عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 07-01-2014, 10:02 AM
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
-------------------
أم عبدالله غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 625
تاريخ التسجيل : Oct 2005
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,540
عدد النقاط : 0
قوة الترشيح :
الأوسمة والجوائز لـ » أم عبدالله
لا توجد أوسمـة لـ أم عبدالله
بيانات إتصال » أم عبدالله
لا توجد بيانات إتصال لـ أم عبدالله
افتراضي


المنتقى من فرائد الفوائد (5)


فائدة: الخلطة نوعان
الأول : خلطة أعيان؛ بأن تكون السائمة لاثنين فأكثر على وجه الشيوع.
الثاني: خلطة أوصاف ، بأن يتميز ما لكل واحد، ويشتركان في خمسة أمور جمعت في قوله:
إن اتفاق فحل مسرح ومرعى ** ومحلب المراح خلْط قطعا

الأول: الاشتراك في الفحل بأن لا يختص بطرق أحد المالين إذا كانا من نوع.
الثاني: المسرح، وهو ما تجتمع فيه للذهاب إلى المرعى.
الثالث: المرعى، وهو موضع الرعي ووقته.
الرابع: المحلب، وهو موضع الحلب.
الخامس: المَراح، وهو المبيت والمأوى.

فائدة: شروط الخلطة نوعان
عامة، وخاصة:
فالعامة ستة:
الأول: أن تكون في ماشية؛ فلا أثر لها في غيرها على المذهب، ورجح الشيخ عبد العزيز بن باز تأثيرها في غيرها، قلت: وهذا أظهر؛ ولكن في الأموال الظاهرة فقط.

الثاني: أن يبلغ المجموع نصاباً.

الثالث: أن يكون الخلط بفعل مالك، وظاهر كلامهم: ولو مكرهاً، وقد صرحوا بصحته ولو مع جهل المالك، كما لو اختلطت بفعل راع ولم يعلم المالك.

الرابع: أن يستمر الخلط جميع الحول، فلو ثبت لأحدهما حكم الانفراد ولو في بعض الحول، انقطعت الخلطة، فلو مات الخليط في أثناء الحول، ابتدأ حولاً جديداً في الخلطة، فإذا تم حولها الأول، زكاها زكاة انفراد.

الخامس: أن يكون الخليطان من أهل وجوب الزكاة.

السادس: أن لا يكون فراراً.

أما الشروط الخاصة: فهي شروط خلطة الأوصاف ، وقد تقدمت.

فائدة:
أما نصاب الحبوب والثمار : فإنه أربعمائة وزنة، وإحدى وستين وزنة، ونصف وزنة، ووزن ريالين من الفرانسا، ويعتبر هذا الوزن بالبر الرزين؛ فيُجعل أوعيةً تسَع هذا المقدار ، ثم يكيل بها.
وأما نصاب العسل : فست وأربعون وزنة، ووزن ثمانية أرْيِل فرانسية.

وأما نصاب الذهب: فإنه أحد عشر جنيهاً عربياً وثلاثة أسباع جنيه، أو وزن ذلك؛ فإن زنة الجنيه الواحد مثقالان إلا ربعاً(13) ، ولا غش فيه على ما ذكره الشيخ ابن باز نقلاً عن الخبراء بذلك.

وقيل: بل فيه غش ومقدار هذا المبلغ في الدراهم زنة ثمانية أريل عرية.

وأما نصاب الفضة: فهو من الفرانسي ثمانية وعشرون ، ومن العربي اثنان وستون ريالاً وتُسْع ريال، لأن مقدار الغش في الأول : سدس ، وفي الثاني: عشر ، وزنة الأول بغشه: ستة مثاقيل ، والثاني بغشه: مثقالان ونصف(14).

