« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: جîٌêîâٌêèه êَُيè (آخر رد :Lamarwem)       :: حîâîٌٍè îٍ ىèêًîçàéىîâ يà 2021 مîن 21 îêٍےلًے (آخر رد :Grolabraf)       :: viagra natural (آخر رد :MariaHef)       :: êَïèٍü نèïëîى î âûٌّهى îلًàçîâàيèè - moskvadiplom.ru (آخر رد :KaxinamTek)       :: MarleneLalo Out (آخر رد :MarleneLalo)      


إضافة رد
قديم 12-15-2014, 07:13 AM
  #1
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 1,540
افتراضي أثر الألفة والمخالطة في الانحراف عن الحق

أثر الألفة والمخالطة في الانحراف عن الحق


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
ان من نظر في أحوال الخلق والمخلوقات، وجد ان كل مخلوق يلجأ الى ما يماثله من المخلوقات الموجودة على وجه الأرض، ويجد لنفسه في تلك المماثلة أمناً وفي هذا الشبه أُنساً، فتكونت مجتمعات مختلفة من هذه الكائنات، ولن يخرج الانسان - بداية التجمعات البشرية - عن هذا الطريق فمنذ بدء الخليقة وهو مدني الطبع اجتماعي النزعة.

ولذا هناك:
(1) تجمعات لمختلف المخلوقات.
(2) ومنها التجمع البشري.
(3) وجود الحق والباطل في المجتمعات البشرية.
(4) والقيام بتمييز الحق من الباطل، والبحث عمن يعين على الحق.


لا اتفاق بين الخير والشر
وفي أماكن التجمعات البشرية، ومواقع اجتماع الناس هناك نزاع دائم بين الخير والشر، وبين الحق والباطل، قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ} [محمد: 3]، فالخير أمرٌ قد أًمَرَ الله به ودعا الناس اليه، قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ الَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104]، وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} [الحج: 77]، ومن أجل ذلك الخير والحق الذي أراده الله وأمر به عباده، أرسل أنبياءه ورسله، وأنزل كتبه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ ان يَأْتِيَ بِآَيَةٍ الا بِاذْنِ اللَّهِ فَاذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} [غافر: 78]، وقد حذر ربنا تبارك وتعالى من الشر بقوله: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} [الفلق: 2-1].


وعد الله بنصرة الحق وأهله
وقد بين سبحانه وتعالى ان النصرة للحق وأهله على الباطل وأهله، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَانَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 55]، وقال تعالى:{انَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر: 51]، وقال تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَاذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُون} [الأنبياء: 18]، وقال:{فَاذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} [غافر: 78].


انتقاء المعلمين والجلساء والأصحاب معين على الحق
وأمام هذا الصراع بين الحق والباطل فان العبد مكلف باختيار طريق الحق والصلاح والعمل به والذب عنه، ولذا فان الواجب عليه الانتباه للمعوقات، التي قد تكون سبباً لانحرافه وصرفه عن الحق، وسنذكر بعضاً منها كتأثير المشايخ والخلطاء والأصحاب والمحيطين على دين العبد ودنياه.

فيا عبدالله! عليك الحذر كل الحذر من ان يؤتى دينك من هذا الباب، وقد جاء في التشريع تنبيهاً وتحذيراً من ذلك لما رواه البخاري (1359)، ومسلم (22/2658) في «صحيحيهما» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود الا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء»، قال الله تعالى: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: 30]. وفي رواية لمسلم (23/2658): «على هذه الملة حتى يبين عنه لسانه».

قوله تعالى: { فِطْرَةَ اللَّهِ} ، وقوله: «ما من مولود الا يولد على الفطرة»
ان العبد يولد على البراءة الأصلية من المخالفات والمنكرات، والأصل ان يستمر على الاسلام وطريقة أهل السنة، ولكن خشية ولادته من أبوين غير مسلمين والتقائه بمنحرف عن الحق جاء في النص «فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه»، قال شيخ الاسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (10/72):
وكل مولود يولد على الفطرة، فانه سبحانه فطر القلوب على أنه ليس في محبوباتها ومراداتها ما تطمئن اليه وتنتهي اليه، الا الله وحده. اه
وقال في «مجموع الفتاوى» (135/10):
فالله سبحانه فطر عباده على محبته وعبادته وحده، فاذا تُرِكت الفطرةُ بِلا فسادٍ، كان القلب عارفاً بالله، محباً له، عابداً له وحده، لكن تفسد فطرته من مرضه، كأبويه يهودانه أو ينصرانه أو يُمَجِّسانه، وهذه كلها تغير فطرته التي فطره عليها، وان كانت بقضاء الله وقدره، كما يغير البدن بالجدع، ثم قد يعود الى الفطرة اذا يَسّر الله تعالى لها من يسعى في اعادتها الى الفطرة، والرسل صلى الله عليهم وسلم بُعثوا لتقرير الفطرة وتكميلها، لا لتغيير الفطرة وتحويلها. اهـ

