« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: جîٌêîâٌêèه êَُيè (آخر رد :Lamarwem)       :: حîâîٌٍè îٍ ىèêًîçàéىîâ يà 2021 مîن 21 îêٍےلًے (آخر رد :Grolabraf)       :: viagra natural (آخر رد :MariaHef)       :: êَïèٍü نèïëîى î âûٌّهى îلًàçîâàيèè - moskvadiplom.ru (آخر رد :KaxinamTek)       :: MarleneLalo Out (آخر رد :MarleneLalo)      


إضافة رد
قديم 12-01-2014, 06:56 AM
  #1
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 1,540
افتراضي ثمَّ ماذا بعد؟

ثمَّ ماذا بعد؟


يأمل الصغير ان يكبر، والكبير يرجو ان تنجح أعماله ويرتقي في عمله، والتاجر يرغب في زيادة أمواله والشاب يتطلع الى زواجه، ومن يبني منزلاً ينتظر تمامه، والطلاب والطالبات يترقبون نجاحهم، وهناك من يتطلع الى الرياسة والمناصب والشهرة.

سبحان الله العظيم الذي خلقهم فأصبح لكل منهم شغل يشغله في الدنيا، قال تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)} [التكاثر]، ونحن ندعو الله ان يوفق كل مسلم، ومسلمة الى ما فيه خيرهم وصلاحهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة.


ثم ماذا بعد؟

هب أنك أيها المتطلع الى تحقيق أحلامك حققت جميع ما تحلم به، فملكت القصر الواسع الذي فيه ما لذ وطاب من المباحات اطرح على نفسك السؤال التالي: ثم ماذا بعد؟ ان القصر سيؤول الى الخراب، قال تعالى: {فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ الَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (58)} [القصص]، فان لم يخرب ذلك القصر عاجلا فسيرحل عنه صاحبه وينتزعه الموت من قصره، قال تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء- 78].
فسيرحل الموت دون استئذان ويخرج صاحب القصر من قصره وينهي أحلامه باستمرار هذا العيش الرغيد الهانئ، قال أبو العتاهية:
عش ما بدا لك سالما في ظل شاهقة القصور.
يسعى عليك بما اشتهيت لدى الرواح أو البكور
فاذا النفوس تقعقعت في ظل حشرجة الصدور
فهناك تعلم موقفنا ما كنت الا في غرور


ذكر الله في قصة فرعون ومن معه أنهم كانوا في عيش رغيد أعدوه لأنفسهم في الدنيا وغفلوا عن الآخرة ولكنهم تركوه رغما عنهم، قال تعالى: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آَخَرِينَ (28)} [الدخان]، ثم ماذا حصل تحطمت أحلامهم وأعمالهم واستمرت الحياة في سيرها، قال تعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29)} [الدخان]، هكذا انتهى بهم المطاف.
يا من بنى القصر في الدنيا وشيّده أسست قصرك حيث السيل والغرق


ثم ماذا بعد؟

قال تعالى: {فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200)} [البقرة]، فهذا الصنف من الناس يدعو بالتوفيق والعافية في هذه الدنيا وينسى الآخرة فليس له نصيب من الخير فيها، وهذا خطأ منه لأنه يتطلع الى الدنيا فقط ويغفل عن آخرته، قال تعالى: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7)} [الروم]، وخير من هذا الصنف هو من يدعو ربه بخير الدنيا والآخرة، قال تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)} [البقرة]، فهذا يطلب الخير والعافية التي يعبد بها ربه ويطلب الجنة في الآخرة والنجاة من النار، ومن يرغب في الدنيا فقط ويعمل لها فقد يأخذ حظه منها ويخسر الآخرة التي لها الدوام، قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ الَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ الَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16)} [هود] فلنقتد بنبينا صلى الله عليه وسلم ولنتطلع الى الآخرة أكثر مما نتطلع الى الدنيا ولا يعني ذلك اهمال أمر الدنيا بل المقصود هو الاهتمام بالآخرة والعمل في الدنيا بما يشرف ويسعد في الآخرة.


