عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 06-20-2014, 11:43 PM
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
-------------------
أم عبدالله غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 625
تاريخ التسجيل : Oct 2005
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,540
عدد النقاط : 0
قوة الترشيح :
الأوسمة والجوائز لـ » أم عبدالله
لا توجد أوسمـة لـ أم عبدالله
بيانات إتصال » أم عبدالله
لا توجد بيانات إتصال لـ أم عبدالله
افتراضي المنتقى من فرائد الفوائد (3)


المنتقى من فرائد الفوائد (3)


وان كانت المباينة: فالعكس، (أي: يكذب الايجابان، ويصدق السلبان، كلية كانت القضية أو جزئية، فلا يصح ان تقول: كل حجر انسان، ولا كل انسان حجر، ولا بعض الحجر انسان، ولا بعض الانسان حجر).
وان كانت النسبة العموم والخصوص من وجه: صدقت الجزئيتان، وكذبت الكليتان، (أي: سواء كانت القضية ايجاباً أو سلباً، فاذا قلت: بعض الأبيض انسان، أو بعض الانسان أبيض، ليس بعض الأبيض بانسان، ليس بعض الانسان بأبيض، كان ذلك صدقاً، وان قلت: كل الأبيض انسان، أو كل الأسود ليس بانسان، أو قلت: كل انسان أبيض، أو لا شيء من الانسان بأبيض، كان ذلك كذباً).

وان كانت النسبة العموم والخصوص المطلق:
فان كان المحكوم عليه هو الأخص: فكالمساواة، (أي: تصدق القضية ايجاباً، كلية كانت أو جزئية، وتكذب سالبة، كلية كانت أو جزئية، فلو قلت: كل انسان حيوان، أو بعض الانسان حيوان، كان ذلك صدقاً، ولو قلت: ليس الانسان بحيوان، أو ليس بعض الانسان بحيوان، كان كذباً).

وان كان المحكوم عليه هو الأعم: فكالعموم والخصوص من وجه، (أي: تصدق القضية جزئية، سالبة كانت أو موجبة، وتكذب كلية كذلك، فلو قلت: بعض الحيوان انسان، أو ليس بعض الحيوان بانسان، صار ذلك صدقاً، وان قلت: كل الحيوان انسان، أو لا شيء من الحيوان بانسان، كان ذلك كذباً).

التباين قسمان: تباين تخالف، وتباين تقابل:
أما تباين التخالف: فهو ان تكون الحقيقتان متابينتين في حد ذاتيهما، الا أنهما يجوز تواردهما على ذات أخرى، بأن تتصف بهما معاً في وقت واحد، كالسواد والحلاوة، والقيام والكلام، فحقيقة السواد مباينة لحقيقة الحلاوة، مع أنهما يجوز اجتماعهما في شيء واحد، كالتمر الأسود، فهو أسود حلو.
وأما تباين المقابلة: فهو ان يكون بين الحقيقتين غاية المنافاة حتى يستحيل اجتماعهما في محل واحد في وقت واحد، وهو أربعة أقسام: الأول: تقابل النقيضين.
الثاني: تقابل الضدين.
الثالث: تقابل المتضايفين.
الرابع: تقابل العدم والملكة.

أما تقابل النقيضين: فهو تقابل السلب والايجاب، أعني: النفي والاثبات، فالنقيضان أبداً أحدهما وجودي، والآخر عدمي، واجتماعهما مستحيل، وارتفاعهما مستحيل، ومثاله: الحركة والسكون، والضلال والهدى، {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ الا الضَّلالُ} (يونس: 32).

وأما تقابل الضدين: فهو التقابل بين أمرين وجوديين بينهما غاية المنافاة، لا يتوقف ادراك أحدهما على ادراك الآخر، واجتماعهما مستحيل، وارتفاعهما جائز، كالسواد والبياض: فانه يستحيل ان تكون النقطة الواحدة من اللون بيضاء سوداء في وقت واحد، ويجوز ارتفاعهما عنها بأن تكون خضراء أو حمراء.

وأما تقابل المتضايفين: فهو التقابل بين أمرين وجوديين بينهما غاية المنافاة، لا يمكن ادراك أحدهما الا باضافة الآخر اليه، كالأبوة والبنوة، والفوق والتحت، والقبل والبعد، فان كل ذات تثبت لها الأبوة لذات، استحالت عليها البنوة لتلك الذات التي هي أب لها، كاستحالة اجتماع السواد والبياض، فكون ولدك أباك مستحيل، ولا تدرك الأبوة الا باضافة البنوة اليها، كالعكس، وبهذا القيد حصل الفرق بين المتضايفين وبين الضدين.

وأما تقابل العدم والملكة: فهو التقابل بين أمرين أحدهما وجودي، والآخر عدمي، والطرف العدمي سلب للطرف الوجودي عن المحل الذي شأنه ان يتصف به، كالعمى والبصر، فالبصر - وهو الملكة- أمر وجودي، والعمى- وهو العدم- أمر عدمي، وهذا الطرف العدمي- الذي هو العمى-سلْب للطرف الوجودي - الذي هو ملكة البصر- عن المحل الذي من شأنه الاتصاف به، كسائر الحيوانات.
فلا تتوارد الملكة والعدم الا على ما يتصف بالملكة، ولذا لا يسمى في الاصطلاح الحائط ولا الحجر أعمي ولا بصيراً، وبهذا القيد حصل الفرق بين العدم والملكة، وبين النقيضين.أه.ما أملاه الأستاذ، ولكن ما كان بين قوسين، فهو من عندي، والله أعلم.