وقال الشوكاني في تفسيره «فتح القدير»: فكل فرد من أفراد الناس مفطور، أي مخلوق على ملة الاسلام، ولكن لا اعتبار بالايمان والاسلام الفطريين، وانما يعتبر الايمان والاسلام الشرعيان، وهذا قول جماعة من الصحابة ومن بعدهم، وقول جماعة من المفسرين وهو: الحق.اهـ


التقليد ناتج عن الألفة والتعصب للمألوف
1 - تأثير الآباء قوله:
«فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه»، أي: ان الأب أو الأم وهما أقرب الناس اليك قد أثرا في دينه، لثقته المطلقة بهما، فنقلوه من الفطرة الى الوقوع فيما هم فيه من مخالفة صريحة للشرع، ثم يتعصب بعد ذلك لطريقة من قلَّد، ويقول كما في قول الله تعالى: {وَاذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا الَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَالَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ} [المائدة: 104]

2 - ومنها تأثير الشيخ:
فالمعلم والشيخ ينقلك لما هو عليه من سنة أو بدعة، واذا ناصحته، وبينت بالبرهان والدليل مخالفته للشرع، بادرك بحجج المقلدة قائلاً: (حسبنا ما وجدنا عليه مشايخنا).

3 - ومنها تأثير الأصحاب:
فالأصحاب والخلان لهما أثر بالغ في موافقته للشرع أو مخالفته، واذا بادرت الى النصح والبيان احتج بقاعدة المقلدة قائلاً: (حسبنا ما وجدنا عليه الأصحاب).
قال تعالى: {الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ الا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67]، العداوة والندم واقعان لا محالة بين أهل الانحراف، يوم لا ينفع الندم، تجد الأصحاب والأخلاء والأقارب قد نشبت بينهم العداوات فالطريق قد انتهى بهم الى المهالك، بخلاف أهل الحق (المتقين) الذين كانوا سبباً في انقاذ اخوانهم واعانتهم على الحق فانتهى الطريق بهم الى دخول جنات النعيم.

4 - ومنا تأثير المذاهب والأحزاب:
يشاهد ان بعض الناس لكثرة عيشه مع حزب أو طائفة ما، يصبح مع الزمن كالرضيع، واقع تحت تأثير وتوجيه ذلك الحزب، كتأثير الأب والأم فيُحَزَّبُ ويُمَذْهَبُ على طريقة الحزب والمذهب، فاذا أتيت ناصحاً، ستواجه أمامك جموداً لا نظير له، الا ما يقرأ عن تاريخ المقلدة والتعصب لرؤوس المذاهب والأحزاب، ولسان حاله ومقاله يقول: (حسبنا ما وجدنا عليه أحزابنا).

والفائدة من «الحديث» وعلاقته بواقعنا: ان عقل الفرد يصبح حبيساً لهذه الألفة والعشرة والمخالطة التي تحوله مع الأيام ومرورالأزمان، الى اعتناق معتقدات وعبادات وسلوك يصعب تغييرها، وهناك صعوبة في تبديلها، - الا من رحم الله ووفقه الى التجرد للهدى والخير والأخذ به-، وذلك على حساب الأصل، أعني: دين الله سبحانه وتعالى، الذي ينبغي بل يجب التجرد له لما رواه البخاري (15)، ومسلم(44) في «صحيحيهما» من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم، حتى أكون أحب اليه من والده وولده والناس أجمعين»، وروى البخاري(16)، ومسلم (43) في «صحيحيهما» عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان، ان يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه الا لله، وأن يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار».


الآباء ليسوا من مصادر الشرع فكيف بغيرهم؟!
فاذا انتفى الانتماء شرعا للآباء كمصدر من مصادر التلقي والتوجيه، فنقول وبالله التوفيق: فالمتقرر شرعا، (لا)، للتعصب والانتماءات للجمعيات والمؤسسات والمراكز والمشايخ والآباء وغيرهم، انما حصر الانتماء في كتاب الله وسنة نبيه بلا ثالث.


الجليس مؤثر والانتماء تأثيره أخطر
مما ينبغي لكل طالب علم وحق عدم الاذعان لمكابرة ابليس في ان الانتماء الى شيخ أو حزب أو مركز غير مؤثر في العقائد العبادات والأخلاق، بل ان له جرحا يصعب دواؤه، فقل بربك من يداوي جرح التعصب المذهبي، وذلكم المذهبي والمتعصب لشيخه يُعرض عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحني لقول متبوعه غير مبالٍ بتوجيه الله الذي سَيُسْألُ عنه يوم القيامة: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]، والى هنا أرجو من الله التوفيق والسداد وأن يسخرنا لخدمة السنة ونفع العباد، والحمد لله رب العالمين.

د.عبدالعزيز بن ندَى العتيبي
www.ahlalathar.com



جريدة الوطن (الكويت)
ديسمبر- 2014
أم عبدالله غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:03 AM