عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 08-04-2014, 08:40 AM
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
-------------------
أم عبدالله غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 625
تاريخ التسجيل : Oct 2005
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,540
عدد النقاط : 0
قوة الترشيح :
الأوسمة والجوائز لـ » أم عبدالله
لا توجد أوسمـة لـ أم عبدالله
بيانات إتصال » أم عبدالله
لا توجد بيانات إتصال لـ أم عبدالله
افتراضي

المنتقى من فرائد الفوائد (9)




فائدة:
كل سفر لو قصيراً، فلابد فيه من محرم للأنثى، الا في أربعة مواضع
الأول: اذا مات محرمها في الطريق، وقد بعدت عن البلد.
الثاني: اذا لزمتها الهجرة.
الثالث: اذا زنت وأريد تغريبها ولا محرم.
الرابع: اذا لزم الحاكم احضارها بعد تحرير الدعوى عليها، وهي في غير بلده.


فائدة
من ادعى عليه عينا بيده ولم يقر، فان ادعاها لنفسه، فهو الخصم، والا فعلى أربعة أقسام:
الأول: ان يقر بها لحاضر مكلف، فيلزمه اليمين أنها للمقر له، فان نكل، لزمه بدلها، ثم ان صدّقه مقر، فهو له بيمينه، والا فلمدع.
الثاني: ان يقر بها لغائب أو غير مكلف، فان كان له بينة، سمعت، والا حلف أنه لا يلزمه تسليم العين، فان نكل، لزمه لمدّع بدلها.
الثالث: ان يقر بها لمجهول، فيقال له: عرِّفْه، والا قضي عليك بالنكول.
الرابع: ان يقول: لا هي له، ولا أعلم صاحبها، فهي لمدع بلا يمين، ومتى أقام المدعي في هذه الأقسام بينة، أخذها بلا يمين.


فائدة
اذا تداعيا عيناً في يد غيرهما، فلا تخلو من خمسة أحوال:
احداها: ان يدعيها هو ولا بينة، فهي له بيمينه، يخلف لكل واحد منهما يميناً، فان نكل، أخذاها وبدلها، واقترعا لأيهما يكون البدل.
الثانية: ألا يدعيها، وهو أربعة أقسام:
الأول: ان يقر بها لأحدهما بعينه، فهي له بيمنه، وعلى المقر الحلف فان نكل، لزمه بدلها.
الثاني: ان يقر بها لأحدهما لا بعينه، فهي له بقرعة مع يمينه، ويحلف المقر ان كذّباه أنه لا يعلم عينه، فان نكل، غُرّم للمقروع بدل العين.
الثالث: ان يقر بها لهما، فعليه لكل واحد يمين بالنسبة الى النصف المقر به لصاحبه، وعلى كل منهما يمين لصاحبه على النصف المحكوم له به، فان نكل المقر،، غرم بدلها ويقتسمانه.
الرابع: ألا يقر بها لهما، فان أقر بها لغيرهما، فهي الفائدة السابقة، والا أقرع، فمن قرع، فهي له بيمنه.
الثالثة: ان يكون لأحدهما بينة، فهي له.
الرابعة: ان يكون لكل منهما بينة، فيتعارضان ويكونان كالعدم، لكن لو أقر بها لأحدهما قبل اقامة بينتهما، فالمُقَر له كداخل.
الحالة الخامسة: ان يكون لكل من المدعيين ومن هي بيده بينة، فهي لصاحب اليد، لسقوط بينتهما بالتعارض.


فائدة
اذا ادعي شيئاً، فله صور:
احداها: ان يكون للمدعي بينة كاملة في المجلس، فليس له الا اقامتها أو يمين خصمه.
الثانية: ان تكون غائبة عنه، فله تحليفه واقامتها بعد.
الثالثة: اذا حلف المنكر، وأقام المدعي شاهداً، وحلف معه، استحق، خلافاً لما بحثه (مرعي).
الرابعة: اذا أقام شاهداً وأعلمه القاضي ان له الحلف معه، ويستحق، وقال: لا أحلف، لكن يحلف خصمي، فحلف له- انقطعت الخصومة، فليس له الحلف مع شاهده، فان اقام معه آخر، حكم له بالمال، ويحمل كلام (مرعي) على ذلك.
الخامسة: اذا كان الشاهد في المجلس، ولم يشهد: فالظاهر ان له اقامته والحلف معه بعد حلف المنكر، لقولهم: فأقام شاهداً، وذلك هو تلفظه بالشهادة لا حضوره مع سكوته. اهـ. ملخصاً من (مجموع المنقور) مع بعض تصرف غير مخل.