ثم ماذا بعد؟

الآمال والأحلام لا تنتهي فخيال الانسان واسع، وعلى العاقل ان يتعامل مع آماله بواقعية، لأن العمر محدود لا يحتويها جميعا في هذه المدة الزمنية القصيرة، قال تعالى: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ ان لَبِثْتُمْ الَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114)} [المؤمنون].
فينبغي توجيه هذه الآمال والأحلام الوجهة الصحيحة بما يعود على الشخص بما فيه خيره في الدنيا والآخرة، وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم أمل الانسان بمثال جميل يبين فيه ان الأمل يحول دون تحقيقه سهام المنايا الكثيرة التي تنهي حياته في الدنيا، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا، وخط خطا في الوسط خارجا منه، وخط خططا صغارا الى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، فقال: «هذا الانسان، وهذا أجله محيط به، وهذا الذي هو خارج أمله وهذه الخطط الصغار الأعراض، فان أخطأه هذا نهشه هذا وان أخطأه هذا نهشه هذا» [رواه البخاري].


التطلع الى الرياسة والشهرة

هب أنك أصبحت ملكا ومسموعا لك ومطاع، وأصبحت مشهورا ومن أثرياء العالم، اطرح على نفسك هذا السؤال ثم ماذا بعد؟ اما ان يطيح بك أعداؤك أو حسادك فان سلمت من هؤلاء، فأين أنت من الموت الذي سيكون سببا في زوالك عن الملك وتنتقل أموالك الى غيرك، وينسى اسمك مع الأيام.
تمنيت حتى نلت ثم تركتها تنقل بين الوارثين مناكا في مذكرات أحد الملوك الذين طالت مدة ملكهم، قال عن نفسه: لقد حققت جميع ما أحلم به وأتطلع اليه الا شيئا واحدا لا أظن أنني حققته وهو السعادة.


ثم ماذا بعد؟

ان من الأجدر بكل مسلم ومسلمة ان يسأل نفسه هذا السؤال الذي هو بمثابة زاجر وواعظ النفس لكي تصحح سيرها في الدنيا لأن الموعظة لها الأثر الكبير قال ابن رجب- رحمه الله-: المواعظ سياط تضرب بها القلوب، ففي الناس من يغفل عن الآخرة ولا يعمل لها كما يعمل للدنيا مع ان العمل للآخرة، هي الأولى، قال تعالى: {وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}.
ومن الناس من عنده الاستعداد لكي يتنازل عن شيء من دينه لأجل المال أو المنصب، لو حصلت هذه الآمال من حل دون تنازل عن شيء من الدين الغالي ثم بذلت الوجاهة والمال في طاعة الله فأنعم بها فهي خير في الدنيا والآخرة.
لكن ان تطلب على حساب التقصير في طاعة الله وترتكب لأجلها المعاصي فهذا لا ينبغي من مسلم عاقل، افرض أنك أصبحت رئيسا أو وزيرا أو ثريا، ثم ماذا بعد؟ ما حصلت عليه سيذهب عنك بعد مدة، أو تذهب عنه ويبقى الحساب من أين؟ وفيما؟ يا مغرما بوصال عيش ناعم ستصد عنه طائعا أو كارها ان النهاية اما الى كبر السن والشيخوخة أو الموت، وأي فرح بعيش مدكر بالموت والهرم، فلنجتهد في طلب الآخرة وعبادة الله بما يرضيه عنا ولا نغفل عن طاعة ربنا لأجل الدنيا فان الرجوع والنهاية الى الله جل وعلا، قال تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ الَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}، فلا ننسى ذلك اليوم والاستعداد له بالعمل الصالح الذي هو سبيل السعادة الحقيقية المنشودة التي لا يعتريها نغص أو زوال ولنعلم ان التقرب الى الله هو الموصل الى الراحة والطمأنينة، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.


عبدالرحمن بن ندى العتيبي


جريدة الوطن (الكويت)
ديسمبر- 2014
أم عبدالله غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:54 AM