عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 09-01-2014, 08:08 AM
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
-------------------
أم عبدالله غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 625
تاريخ التسجيل : Oct 2005
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,540
عدد النقاط : 0
قوة الترشيح :
الأوسمة والجوائز لـ » أم عبدالله
لا توجد أوسمـة لـ أم عبدالله
بيانات إتصال » أم عبدالله
لا توجد بيانات إتصال لـ أم عبدالله
افتراضي

المنتقى من فرائد الفوائد (13)




فائدة
قال ابن القيم- رحمه الله- في «اعلام الموقعين» (ص218ج3):
ومن الحيل الباطلة: الحيلة على التخلص من الحنث بالخلع، ثم يفعل المحلوف عليه في حال البينونة، ثم يعود الى النكاح، وهذه الحيلة باطلة شرعاً، وباطلة على أصول أئمة الأمصار.ثم ذكر وجه البطلان، وهذا ما يسميه العلماء- ومنهم أصحابنا- خلع الحيلة.وهو غير صحيح.

وانما نقلت كلام ابن القيم، لما يشاع عنه من جوازه وصحته، فان هذا غير لائق بمقامه، رحمه الله.


والجهمية ثلاث درجات:
غالية: ينفون أسماء الله وصفاته، وان سموه بشيء من اسمائه، قالوا: هو مجاز، فهو عندهم ليس بحي ولا عالم..الخ، فهم لا يثبتون شيئاً، ولكن يدفعون التشنيع بما يقرون به في العلانية. وقد قال أبو الحسن الأشعري: ان هؤلاء أخذوا عن اخوانهم المتفلسفة الذين زعموا ان للعالم صانعاً لم يزل ليس بعالم ولا قادر..الخ، غير ان هؤلاء لم يظهروا المعنى فقالوا: ان الله عالم من طريق التسمية من غير ان نثبت له علماً أو قدره..الخ.وهذا القول قول القرامطة الباطنية ومن سبقهم من اخوانهم الصابئة والفلاسفة.

الدرجة الثانية: تجهم المعتزلة، يقرون بالأسماء الحسنى في الجملة، ويجعلون كثيراً منها على المجاز، لكنهم ينفون صفاته وهؤلاء هم الجهمية المشهورون.

والثالثة: الصفاتية المثبتون المخالفون للجهمية، لكن فيهم نوع من التجهم، يقرون بأسماء الله وصفاته في الجملة لكن يردّون طائفة من اسمائه وصفاته الخبرية وغير الخبرية، ويتأولونها كما تأول الأولون صفاته كلها. ومنهم من يقر بما جاء في القرآن الكريم دون الحديث، ومنهم يقر بالجميع لكن مع نفي وتعطيل للبعض، وهؤلاء الى السنة المحضة أقرب الى الجهمية المحضة، بيد ان متأخريهم والوا المعتزلة وقاربوهم أكثر فخالفوا أوليهم. اه.

وقد أشار المحشي الى ان كلام الشيخ هذا في «التسعينية» انتهى الكلام على الجهمية.
أما الكلام على المعتزلة، فيلخص فيما يلي: من هم المعتزلة؟ (ص749ج16).
هي فرقة اسلامية كبيرة جداً، اذ انه انتحلها رجال كثيرون، فشيعة العراق قاطبة، والأقطار الهندية والشامية، والبلاد الفارسية، والزيدية في اليمن، كل هؤلاء الذين يعدون بالملايين على مذهب المعتزلة.

أما في نجد: فقد انتشر مذهب السلف الأثرية، كما يوجد ذلك في طوائف من الهند وفي جماعات قليلة في العراق والحجاز والشام.

أما السواد الأعظم من البلاد الاسلامية: فعلى المذهب المنسوب الى الأشعري، أي: الذي تداوله المتأخرون، اذ ان مذهب الأشعري بنفسه هو مذهب أحمد بن حنبل، كما صرح بذلك في كتابه «الابانة».

