« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: جîٌêîâٌêèه êَُيè (آخر رد :Lamarwem)       :: حîâîٌٍè îٍ ىèêًîçàéىîâ يà 2021 مîن 21 îêٍےلًے (آخر رد :Grolabraf)       :: viagra natural (آخر رد :MariaHef)       :: êَïèٍü نèïëîى î âûٌّهى îلًàçîâàيèè - moskvadiplom.ru (آخر رد :KaxinamTek)       :: MarleneLalo Out (آخر رد :MarleneLalo)      


إضافة رد
قديم 12-22-2014, 06:57 AM
  #1
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 1,540
افتراضي (عباد الله راجعوا انفسكم، فالحقُّ ضالة المؤمن)

(عباد الله راجعوا انفسكم، فالحقُّ ضالة المؤمن)


الحق والطريق المستقيم ضالة المؤمن اذا وجده أخذه وعمل به وضحى بما عليه الآباء واﻷجداد إن كان خلاف الصواب، والباحث عن الحق تعتريه عقبات وتحديات، فان كان صادقا موفقا فسوف يتجاوزها باذن الله حتى يدرك مراده قال الله عز وجل {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) [العنكبوت: 69].

** الى من يذهبون؟! إلى قبور الصالحين طلبا للغوث، نقول: راجعوا انفسكم وتبصروا الطريقة التي انتم عليها، لقد جافيتم الحق الغوث لطلب الرزق وكشف الكرب يطلب من الله وحده قال تعالى {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ اذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَالَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62)} [النمل]، فهو المدعو عند الشدائد، المرجو عند النوازل، فمغيث الملهوف وكاشف الضر هو الله وحده.

وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس ان يستعين بالله وحده ويسأل الله وحده، فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال:كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: «يا غلام، اني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، اذا سألت فاسأل الله، واذا استعنت فاستعن بالله، واعلم ان الأمة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف» [رواه الترمذي].


** إلى من يتوجهون إلى غير الله يطلبون الشفاء من المرض نقول لقد جافيتم الحق، فان الله هو الشافي قال تعالى {وَاذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) [الشعراء].


** إلى من يقدمون القرابين والنذور لغير الله، نقول: لقد وقعتم في الشرك المحبط للعمل، فالذبح والنذر فقط لله قال تعالى {قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).


** إلى من يتعلقون بالبشر وينسون خالق البشر، نقول: لقد أخطأتم الطريق المستقيم، فالبشر مهما بلغوا من الصلاح والنفع للناس فلا يجوز صرف اي نوع من العبادة لهم أو تقديسهم ولو كانوا أنبياء معصومين وهذا ما اخبر الله به عن حال النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى {قُلْ انَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إلي أَنَّمَا الَهُكُمْ الَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)} [الكهف].


** إلى من يشتمون ويطعنون في الصحابة وامهات المؤمنين، نقول: لقد جانبتم الصواب وخالفتم أمر الله وآذيتم رسوله ونابذتم المسلمين بسب رموزهم وأمهاتهم وتركتم التحلي باﻷخلاق اﻹسلامية فالمسلم ليس بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا البذيء، فالمسلم العاقل يكف أذاه عن الناس ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).


** إلى من يشدون الرحال إلى زيارات غير مشروعة في الإسلام نقول: ارفقوا بأنفسكم فهذه اﻷعمال لا أجر عليها عند الله وإنما عليها الإثم وتبعد من الله وتجلب سخطه قال تعالى {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: 27]، نعوذ بالله من الخذلان.


** عباد الله احذروا من ان تتبعوا دعاة باطل، يعملون على اثارة الأحقاد وبث الفتنة، لاعلم لهم بشريعة الإسلام السمحة، تثبتوا من صلاح الداعية الذي تتلقون عنه دينكم، فلابد ان يكون عالما بالشرع يحسن الاستدلال بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، يعمل بهما، عنده تعلق بالله وحده يخشاه ويعمل لرضاه، عفيف اللسان ذو خلق حسن، ﻻ يحرص على المناصب وجمع المال، فالبعض هدفه مادي ولو كان من قوت الفقراء ومن يراقب تتضح له الأمور أكثر ويعرف الصادق من الكاذب، ولن يستغني العبد عن لطف الله وتوفيقه، فليطلب الهداية من الله ويدعو ربه فيقول (اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك)، ويقول: اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك فانك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

نسأل أن يهدي ضال المسلمين وأن يجمع شملهم على الحق وأن يوفق الجميع لمايحبه ويرضاه.

