عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 08-25-2014, 12:16 PM
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
-------------------
أم عبدالله غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 625
تاريخ التسجيل : Oct 2005
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,540
عدد النقاط : 0
قوة الترشيح :
الأوسمة والجوائز لـ » أم عبدالله
لا توجد أوسمـة لـ أم عبدالله
بيانات إتصال » أم عبدالله
لا توجد بيانات إتصال لـ أم عبدالله
افتراضي

المنتقى من فرائد الفوائد (12)


فائدة
قال في (لسان العرب) (ص251ج1): وجرب الرجل تجربة: اذا اختبره، والتجربة من المصادر المجموعة، قال النابغة: الى اليوم قد جربن كل التجارب. وقال الأعشى:
قد جربوه فما زادت تجاربهم
أبا قدامة الا المجد والفنعا

أي: الخير والكرم، فانه مصدر مجموع معمل في المفعول به وهو غريب.اه. وانما استغربه، لأن من شروط اعمال المصدر عند الجمهور: ان يكون مفرداً، ولذلك حكموا على بيت الأعشى بالشذوذ، وخالف في ذلك جماعة منهم ابن عصفور، والناظم.
هذا وقد شكل صاحب (اللسان) : (التجارب) بكسر الراء، وكذلك الصبان على الأشموني(ص214ج2) فقد صرح بأنها بكسر الراء، وبذلك يعرف خطأ من قرؤوه بضم الراء.

فائدة
روى عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار موصولاً، قال: رأيت ابن عمر ينحر بدنة بمنى وهي باركة معقولة، ورجل يمسك بحبل في رأسها، وابن عمر يطعن.وقد ذكر البخاري نحو هذا تعليقاً في باب من ذبح ضحية غيره(ص19ج1) من (الفتح) ، الطبعة الأخيرة(31).


فائدة
قال الشيخ تقي الدين في (رسالة الفرقان) (ص32) من المجموعة الكبرى ما معناه: اذا قال لامرأته: أنت طالق ان شاء الله، ففيه نزاع، والمرجع التفصيل: فان كان قصده: أنت طالق بهذا اللفظ، وقع، لأنه كقوله: بمشيئة الله.
وان كان قصده تعليقه بمشيئة توجد بعد، لم يقع الا اذا طلقها مرة ثانية، اذ انا لا نعلم مشيئة الله حتى يقع.
كما ذكر (ص38) من هذه الرسالة: تفاضل الايمان، وأنه من وجهين.

فائدة
الفرق بين العلة والسبب ان العلة: هي الوصف الظاهر المنضبط الذي جعل مناطاً لحكم يناسبه، أما ان كان يفضي اليه، ولا تظهر المناسبة له، فهو السبب.
فبينهما عموم وخصوص مطلق، اذ كل علة سبب، ولا عكس.

فائدة
في (الفتح) في شرح حديث ابن عباس: (تحشرون حفاة عراة غرلاً) (32): قال أبو هلال العسكري: لا تلتقي اللام مع الراء في كلمة، الا في أربع: أرل: اسم جبل، وورل: اسم حيوان معروف، وحرل: ضرب من الحجارة، والغرلة.
واستدرك عليه كلمتان: هرل: ولد الزوجة، وبرل: الديك الذي يستدير بعنقه، والستة حوشية سوى الغرلة.
وقوله: (لا تلتقي) أي: لا يصير بعضها الى جنب بعض، وليس المعنى: أنهما لا يجتمعان، فان هذا كثير كما في رجل، ورجلٍ، وغيرهما.
فائدة اللازم ثلاثة أقسام لازم في الذهن والخارج، كلزوم الزوجية للأربعة: ولازم في الذهن فقط، كلزوم البصر للعمى، لأن معنى العمى- بدلالة المطابقة -: سلب البصر، ولا يعقل المركب الاضافي الا بعد تعقل جزأيه.
وهذان اللازمان تعتبر بهما دلالة الالتزام بالاجماع.
القسم الثالث: لازم في الخارج فقط، كلزوم السواد للفظة الغراب، وهذا اللزوم لا يعتبر في فن المنطق، وانما يعتبر في الأصول والبلاغة أه. ما أملاه الشنقيطي.
ولما سألته عن مثال له تضمن وليس له لازم ذهني، قال: انه قد مثل بعضهم له بالانسان، وفسره بأنه يدل على الحيوانية أو الناطقية بالتضمن، وليس له لازم ذهني، والله أعلم.

فائدة
كره العلماء مداومة غير اللسان العربي لغير حاجة، وفي حديث ابن عمر: (من أحسن ان يتكلم بالعربية، فلا يتكلف الفارسية…الخ)، رواه الحاكم في: (المستدرك) ، وقال: صحيح (33)، وتعقبه الذهبي بأن عمرو بن هارون أحد رجاله، كذيه ابن معين، وتركه الجماعة.هذه عبارته.
قال المناوي في (شرح الجامع الصغير)) : فكان ينبغي للمصنف حذفه، وليته اذ ذكره بيّن حاله.

