عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 10-13-2014, 08:34 AM
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
-------------------
أم عبدالله غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 625
تاريخ التسجيل : Oct 2005
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,540
عدد النقاط : 0
قوة الترشيح :
الأوسمة والجوائز لـ » أم عبدالله
لا توجد أوسمـة لـ أم عبدالله
بيانات إتصال » أم عبدالله
لا توجد بيانات إتصال لـ أم عبدالله
افتراضي

المنتقى من فرائد الفوائد (16)

فائدة:
قيل لبعض السلف: ان اليهود والنصارى يقولون: لا نوسوس، قال: صدقوا وما يصنع الشيطان بقلب خراب؟!
قال الشيخ تقي الدين- رحمه الله- في «الفتاوى» (ج2ص21):
والوسواس يعرض لكل من توجه الى الله بذكر أو غيره لابد له من ذلك، فينبغي للعبد ان يثبت ويصبر ويلازم ما هو فيه من الذكر والصلاة ولا يضجر، فانه بملازمة ذلك ينصرف كيد الشيطان عنه، {ان كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} (النساء: 76)، وكلما أراد العبد توجهاً الى الله تعالى بقلبه، جاءه من الوسواس أمور أخرى، فان الشيطان بمنزلة قاطع الطريق، كلما أراد العبد ان يسير الى الله، قطع الطريق عليه.

وقال في «كتاب الايمان» (ص147) في الطبعة الهندية: وكثيراً ما يعرض للمؤمن شعبة من شعب النفاق، ثم يتوب الله عليه، وقد يرد على قلبه بعض ما يوجب النفاق ويدفعه الله عنه، والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان، وبوساوس الكفر التي يضيق بها صدره.

الى ان قال: ولابد لعامة الخلق من هذه الوساوس، فمن الناس: من يجيبها فيصير كافراً، أو منافقاً، ومن الناس: من قد غمر قلبه الشهوات والذنوب فلا يحس بها الا اذا طلب الدين، ولهذا يعرض للمصلين من الوساوس ما لا يعرض لغيرهم، لأن الشيطان يكثر تعرّضه للعبد اذا أراد ان ينيب الى ربه، ويتصل به، ويتقرب اليه، ويعرض للخاصة أهل العلم والدين أكثر مما يعرض للعامة، ويوجد عند طلاب العلم والعبادة من الوساوس والشبهات ما ليس عند غيرهم، لأنه لم يسلك شرع الله ومنهاجه، بل هو مقبل على هواه في غفلة عن ذكر ربه، وهذا هو مطلوب الشيطان، بخلاف المتوجهين الى ربهم بالعلم والعبادة، فانه عدوهم يطلب صدهم عن الله.اهـ.كلامه ملخصاً- رحمه الله- ونسأل الله تعالى ان يعيذنا من عدونا عدو الانس والجن، انه سميع عليم.

فائدة:
قال الأصحاب -رحمهم الله: - ان مؤنة الرد في الاقالة على البائع، وأما في الفسخ لعيب فعلى المشتري، وفرقوا بينهما: بأن الاقالة فسخ باختيار البائع، فكانت عليه، بخلاف الفسخ لعيب، فانه قهر على البائع.
ومقتضى هذا التعليل: ان الفسخ بالنجش والتدليس ونحوهما على المشتري مؤنة النقل، وأن شرط الخيار ان كان للبائع أو لهما ففسخ البائع فعلى البائع، وان كان للمشتري فعليه.
ويحتمل ان تكون على البائع مطلقاً، لأن الشرط- وان كان للمشتري- فان البائع قد رضي به وبلازمه الذي هو الفسخ، فيكون هو الذي سلط المشتري عليه، والله أعلم.

فائدة:
عن جرير بن عبدالله البجلي- رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما برزنا من المدينة، اذا راكب يوضع نحونا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كأن هذا الراكب اياكم يريد» فانتهى الينا الرجل فسلم، فرددنا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أين أقبلت؟ قال: من أهلي وولدي وعشيرتي؟ قال: فأين تريد؟ قال: أريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقد أصبته، قال: يا رسول الله علمني ما الايمان؟ قال: «ان تشهد ألا اله الا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» قال: قد أقررت، قال: ثم ان بعيره دخلت يده في شبكة جرذان، فهوى بعيره، وهوى الرجل، فوقع على هامته، فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بالرجل، فوثب اليه عمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، فأقعداه، فقالا: يا رسول الله، قبض الرجل، قال: فأعرض عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما رأيتما اعراضي عن الرجل، فاني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة، فعلمت أنه مات جائعاً ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا من الذين قال الله فيهم: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا ايمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} (الأنعام: 82)، ثم قال: دونكم أخاكم، فاحتملناه الى الماء، فغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه الى القبر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على شفير القبر، فقال: ألحدوا ولا تشقوا، فان اللحد لنا، والشق لغيرنا، »، رواه أحمد بن حنبل، عن اسحاق بن يوسف: حدثنا أبو جناب، عن زاذان، عن جرير(45).
وفي الحديث: دليل على ان الايمان يطلق على الأعمال الظاهرة التي هي الاسلام.

اللهم توفنا على الايمان، وأحينا على سنة المصطفى من بني الانسان، يا كريم يا رحمن، يا حي يا قيوم.


الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله-


جريدة الوطن (الكويت)
أكتوبر 2014
رد مع اقتباس