عبدالرحمن بن ندى العتيبي


جريدة الوطن (الكويت)
ديسمبر- 2014
أم عبدالله غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-05-2015, 06:57 AM
  #2
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 1,540
افتراضي


عباد الله راجعوا أنفسكم فالحقُّ ضالة المؤمن (2)


هناك من يبحث عن رضا الله تعالى ويقدم الغالي والنفيس لأجل ذلك وقد يصل به اﻷمر إلى بذل نفسه واتلافها، ولكن ربما يفاجأ بأنه أخطأ الطريق الصحيح بعد فوات اﻷوان فأصبح خط الرجعة مقطوعا ولاسبيل إلى التصحيح.

فنقول: ينبغي التريث في الاقدام على الأمور الكبيرة ومراجعة أهل العلم، قال الله عز وجل: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ان كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7)} [الانبياء] وننبه إلى الاستفادة من أهل الحكمة وكبار السن وأصحاب الخبرة والتجربة والصادقين الناصحين للأمة وبعد السؤال ومعرفة حكم الشرع والاستشارة والاستخارة يمكن التصرف، وليكن ذلك في العلن وليس في الخفاء، فمن كان مصيباً فيأخذ التأييد والتشجيع والدعاء ومن كان مخطئاً تحصل على النصح من المحبين والعقلاء المشفقين وربما منعه ذلك من الوقوع فيما لا تحمد عقباه دنيا ودينا نسأل الله العافية والعصمة من الزلل.

**< إلى من يذهبون إلى ميادين القتال دون ان يستأذنوا آباءهم وامهاتهم ويتركونهم في لوعة وحسرة وفجيعة مما حصل دون علمهم واذن منهم، نقول: لقد اخطأتم في حق الوالدين الكريمين، فان أي شخص من ذكر وأنثى والداه جعلهما الله سبب وجود ذلك الشخص، فكيف يفرط في الاستئذان منهما ولا يستشيرهما في أمر خطير مثل الخروج للقتال في أماكن بعيدة دونها مفاوز ربما يهلك قبل ان يصلها؟ وقد ذكر من المآسي والقصص المحزنة الشيء الكثير مما حصل للآباء والأمهات بسبب ذهاب ابنائهم دون علمهم، وقد ذكر لي من أثق به انه دخل منزلاً فوجد أباً حزيناً يقف باكياً بجانب سيارة ابنه الذي تركهم وذهب يقاتل في أماكن بعيدة، ولا يعلم هل سيرجع أو لا يرجع، وغيرذلك مما تتعرض له الأمهات بسبب تلك التصرفات كثير، من الخطأ ان يظن الشاب انه يعيش لوحده فهناك أناس لهم حق عليه ويجب مراعاة حقوقهم.

**< عباد الله تذكروا وصية الله بالوالدين في قوله تعالى {وَوَصَّيْنَا الْانْسَانَ بِوَالِدَيْهِ احْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى اذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي ان أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ على وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي انِّي تُبْتُ الَيْكَ وَانِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16)} [الاحقاف].

بر الوالدين عظيم فامتثلوا أمر الله في ذلك قال تعالى {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا الَّا ايَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ احْسَانًا امَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)} [الاسراء]، فانظروا إلى عظم حق الوالدين فقد جاء ذكره في الآية الكريمة بعد حق الله في ان يعبد وحده لا شريك له، فأمر الله بعبادته ثم أمر ببر الوالدين وخاصة عند الكبر، فهما أكثر حاجة للعناية بهما، ولا يصح من عاقل ان ينسى فضل الوالدين عليه فقد ربياه صغيراً وتعبا في عنايته وتوفير حاجياته وحمايته ومتابعة صحته والسهر لأجل ذلك حتى كبر، فما جزاؤهما بعد ذلك؟ وهكذا ذكر الله بذلك الفضل {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} وبرهما من الجهاد، وفي بعض الحالات يكون اولى من الخروج للقتال في سبيل الله ويقدم عليه كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال: أحيُّ والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد) [رواه البخاري ومسلم].
وعلى ذلك فمن حقهما ان يستأذن منهما خاصة اذا لم يتعين الجهاد عليه، نسأل الله ان يوفق الجميع ﻷن يبروا آباءهم وأمهاتهم.