فائدة: من «الهدْي» لابن القيم.
في قوله: فصل: ثم كان يكبر ويخر ساجداً.
انقلب على بعضهم حديث ابن عمر:«ان بلالاً يؤذن بليل…» الحديث (8)، فرواه: «ان ابن أم مكتوم يؤذن، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال»، ومثله حديث: «لايزال يلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟!» الى ان قال: «وأما الجنة، فينشيء الله لها خلقاً يسكنهم اياها»(9)، فقلبه، وقال: «وأما النار، فينشئ الله لها خلقا يسكنهم اياها»، وكان يقع لي ان حديث أبي هريرة: «اذا سجد أحدكم، فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه»(10) منقلب على بعض الرواة، ولعله: «وليضع ركبتيه قبل يديه»، حتى رأيت أبا بكر بن أبي شيبه رواه كذلك، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «اذا سجد أحدكم، فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك كما يبرك الفحل»(11)، ورواه الأثرم في «سننه» أيضاً عن أبي بكر كذلك، والله أعلم.

فائدة: قال الشيخ تقي الدين في الجزء الأول من «الرسائل» (ص59).
وأصل ذلك: ان المقالة التي هي كفر بالكتاب أو السنة أو الاجماع يقال: «هي كفر» قولاً يطلق، كما دل على ذلك الدليل الشرعي، فان الايمان من الأحكام المتلقاة عن الله ورسوله، ليس ذلك مما يحكم فيه الناس بظنونهم وأهوائهم، ولا يجب ان يحكم في كل شخص قال ذلك بأنه كافر، حتى يثبت في حقه شروط التكفير، وتنفي موانعه، مثل من قال: «ان الخمر أو الربا حلال لقرب عهده بالاسلام، أو لنشوئه في بادية بعيدة، أو سمع كلاماً أنكره ولم يعتقد أنه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كان بعض السلف ينكر أشياء حتى يثبت عنده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك، وكما كان الصحابة يشكون في أشياء، مثل رؤية الله، وغير ذلك، حتى يسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومثل الذي قال: «اذا أنا مت، فاسحقوني وذروني في اليم، لعلي أضل عن الله تعالى»(12) ونحو ذلك، فانهم لا يكفرون حتى تقوم عليهم الحجة بالرسالة، كما قال تعالى: {لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} (النساء: 165)، وقد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان، رحمة كبيرة.

فائدة: شروط الاستجمار تسعة
تنقسم الى ثلاثة أقسام:
الأول: شروط للمستجمَر فيه، وهو ان يكون فرجاً، وأن يكون أصلياً.
القسم الثاني: للمستجمَر عنه، وهو ألا يجاوز محل العادة، وأن لا يجف قبل الاستجمار.
القسم الثالث: للمستجمَر به، وهو خمسة: طهارته.
واباحته، فلا يجزئ بمحرم لحقّ الله، كمطعوم، وكتب محترمة، أو لحق آدمي، كمغصوب.
وانقاؤه، بحيث يعود آخر مسحة خالياً، فلا يجزئ بغيره، كزجاج ورطب، ويجزئ بتراب.
وأن لا يسبقه استجمار بمحرم.
وتكريره ثلاثاً، فلو أنقى بأقل، وجب اكمال مسحه ثلاثاً.

فائدة: الأشياء النجسة أقسام
القسم الأول: ما ليس بحيوان ولا منفصل منه، وهو الخمر والعصير اذا أتى عليه ثلاثة أيام أو غلا، وفي هذا القسم خلاف صحيح قوي جداً.

الثاني: الحيوان، وله حالتان: الحال الأولى: حياة، والحيوان فيها قسمان:
الأول: ما كان محرم الأكل، وخلقته أكبر من الهر، فهو نجس الا الآدمي.
الثاني: الطاهر، وهو ما سوى ذلك.
الحال الثانية: موت، فهو فيها ثلاثة أقسام:
الأول: الآدمي، وحيوان البحر المباح، وما لا يسيل دمه اذا تولد من طاهر.
الثاني: ما كان نجساً في حال حياته، فهو نجس بعد مماته.
الثالث: ما كان طاهراً في الحياة، فهو نجس، سوى أنه يباح الانتفاع بجلده في يابس بعد دبغه، وشعره ونحوه طاهر.
فصار هذا القسم ثلاثة أنواع:
نجس: لا يباح الانتفاع به، وهو ما سوى الجلد والشعر.
ونجس: يباح الانتفاع به، وهو الجلد، والمصران، والكرش اذا جعلا وتراً.
وطاهر: وهو الشعر، ونحوه.

القسم الثالث من أنواع النجس: الخارج من الحيوان، وهو نوعان:
الأول: ان يكون من نجس في الحياة، فجميع ما يخرج منه نجس.
الثاني: ان يكون من طاهر في الحياة، فهذا ثلاثة أقسام:
الأول: العرق، والريق، والخارج من الأنف، فطاهر.
الثاني: الدم وما تولد منه من قيح ونحوه: فان كان مما ميتته طاهرة، أو بقي بعد الذبح في العروق: فطاهر الا من الآدمي.
وان كان مما سوى ذلك، أو آدمي: فنجس، يعفى عن يسيره في غير مائع ومطعوم.
الثالث: ما خرج من جوفه من بول، وروث، ولبن، ونحوها، فان كان من مباح الأكل: فطاهر، والا فنجس الا مني الآدمي ولبنه.

القسم الرابع من أنواع النجس: ما أُبِين من حي، فهو كميتته سوى المسك، وفأرته، والطريدة.


الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله-

جريدة الوطن (الكويت)
يونيو 2014
رد مع اقتباس