عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 10-13-2014, 08:31 AM
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
-------------------
أم عبدالله غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 625
تاريخ التسجيل : Oct 2005
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,540
عدد النقاط : 0
قوة الترشيح :
الأوسمة والجوائز لـ » أم عبدالله
لا توجد أوسمـة لـ أم عبدالله
بيانات إتصال » أم عبدالله
لا توجد بيانات إتصال لـ أم عبدالله
افتراضي


المنتقى من فرائد الفوائد (15)


فائدة:
قال في «الاقناع»: «وان وجد الغرور من المرأة والولي، فالرجوع بالمهر على الولي، ومنها ومن الوكيل، فبينهما نصفان:
قال الشيخ منصور- رحمه الله- في «حاشيته»: قاله الموفق، ولعله لأن فعل الوكيل كفعل الموكل، فقد صدر الغرور منهما، فيكون الغرم بينهما نصفين بخلاف الولي، فليس فعله فعل مولاه، وظاهر كلام «الانصاف»: عدم الفرق بينهما، ولهذا قال: فيكون في كل من الولي والوكيل قولان اهـ. وهو ظاهر كلام الشيخ التقي في «المسودة» قال: يقدم فيه مباشر الفعل على الآذن فيه، قال: وقد ذكر الجد أيضاً في غرور الأمة: ان كان الغرور من وكيل السيد، رجع عليه، وان كان منها، تعلق بها وان كان منهما، رجع على كل واحد منهما بالنصف.اهـ.حاشية «الاقناع».

وأقول: ان ظاهر كلام «الانصاف» والشيخ التقي هو قياس المذهب، ولو كان الغرور من الجميع- الزوجة، والولي- فقياس قول الموفق ومن تابعه أنه بين الولي والوكيل نصفين، وقياس قول الآخرين أنه على الوكيل فقط، والله أعلم.

فائدة:
قال الأصحاب- رحمهم الله-: اذا أقر السفيه بحد ونحوه، قبل اقراره في الحال، لكن ان أقر بقصاص، فعفي عنه الى المال، لم يؤخذ الا بعد فك الحجر عليه.
وأما ان أقر بمال، فانه لا يؤخذ به الا بعد فكه، ويقبل اقراره حال الحجر عليه.
وبهذا عرف ان المحجور عليه لحظّه ان كان لعدم تكليفه، لم يصح اقراره مطلقاً، وان كان لسفه، صح مطلقا، لكن ان كان بما يئوول الى المال، لم يؤاخذ به الا بعد فك الحجر عنه، والا أخذ به في الحال.
وبهذا عرف ما في اطلاقهم في «كتاب الاقرار» من عدم صحة اقرار المحجور عليه لسفه بالمال.وان كان المراد لا يؤاخذ به، والله أعلم.

فائدة:
عموم كلامهم في وجوب سترة تمنع مشارفة الأسفل: يقتضي أنه لا فرق بين كون المشارف سابقا على جاره أم لا، وقد صرح بذلك في النظم حيث قال:
ومن داره تعلو على الجار يلزمن
بنا يستر الأدنى لباغي تقصد
ويلزم أيضاً سد طاق علا ولو
تقدم ودعوى لا أرى لا تقلد

وقد سئل سعيد بن حجي عن بناء مشرف سابق طلب الجار سترة.
فأجاب: أنه لم يقف على تفرقة للعلماء بين البناء المتقدم والحادث، والله أعلم.

ولا يشترط ان يكون المشرف ملاصقاً، لعموم كلامهم.
وقد ذكر في «سبل السلام» في «باب قتال الجاني، وقتل المرتد»: ان ابن عبدالحكم في «فتوح مصر» أخرج عن يزيد بن أبي حبيب، قال: أول من بنى غرفة بمصر خارجة بن حذافة، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فكتب الى عمرو بن العاص: سلام عليكم، أما بعد: فانه بلغني ان خارجة بن حذافة بنى غرفة، ولقد أراد ان يطلع على عورات جيرانه، فاذا أتاك كتابي هذا، فاهدمها- ان شاء الله- والسلام.


الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله –


جريدة الوطن (الكويت)
أكتوبر 2014
رد مع اقتباس