**< إلى من يعمد إلى قتل نفسه عن طريق التفجير بنفسه وبمن حوله معتقداً ان تلك طريقة شرعية، نقول: على رسلك فان ما يسمى بالعمليات الانتحارية هي خلاف ما كان عليه أهل الإسلام في أوج عزتهم وهيمنتهم على العالم، من جهادهم للكفار وصدهم للعدوان وفتحهم للبلاد مع رص للصفوف واعداد للقوة وتوحيد للكلمة وعمل منظم مع الأخذ بالأسباب المشروعة، وما يسمى بالعمليات الانتحارية يقال إن اليابان هي أول من لجأت اليها وجعلتها في صلب قتالها وأنشأوا فرقاً انتحارية لقتال الأمريكان، فكان الطيار الياباني يهوي بطائرته على السفينة الأمريكية المقاتلة فينتحر بهذه الطريقة ويدمر السفينة التي يسقط عليها، وليس للمسلم ان يقلد الكفار في مثل هذه الأمور، فالمسلم ملتزم بضوابط شرعية لا يجوز له الخروج عنها أو اللجوء إلى العمليات الانتحارية المحرمة، ولجهاد العدو طريقة شرعية وأحكام يجب معرفتها والعمل بها، ومن خلالها باذن الله ينصر دين الإسلام ويرفع الظلم عن المسلمين، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.


حكم العمليات الانتحارية
من يقتل نفسه عندما يدهمه العدو أو يلف حول جسمه متفجرات ويعمد إلى ضغط زر فيقتل نفسه ومن حوله للنكاية بالعدو فهذا الفعل محرم لأنه مباشرة لقتل نفسه قال تعالى {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ان اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)} [النساء] ولقوله صلى الله عليه وسلم (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة) [رواه البخاري].

ومن غرر به من المسلمين ومات بهذه الطريقة وهو جاهل لحكمها، فنسأل الله ان يعفو عنه وأن يتغمده بواسع رحمته وعجباً لمن يساوم بنفسه ويقدم على قتل نفسه بهذه الطريقة ان كان القصد بلوغ الشهادة فمن سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه فان كان صادقاً مع الله فليحسن الظن بربه ولا يتعجل باتلاف نفسه منتحراً.


[فتاوى العلماء في تحريم العمليات الانتحارية]

-الشيخ ابن باز
السؤال: ما حكم من يلغم نفسه ليقتل بذلك مجموعة من اليهود؟
الجواب: الذي أرى وقد نبهنا غير مرة ان هذا لا يصح لأنه قتل للنفس والله يقول {ولا تقتلوا أنفسكم} ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة) يسعى في هدايتهم واذا شرع الجهاد جاهد مع المسلمين وان قتل فالحمد لله أما أنه يقتل نفسه يحط اللغم في نفسه حتى يقتل معهم هذا غلط لا يجوز أو يطعن نفسه معهم ولكن يجاهد حيث شرع الجهاد مع المسلمين أما عمل أبناء فلسطين هذا غلط ما يصح انما الواجب عليهم الدعوة إلى الله والتعليم والارشاد والنصيحة.اهـ.


- الشيخ صالح الفوزان:
السؤال: هل تجوز العمليات الانتحارية؟ وهل هناك شروط لصحة هذا العمل؟
الجواب: يقول الله جل وعلا {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ان اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)} وهذا يشمل قتل نفسه وقتله لغيره بغير حق فلا يجوز للانسان ان يقتل نفسه بل يحافظ على نفسه غاية المحافظة ولا يمنع هذا ان يجاهد في سبيل الله ويقاتل في سبيل الله ولو تعرض للقتل أو الاستشهاد هذا طيب أما ان يتعمد قتل نفسه فهذا لا يجوز) أ.هـ. الفتاوى الشرعية للحصين.


- الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ:
السؤال: تتعرض بعض الدول الإسلامية لحرب أو احتلال من دول أخرى فيعمد بعض أفرادها إلى مهاجمته أفراد البلد المعتدي بالطرق الانتحارية، فيقتل نفسه ويقتل غيره من الاعداء، وربما امتد ذلك إلى اهل بلده أو غيرهم من الآمنين ويرون ان هذا لون من ألوان الجهاد في سبيل الله وأن المنتحر شهيد فما رأي سماحتكم في هذه الأعمال؟
الجواب: الجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال وأجلّ القربات، وقد جاءت بالأمر به والحث عليه نصوص كثيرة في الكتاب والسنة من ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها [متفق عليه] وقد أمر الله سبحانه وتعالى بالجهاد فقال {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أما ما وقع السؤال عنه من طريقة قتل النفس بين الأعداء أو ما اسميته بالطرق الانتحارية فان هذه الطريقة لا أعلم لها وجها شرعيا وأخشى ان تكون من قتل النفس، نعم اثخان العدو وقتاله مطلوب بل ربما كان متعينا لكن بالطرق التي لا تخالف الشرع أ.ه الفتاوى الشرعية للحصين ص169.

وقد اطلعت على كتابات من يجيز هذه العمليات فوجدت انهم يتعلقون بنصوص عامة لا يصلح الاستدلال بها في هذه المسألة، ومنهم من يخطئ في فهم النص الشرعي، فان من الأدلة ما ظاهره ان ذلك وارد في حالات نادرة اذا كانت المصلحة عظيمة وراجحة الحدوث كما ورد في حديث الغلام وليس كما يعمل البعض ويجعل ذلك منهج قتاله أي وقت، وفي مثل هذه الأمور الخطيرة التي تتعلق باتلاف النفس فان العاقل الحر لا يسلم نفسه لأهل الحماس ويترك أقوال كبار العلماء في تحريم هذه العمليات، فمن كانت نفسه عزيزة عليه لا يغامر بها الا في أمر واضح لا خلاف عليه، نسأل الله ان يحفظ على المسلمين دينهم ودماءهم وأن ينصرهم انه سميع.

***الى جماعة القتل والتفجير الذين يسفكون الدماء بغير حق نقول: لقد أخطأتم الفهم والتقدير فهؤﻻء القوم عندهم مشكلة في فهم نصوص الشريعة وينزلونها في غير موضعها، فعندما يقومون بالقتل يحتجون بدفع الصائل والتترس وحجتهم في غير محلها لأن دفع الصائل والتترس تحتاج إلى معرفة بها وبأحكامها حتى تطبق.


[دفع الصائل]
الصائل: هو الظالم، والصيال الاستطالة والوثوب والاستعلاء على الغير، صال عليه: سطا عليه لقهره بغير حق، ويجوز دفع الصائل بما يندفع به ولو أدى ذلك إلى قتله والدليل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: أرأيت ان جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك؟ قال: أرأيت ان قاتلني؟ قال: قاتله؟ قال: أرأيت ان قتلني؟ قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت ان قتلته؟ قال: هو في النار» [رواه مسلم] وحديث (من قتل دون ماله فهو شهيد). فالصائل كقطاع الطرق ومن يروعون الآمنين بمحاولة اختطافهم لقتلهم أو المساومة على أرواحهم لطلب فدية أو من يعتدي على الأعراض وهي تحتاج إلى عاقل يعرف كيف يتعامل مع الصائل، فلو ان الصائل دخل منزلاً وسرق شيئا زهيدا وحاول الهرب لا يعمد إلى مطاردته وقتله ولكن لو أراد التعدي على العرض واستعمل العنف والتهديد فلا يُمكَّن من مراده ويدافع ولو كان بقتله ولكن جماعة القتل والتفجير احتجوا بمسألة دفع الصائل عند قيامهم بقتل رجال الأمن.