فائدة
اتفق العلماء على ان كراهة (عبدي وأمتي) للتنزيه حتى أهل الظاهر، ويستدل بقوله تعالى: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَامَائِكُم}(النور: 32)، على ان المنهي هو السيد، خشية التطاول، أما غيره، فلا، لأنه انما يقصد التعريف غالباً.

وقد زاد مسلم في حديث النهي: (ولا يقل: مولاي، فان مولاكم الله) (34)، وهذه الزيادة قد بين مسلم الاختلاف فيها على الأعمش فمنهم من ذكرها، ومنهم من حذفها، وقال عياض: حذفها أصح، وقال القرطبي: المشهور حذفها.

أما كلمة الرب: فقد قال الخطابي: ان غير العاقل لا يكره اضافتها اليه، كرب الدار ونحوه، وقال ابن بطال: لا يجوز ان يقال لأحد غير الله: رب، كما لا يجوز: اله.

هذا وقد ورد في الحديث: (اذا ولدت الأمة ربها) (35)، فدل على ان النهي عن الاطلاق.

ويحتمل: انه للتنزيه، وما ترد، فلبيان الجواز.
وقيل: ان الجواز خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل: ان النهي عن الاكثار من ذلك، ولعل هذا أقرب الاحتمالات، لقوله: (لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وضئ ربك) (36)، لأن الطعام والوضوء يكثر تكررهما.

ولا ريب أنه اذا خشي المحذور من استعمال الكلمتين، قوي النهي والكراهة، وربما وصلت الى التحريم، وكلما بعد المحذور، بعدت الكراهة، وربما زالت اذا زال، والله أعلم.

فائدة
المذهب: أنه اذا وجد لقطة ولو في فلاة ولو ميئوساً من صاحبها، وجب عليه التعريف سنةً، ثم يملكها، اذا كانت مما تتبعه همة أوساط الناس، ولا تمتنع من صغار السباع.

وقال الشيخ تقي الدين- رحمه الله-: انه اذا وجد لقطة بطريق غير مأتي، فكركاز، واختاره في (الفائق) ، وذكره في (الفروع) توجيهاً، فقال (ص856ج2): ويتوجه جعل لقطة موضع غير مأتي كركاز.اه.

وقال في (الاقناع) وشرحه (ص183ج4) من طبعة حامد، وص(425ج2) من طبعة مقبل: (وان كان لا يرجى وجود صاحب اللقطة) ومنه: لو كانت دراهم ليست بصرة ونحوها، على ما ذكره ابن عبد الهادي في (مغني ذوي الأفهام)، حيث ذكر أنه يملكها ملتقطها بلا تعريف، (لم يجب تعريفها في أحد القولين) نظراً الى أنه كالعبث، ثم ذكر بعد: ان المذهب وجوب التعريف مطلقاً، كما في (المنتهى) وغيره.

فتبين: أنه اذا كان صاحب اللقطة غير مرجو الوجود، فانها تكون كالركاز، كما قاله الشيخ تقي الدين، ووجهه في الفروع.
وتكون ملكاً لواجدها من غير تعريف، كما في أحد القولين الذي أشار اليه في (الاقناع)، وذكره في (مغني ذوي الأفهام).
وتكون لقطة واجبة التعريف، كلقطة لم ييأس من وجود صاحبها، على ظاهر كلام: (المنتهى) وغيره.

والذي يظهر لي - والله أعلم-: ان الأمر ليس كذلك، وأن هذه اللقطة كسائر الأموال التي لا يرجى وجود أصحابها، كالعواري، والودائع، والغصوب، وغيرها، وقد ذكر الأصحاب: أنه يتصدق بها عن صاحبها مضمونة، وأن أحمد نص على جواز بيعها والتصدق بثمنها، أي: اذا لم تكن أثماناً، وأنه لا يجوز لمن هي في يده الأكل منها، وان كان محتاجاً.

غير ان ابن رجب ذكر في (القواعد) (ص129)، عن القاضي تخريجاً بجواز أكله اذا كان فقيراً على الروايتين في جواز شراء الوكيل من نفسه، وأفتى به الشيخ تقي الدين في الغاصب اذا تاب.
فعلى هذا: يكون حكم هذه اللقطة حكم تلك الأموال على الخلاف المذكور، وقول القاضي: ليس ببعيد، وربما يستأنس له بحديث المجامع في نهار رمضان، على أحد الاحتمالين في الحديث، وهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم أعطاه كفارة نفسه، وأما على الاحتمال الثاني- وهو سقوطها عنه، لفقره، وهو أقرب- فلا شاهد فيه، ولكن تؤخذ من نصوص أخرى.ويفرق بينها وبين مسألة المجامع: ان كفارة المجامع عن نفسه بخلاف ذاك، والله أعلم.

الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله-




جريدة الوطن (الكويت)
أغسطس 2014
رد مع اقتباس