عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 04-29-2014, 11:35 AM
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
-------------------
أم عبدالله غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 625
تاريخ التسجيل : Oct 2005
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,540
عدد النقاط : 0
قوة الترشيح :
الأوسمة والجوائز لـ » أم عبدالله
لا توجد أوسمـة لـ أم عبدالله
بيانات إتصال » أم عبدالله
لا توجد بيانات إتصال لـ أم عبدالله
افتراضي

المنتقى من فرائد الفوائد (2)
فائدة: إذا وجب عليه الإيمان فآمن، ولم يدرك أن يأتي بشرائع الإيمان، كان كامل الإيمان، بالنسبة إلي الواجب عليه، وإن كان ناقصاً بالنسبة لمن هو أعلى منه.
مثاله: من آمن فمات قبل الزوال مثلاً، مات مؤمناً كامل الإيمان الواجب عليه، لكن من دخلت عليه الأوقات وصلى أكمل إيماناً منه.
فمن ذلك: عُلم أن نقصان الإيمان على نوعين:
أحدهما: ما يلام عليه.
الثاني: ما لالوم فيه؛ كهذا المثال.
قلت: وأما من عجز عن إكمال عمل بعد أن أتى بما قدَرَ عليه منه، فالظاهر أنه كمن فعله لقوله صلى الله عليه وسلم (( من مرض أو سافر، كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً))(3)، وأما إن عجز عنه أصلاً، فيحتمل أن يكون له أجر فاعله؛ لقصة الفقير الذي قال: لو أن عندي مال فلان، لعملت فيه مثل عمله، وكان يصرفه في مرضاة الله؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( فهما في الأجر سواء ))(4) ، ويحتمل عكسه؛ لأن فقراء الصحابة- رضي الله عنهم- لما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : (( ذهب أهل الدثور بالأجور))(5) ، لم يقل لهم: إن نيتكم تبلغكم ذلك فتمنوا ، وإنما أخبرهم بعمل بدله. ولكن يقال : إن الذي لا يقدر على عمل معين: إما أن يكون لذلك العمل بدل يقدر عليه، فهذا لا يثاب على العمل إذا لم يأت ببدله؛ لأنه لو كان صحيح النية، لعمل ذلك البدل؛ فعلى هذا: يكون حصول الأجر مشروطاً بعدم وجود بدله المقدور عليه؛ على أنا نقول : إن من نفع الناس بماله، فله أجران:
الأول: بحسب ما قام بقلبه من محبة الله ومحبة ما يقرب إليه؛ فهذا الأجر يشركه الفقير إذا نوي نية صحيحة.
والأجر الثاني: دفع حاجة المدفوع له؛ فهذا لا يحصل للفقير ، والله أعلم.
وبذلك انتهى ما أردنا نقله من شرح الشيخ- رحمه الله- على (( عقيدة الأصفهاني)).
فائدة: من الجزء الأول من (( بدائع الفوائد)) لابن القيم (ص159) ما ملخصه:
ما يجري صفة أو خبراً عن الرب تعالى أقسام:
الأول: ما يرجع إلى الذات نفسها ؛ كالشيء، والموجود.
الثاني: ما يرجع لصفات معنوية، كالسميع العليم.
الثالث: يرجع إلى أفعاله ، كالخالق.
الرابع: يرجع للتنزيه المحض المتضمن ثبوتاً؛ إذ لا كمال في العدم المحض؛ كالقدوس والسلام.
الخامس: الاسم الدال على أوصاف عديدة؛ كالمجيد الصمد.
السادس: ما يحصل باقتران الاسمين أو الوصفين؛ كالغني الحميد، فإن الغني صفة مدح، وكذلك الحمد، فله ثناء من غناه، وثناء من حمده، وثناء منهما.
ويجب أن تعلم هنا أمور:
الأول:ما يدخل في باب الإخبار أوسع مما في أسمائه وصفاته، فيخبر عنه بالموجود والشيء، ولا يسمى به (قلت: وقد تقدم في كلام الشيخ تقي الدين معنى ذلك).
الثاني: الصفة إذا انقسمت إلى كمال ونقص، فلا تدخل بمطلقها في أسمائه، كالصانع والمريد ونحوهما، فلذا لم يطلق على نفسه من هذا إلا أكمله فعلاً وخبراً؛ كقوله ( فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ)(هود: 107) .
الثالث: لا يلزم من الإخبار عنه بفعل مقيد أن يُشتق له منها اسم؛ ولذا غلط من سماه بالماكر ، والفاتن، والمستهزئ ، ونحو ذلك.
السابع: أن ما أطلق عليه في باب الأسماء والصفات توفيقي، دون ما يطلق من الأخبار.