والسؤال المطروح: من هو الصائل في مثل هذه الحالة؟
هل هو رجل الأمن الذي يطارد الجناة القتلة حتى يحد من شرهم؟
أم ان الصائل هو من استهدف رجال الأمن وأعدَّ الأسلحة لقتل من يقف في طريقه؟

ان افراد الأمن في بلادنا على ديننا ومن أهلنا ويعملون في سلك مُنظم قائم على حفظ الأمن، أما أفراد جماعة التفجير فهم لا يمثلون الا عدداً قليلا انحرف عن الجادة، ويخالفون علماء الأمة ودعاة الحق عندما يحذرونهم من أعمالهم الشنيعة التي فيها سفكٌ لدماء المسلمين بحجج واهية، والذي ابتدأ بالعدوان هم أفراد هذه الجماعة، وبهذا نعلم بطلان قولهم ان قتل رجل الأمن هو دفع للصائل.


(التترس)
التترس: هو ان يتترس جيش الكفار المهاجم منه أو المدافع محتميا بمن يحرم قتلهم من المسلمين وغيرهم ليمنع هذا الكافر عن نفسه ان تصل اليه يد المسلمين.
قال ابن تيمية رحمه الله:
ولقد اتفق العلماء على ان جيش الكفار اذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر اذا لم يقاتلوا فانهم يقاتلون وان افضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم.أ ه [مجموع الفتاوى 2/537].

قال ابن قاسم في حاشيته على‏ الروض:
(قال في الانصاف وأن تترسوا بمسلم لم يجز رميهم الا ان نخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار وهذا بلا نزاع) أهـ.

فمسألة التترس اضطرارية يعمل بها من قبل المجاهدين أهل الخبرة ويجب ان يقدر لها قدرها حتى لا تقتل أنفس بغير حق فان أمكن ان يفتدى المتترس بهم بمال أو تحقيق مطالب ممكنة فهذا أولى، ولكن أفراد جماعة التفجير اخطأوا فهم مسألة التترس وأنزلوها في غير منزلها، فعندما تخطط جماعة التفجير لقتل شخص ما فانهم على استعداد ان يعملوا كميناً مفخخاً يقتل فيه المستهدف فان كان المكان المختار لوقوع الحادث فيه جماعة من المسلمين أبرياء احتج جماعة التفجير بأن ذلك يدخل في مسألة التترس فيقتلون المستهدف ومعه جماعة من المسلمين رجالاً ونساء وأطفالاً، فالمستهدف واحد والقتلى بالعشرات، فاذا أنكر عليهم طالب علم قالوا: هذه مثل التترس فعجباً لهذا الفقه الذي استهان صاحبه بدماء المسلمين وأخذ يطبق ما يمليه عليه فهمه السقيم ويعتبر ذلك قربة إلى الله، سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم.

**< إلى من من يحرضون على العنف نقول: اتقوا الله، فان ما يتعلق بالدماء والأعراض من أخطر الأمور التي لا يُستهان بها فتنتهك حرمتها لأسباب واهية، وهناك من يتخذ من العمليات الانتحارية وسيلة للنيل من العدو، فيغرّر بالشباب ليفجّر نفسه فتزهق روحه ويقتل الآخرين ويستجيب المنتحر للقيام بهذا العمل في غفلة منه وجهل بعظم جرمه عندما يقتل نفسه.

فنأمل من الشباب ان يتجهوا إلى طلب العلم وتجنب الحماس في غير محله وأن يسعوا إلى نفع امتهم وأن يكونوا خير وبركة على من حولهم وان يتسموا بالصلاح ويكونوا دعاة هدى، وننصح أولياء اﻷمور بمتابعة أبنائهم ومعرفة أصحابهم، ونحذر من شبكة النت ففيها دعاة ضلالة وانحراف.

نسأل الله ان يهدي من ضل عن الطريق المستقيم وأن يعصمنا من الزلل ويجنبنا الفتن وان لا يجعل لأحد علينا مظلمة في دم او مال او عرض يطالبنا بها يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم، ونسأله جل وعلا ان يثبتنا على دينه حتى نلقاه غير خزايا ولا منتكسين انه سميع مجيب.

عبدالرحمن بن ندى العتيبي


جريدة الوطن (الكويت)
يناير- 2015
أم عبدالله غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:28 AM