تلقيب المعتزلة بالجهمية (ص751 مج16):
كان مذهب الجهمية سابقاً بزمن قريب مذهب المعتزلة، غير أنهما اتفقا على أصول كبيرة في مذهبهما، وهي نفي الصفات، والرؤية، وخلق الكلام، فصاروا كأهل المذهب الواحد وان اختلفوا في بعض الفروع، ومن ثم أطلق أئمة الأثر (الجهمية) على المعتزلة، فالامام أحمد والبخاري في كتابيهما (الرد على الجهمية) ومن بعدهما، يعنون بالجهمية المعتزلة، لأنهم بهذه المسائل أشهر من الجهمية خصوصاً في المتأخرين.
وأما المتقدمون: فيعنون بالجهمية الجهمية، لأنها الأم السابقة لغيرها من مذاهب التأويل (أي التعطيل) كما سبق عن الشيخ تقي الدين.
قال رشيد: وبما ذكر يزول الاشتباه الذي يراه البعض من ذكر الجهمية في هذه المسائل، مع أنها في عرفهم مضافة الى المعتزلة وذلك ان تلقيبهم بالجهمية لما وجد من موافقتهم اياهم في هذه المسائل، ومن ثم قال الشيخ تقي الدين: كل معتزلي جهمي، ولا عكس، لكن جهم اشد تعطيلاً، لأنه ينفي الأسماء والصفات.
فائدة قال ابن مفلح في «الفروع»: لم يبعث اليهم (أي الجن)نبي قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

قلت: ويشهد له قوله صلى الله عليه وسلم: «وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الى قومه خاصة، وبعثت الى الناس عامة»(37) فأما قوله تعالى عن الجن: {قَالُوا يَا قَوْمَنَا انَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي الَى الْحَقِّ وَالَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ} (الاحقاف:30)، فظاهره: أنهم كانوا يتعبدون بشريعة موسى، وكذا هو ظاهر حال الجن المسخرين لسليمان، أي: ان الظاهر أنهم كانوا يتعبدون بشريعة سليمان، وكان يتعبد بشريعة موسى، هكذا قيل: انه ظاهر حالهم، وفيه نظر، ولكن يكفينا ظاهر الآية.
والجواب: ان الظاهر أنه لم يكلف بالرسالة اليهم، وان كانوا قد يتعبدون بها، والله أعلم.



فائدة
التعريض: كذب في افهام السامع، حيث أفهمه خلاف الحقيقة بما أظهره من لفظه، ولذلك اعتذر ابراهيم عن الشفاعة للناس بالكذبات الثلاث التي هي تعريض.



فائدة
روى الامام أحمد، عن ثوبان: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفا»

قال ابن كثير في تفسير آل عمران عند قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}(آل عمران: 110)، انه حديث صحيح- ولله الحمد والمنة- وذكر أحاديث كثيرة تدل على هذا المعنى، وبعضها يدل على ان مع كل واحد سبعين ألفاً وثلاث حثيات من حثيات الباري، جل وعلا.

وعن ابن مسعود- رضي الله عنه- في الصحيحين، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أما ترضون ان تكونوا ربع أهل الجنة؟!» فكبرنا، ثم قال: «أما ترضون ان تكونوا ثلث أهل الجنة؟!» فكبرنا ثم قال: «اني لأرجو ان تكونوا شطر أهل الجنة».

وروى أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والطبراني، ان الجنة عشرون ومائة صف، وأن هذه الأمة ثمانون صفاً منها، فلله الحمد.

وروى الامام أحمد، من حديث ابن عمر: «مثلكم ومثل اليهود والنصارى» كمثل رجل استعمل عمالاً، فقال: من يعمل لي عملاً من صلاة الصبح الى نصف النهار على قيراط قيراط؟ ألا فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي عملاً من نصف النهار الى صلاة العصر على قيراط قيراط؟ ألا فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل من صلاة العصر الى صلاة غروب الشمس على قيراطين قيراطين فأنتم الذين عملتم، فغضبت اليهود والنصارى، فقالوا: نحن أكثر عملاً، واقل عطاء، قال: هل ظلمتكم من أجركم شيئا؟ قالوا: لا، قال: فانما هو فضلي أوتيه من اشاء» اهـ.




الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله-



جريدة الوطن (الكويت)
سبتمبر 2014
رد مع اقتباس