فائدة: الحبوب إذا تلفت فلها ثلاث حالات
الأولى: أن يكون قبل وقت الوجوب؛ فلا زكاة فيها إلا أن تكون من فعل المالك فراراً.
الثانية: أن يكون بعد وقت الوجوب؛ وقبل الاستقرار ، فإن كان بتفريطه، لزمته الزكاة؛ وإلا فلا.
الثالثة: أن يكون بعد الاستقرار؛ فلا تسقط الزكاة بحال.

فائدة: من الفروق بين الركاز وغيره
(أ) لا يشترط لوجوبه الإسلام؛ فيجب على الذمي إخراج ما وجب فيه.
(ب) لا يشترط فيه الحرية، فيجب على المكاتَب.
(ج) لا يشترط بلوغه نصاباً.
(د) أن الدّيْن لا يؤثر فيه ولو كان مستغرقاً.
(هـ) أنه يصرف في المصالح ما وجب فيه.
(و) أنه عام في جميع الأموال؛ وهذا فيه نظر؛ فإن المعدن مثله.

فائدة: الناس في صيام رمضان أقسام
الأول: من يلزمه أداءً، وهو المسلم ، المكلف ، القادر شرعاً وحساً.

الثاني: من يلزمه القضاء ، وهو من قام به عجز حسي؛ كمرض ، أو شرعي، كحيض، ونفاس، ومن مظنة الحسي السفر.

الثالث: من يلزمه الإطعام فقط، وهو الكبير، ومن به عجز لا يُرجى زواله.

الرابع: من يلزمه الإطعام والقضاء ؛ وذلك في صورتين:
الأولى: إذا أفطرت الحامل أو المرضع خوفاً على الولد فقط ؛ فعليهما القضاء ، وعلى من يمون الولدَ الإطعامُ.
الثانية: إذا أخر قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان آخر بلا عذر، فإن مات في هذه الحال، لم يلزم إلا إطعام واحد فقط على المذهب.

الخامس: من لا يلزمه شيء، وذلك إذا سافر أهل القسم الثالث؛ قاله الأصحاب؛ وفيه نظر ظاهر، وهو مخالف للكتاب والسنة ، والصواب في ذلك : أن عليهم الإطعام فقط؛ كما لو لم يسافروا؛ هذا هو الحق بلا ريب، والله أعلم .

فائدة: فيمن ترك طوافاً واجباً
وتحت هذا صورتان :
الأولى: طواف الزيارة ولا يمكن سقوطه إلا لعذر مع شرط ، وعلى من تركه الرجوع مطلقاً؛ وإلا لم يتم حجه.
ثم إن رجع قبل مسافة القصر، فلا شيء عليه، وإن رجع بعدها ، لزمه أن يحرم بعمرة ، فإذا فرغ منها، أتى به.
فإن قيل: كيف تصح العمرة مع أن بواقي الإحرام بالحج موجودة، كالمنع من النساء؟
قيل: إما أن تكون هذه مستثناة من كلامهم، وإما أن يقال- وهو الأحسن-: إنه الآن في إحرام ناقص، والممنوع إدخال العمرة على الحج إذا كان إحرامه كاملاً لم يحل من شيء، أما الآن: فقد تحلل التحلل الأول(15) ، وهذا الإيراد مبني على مقدمتين:
الأولى: أنه لا يصح إدخال العمرة على الحج.
الثانية: أنه بعد التحلل الأول يحرم.

وفي كل منها خلاف ، ولكن المذهب التسليم فيهما؛ وعليه فيتوجه هذا الإيراد، والله أعلم.


الصورة الثانية: في طواف الوداع ، وهو في لزوم الإحرام بالعمرة وعدمه؛ كطواف الزيارة: إن بلغ مسافة القصر ورجع ،لزمه ؛ وإلا فلا؛ كما صرح به في حاشيتي(( المنتقى)).

أما في لزوم الرجوع : فإن كان قبل بلوغ المسافة، لزمه إن لم يشق ،فإن شق ولم يرجع، أو بلغ المسافة، فعليه دم، ولا يلزمه الرجوع.



الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله-

جريدة الوطن (الكويت)
يونيو 2014
رد مع اقتباس