فائدة: فروع في النكاح
الأول: الجمع بين المرأة وبنتها، المذهب: أنه يبطل نكاح الأم، ويصح نكاح البنت، وقيل: يبطل نكاح البنت أيضاً. وذكر في (المغني) في سياق كلام لابن المنذر ما نصه: (ولا يجوز الجمع بين المرأة وأمها في العقد، لما ذكرناه، ولأن الأم الى بنتها أقرب من الأختين، فاذا لم يجمع بين الأختين، فالمرأة وابنتها أولى) ثم ذكر في (المغني) بعد ذلك بنحو عشر صفحات ما نصه: (وان تزوج امرأة وابنتها، فسد فيهما، لأن الجمع بينهما محرم، فلم يصح فيهما، كالأختين). اهـ. وقد ذكر ذلك في (ص584/ ج6) من الطبعة المفردة عن (الشرح الكبير) والعبارة الأولى (ص574).

وأقول: ان هذا هو الظاهر، لأن فساد النكاح ناشئ - كما ذكر- من الجمع لا من الصهر حتى نعلل صحة نكاح الأم بأنه يصح وروده على نكاح البنت.


الفرع الثاني: هل الرضاع يدخل في تحريم الصهر والجمع أو لا؟: جمهور الأمة على دخوله، وهو المذهب، واختار الشيخ تقي الدين عدم دخوله.


الفرع الثالث: هل وطء الشبهة يؤثر في تحريم المصاهرة أو لا؟: جمهور العلماء على تأثيره وحكاه ابن المنذر اجماعاً، ولكن ذكر صاحب (الفروع) فيه وجهين. وأما الوطء المحرم: ففي ثبوت المصاهرة به نزاع مشهور، فقد رجّح جمع من المحققين عدم تأثيره، وهو أظهر، والله أعلم.


فائدة
اذا أقر بنسب معين، لحقه بشروط:
الأول: امكان صدقه، فلو أقر ابن عشر سنين بأبوة ابن خمس عشرة سنة، لم يقبل، كعكسه.
الثاني: ألا يدفع به نسباً معروفاً بأن يكون المُقَر به مجهول النسب، فان كان معلوم النسب، لم يقبل.
الثالث: ألا ينازعه أحد، والا فيطلب المرجح.
الرابع: ان يصدقه المقر به ان كان حيا مكلفاً، والا لم يعتبر تصديقه، فلو أنكر بعد بلوغه، لم يسمع انكاره.
الخامس: ان يصح الاقرار من المقر بأن يكون أبا وابناً، فأما غيرهما فلا يصح من ذوي نسب معروف، الا اذا أقر جميع الورثة المكلفين بمن يصح اقرار مورثهم به، وكذا ان صدّق باقيهم بعد تكليفه، أو مات قبل ان يكلف، وان لم يتفقوا، ثبت من مقر فقط.


فائدة
قول الأصحاب - رحمهم الله - في (الحَجر): (اذا أنبت شعراً خشناً حول قُبُله، حكم ببلوغه)، عمومه يشمل حتى الانبات بعلاج، لكن ذكروا في (كتاب الاقرار) ان من أنبت وقد تصرف بما يتوقف على الرشد، فادعي ان انباته بعلاج، لم يقبل، وحكم ببلوغه، لأن الأصل عدم ما يدعيه، فمقتضاه أنه اذا ثبت انباته بعلاج، لم يحكم ببلوغه، فلا ينفذ تصرفه.
وبهذا يتبين ان عموم كلامهم في (الحجر) مخصوص بما ذكروا في (كتاب الاقرار) وأنه اذا أنبت بعلاج، لم يحكم ببلوغه، وأظن أني رأيت في كلام الشيخ تقي الدين التصريح بذلك، وهو مقتضى النصوص، لأنه اذا كان بعلاج، لم يكن في أوانه، والله أعلم.

ثم رأيت في كلام ابن كثير على قوله تعالى: {حَتَّى اذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} (النساء: 6) ما هو دليل على ذلك، فانه حكى في حصول البلوغ بالانبات ثلاثة أقوال: ثالثها: يحصل في صبيان أهل الذمة، لأنهم لا يحتمل تعجيلهم للبلوغ بالعلاج، دون صبيان المسلمين، لأنه يحتمل أنهم أنبتوا بمعالجة، فهذا التعليل ظاهر، والله أعلم.


فائدة: العقوبات قسمان
الأول: ان تكون بزوال محبوب، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «من أقتنى كلباً الا كلب ماشية أو حرث أو صيد، انتقص كل يوم من أجره قيراطان»، فعلى هذا يكون اقتناء الكلب لغير هذا الأغراض الثلاثة محرماً، ودليله فوات هذا المقدار من الأجر.

القسم الثاني: يكون بحصول مكروه، وهو أكثر من الأول، على ان فوات المحبوب مستلزم لحصول المكروه، لكنه دلالة التزام لا مطابقة.


فائدة
قولهم: (هلم جرا) هو بالتنوين، قال في (نهاية السول، شرح منهاج الأصول) (ص701ج3): وقوله: (جرا) منون، قال صاحب (المطالع): قال ابن الأنباري: معنى قولهم: (هلم جرا) سيروا وتمهلوا في سيركم، مأخوذ من الجر، وهو ترك النعم في سيرها، ثم استعمل فيما حصل الدوام عليه من الأعمال، قال ابن الأنباري: فانتصب جرا على المصدر، أي: جروا جرا، أو على الحال أو التمييز.

اذا علمت هذا، علمت ان معنى (هلم جرا) في مثل هذا: أنه استدعى الصور، فانجرت اليه جراً، فعبر به مجازاً عن ورود أمثال للأول. اهـ.


فائدة: نفي القبول هل هو نفي للصحة أو لا؟
اختلف في ذلك لاختلاف الأدلة، والصواب ان يقال: ان الدليل النافي للقبول على أربعة أقسام:
الأول: ان يكون لانتفاء أمر وجودي، مثل: «لا يقبل الله صلاة أحدكم اذا أحدث حتى يتوضأ»، ومثل: «لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل»، ونحو ذلك، فالنفي للقبول هنا نفي للصحة قطعاً، لأنه علق قبوله على أمر مطلوب، ولم يحصل فتعين بطلان المنفي.

الثاني: ان يكون لمعنى يقتضي مناقضة المنفي، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صدقة من غلولٍ» (21)، فان في الغلول معنى ينافي معنى الصدقة، اذ المقصود من الصدقة الاحسان، وصرفها من الغلول اساءة كبرى. وهذا أيضاً كالأول، وقد يقال: انه منه، فان الصدقة تبرع، ولا يصح الا من مالك، والغال ليس بمالك، فنفي قبول الصدقة لانتفاء الملك، وهو أمر وجودي.

القسم الثالث: ان يكون لغير ذلك، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «من شرب الخمر، لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً»، فنفي القبول هنا يراد به - والله أعلم- ان في هذا شراً كبيراً يقابل ثواب الصلاة هذه المدة، ولا يقتضي البطلان، ومثل هذا قوله صلى الله عليه وسلم «من أتي عرافاً فسأله، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة»، رواه مسلم.

القسم الرابع: ان يكون الأمر مترددا بين تلك الأقسام، فان كان أكثر شبهاً بأحدها، ألحق به، ولذلك تجد العلماء مختلفين في هذا القسم.
فمن ذلك: ما ورد في العبد الآبق، والمرأة الساخط عليها زوجها، وامام القوم المكروه بينهم: ان صلاتهم لا تجاوز آذانهم: فمن قال: ان في هؤلاء معني يناقض المنفي، قال: لا تصح، وهو المذهب في الآبق، لكنهم خصوه بالنفل، لأن الفرض سيوقعه عند سيده، ولا حق له في ذمته، وأما احرامه، فخرّج ابن عقيل بطلانه أيضاً، لكن قال الشيخ تقي الدين: ان بطلان صلاته أقوى، لأنه غاصب للزمان والمكان، بل قال الشيخ: ان بطلان فرضه قوي- أيضاً- كما جاء الحديث مرفوعاً بنفي قبول صلاته. اهـ.

وأما الناشز: فلم يحكموا فيها حكم العبد الآبق، ولعل الفرق بينهما: ان زمن العبد مملوك لسيده من جميع الوجوه بخلاف الزوجة، فان الزوج لا يملك منها الا زمنا يتمكن به من الاستمتاع ضرورة ملكه للاستمتاع وما يلحق به، ولذلك صحت اجارته العبد بخلاف الزوجة.

وأما من أم قوماً يكرهونه: فلأن من مقصود الجماعة حصول الائتلاف، والامامة من ضرورة الجماعة، فاذا بطل مقصود الجماعة، بطل ما كان من ضرورتها، لبطلانها ببطلان مقصودها، فاذا بطلت امامته بطلت صلاته، ولذلك نقل في (النكت) عن بعض الأصحاب: فساد صلاته اذا تعمد، ثم قال بعد ذلك: وكأن الأخبار لضعفها لا تنهض للتحريم، وان كانت تقتضيه، فيستدل بها على الكراهة، كما يستدل بخبر ضعيف ظاهره يقتضي أمراً على ندبيّة ذلك الأمر، ولا يقال: لعل هناك صارفاً عن مقتضى الدليل ولم يُذكر، لأنه خلاف الظاهـر. اهـ.



الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله –



جريدة الوطن (الكويت)
أغسطس 2014
رد مع اقتباس