الثامن: الاسم إذا أطلق عليه ، جاز أن يشتق منه المصدر والفعل إن كان متعدياً ؛ كالسميع والعليم، وإلا فلا ، كالحي.
الحادي عشر: أسماؤه كلها حسنى، وأفعاله صادرة عنها، فالشر ليس إليه فعلاً ولا وصفاً، وإنما يدخل في مفعولاته البائنة عنه دون فعله الذي هو وصفه.
الثاني عشر: إحصاء أسماء الله تعالى مراتب:
الأولى: إحصاء ألفاظها وعددها.
الثانية: فهم معانيها ومدلولها.
الثالثة: دعاؤه بها، وهو مرتبتان:
الأولى: دعاء مسألة، فلا يسأل إلا بها، ولا يجوز : يا شيء، يا موجود ، ونحوهما.
الثانية: دعاء ثناءٍ وعبادةٍ ؛ فلا يكون إلا بها.
السادس عشر: أسماء الله الحسني لا تدخل تحت حصر ولا عد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (( أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك… إلخ))(6) فجعل أسماءه ثلاثة أقسام: ما سمى به نفسه، فأظهره لمن شاء من ملائكته وغيرهم ، وما أنزل به كتابه ، وما استأثر به تبارك وتعالى.
السابع عشر: من أسمائه: ما يطلق عليه مفرداً ومقترناً بغيره، وهو غالبها؛ كالسميع ، والبصير ، ونحوهما؛ فيسوغ أن يدعى ويثنى عليه ويخبر عنه مفرداً ومقروناً.
ومنها: ما لا يطلق إلا مقروناً بغيره؛ لكون الكمال لا يحصل إلا به؛ كالضار ، والمنتقم ، والمانع، فلا تطلق إلا مقرونة بمقابلها ؛ كالضار النافع، والمنتقم العفو، والمانع المعطي؛ إذ كمال التصرف لا يحصل إلا به.
قلت : لكن لو أُطلق عليه من ذلك اسم مدح، لم يمتنع؛ فيسوغ أن يقال : العفو من دون المنتقم؛ كما ورد في القرآن الكريم ، ومثله: النافع والمعطي؛ فإن هذه الأسماء تستلزم المدح والثناء المطلق؛ بخلاف المانع والمنتقم والضار، على أن شيخ الإسلام- رحمه الله- ينكر تسمية الله بالمنتقم، ويقول: إن هذا لم يرد إلا مقيداً؛ كقوله تعالى: ( إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ)(السجدة: 22) ، (فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ )(الزخرف: 25) ( وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ)(آل عمران: 4)(7)
الثامن عشر: الصفات أنواع: صفات كمال، وصفات نقص، وصفات لا تقتضي واحداً منهما، وصفات تقتضيهما باعتبارين، والرب تعالى منزه عن هذه الثلاثة، موصوف بالأول، وهكذا أسماؤه أسماء كمال؛ فلا يقوم غيرها مقامها؛ فله من صفات الإدراكات ؛ العليم الخبير دون العاقل الفقيه،والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر، ومن صفات الإحسان: البرّ الرحيم الودود دون الرفيق والشفيق ونحوهما،،، وهكذا سائر الأسماء الحسنى.
العشرون: الإلحاد في أسمائه أنواع:
الأول: أن يسمى به غيره من الأصنام.
الثاني: أن يسمى بما لا يليق بجلاله كتسميته أبا أو علةً فاعلة، ( قلت: ومنه أن يسمى بغير ما سمى به نفسه).
الثالث: وصفه بما ينزه عنه ؛ كقول أخبث اليهود: إنه فقير.
الرابع: تعطيلها عن معانيها، وجحد حقائقها ؛ كقول الجهمية: إنها ألفاظ مجردة لا تدل على أوصاف: سميع بلا سمع، بصير بلا بصر،،، وهكذا.
الخامس: تشبيه صفاته بصفات خلقه، تعالى الله عما يقول الملحدون علواً كبيراً.
فائدة : من إملاء الشيخ محمد الأمين الشنقيطي المدرس بالمعهد العلمي في الرياض
كل معقولين لابد فيهما من إحدى نسب أربع:
المساواة.
المباينة.
(ج) العموم والخصوص المطلق.
(د) العموم والخصوص من وجه.
وبرهان ذلك الحصر: أن المعقولين من حيث هما: إما أن لا يجتمعا ألبتة، أو لا يفترقا ألبتة، أو يجتمعا تارة ويفترقا أخري:
فإن كانا لا يفترقان: فهما المتساويان، والنسبة بينهما المساواة كالإنسان والبشر؛ فإن كل ذات تثبت لها الإنسانية تثبت لها البشرية كالعكس.
وإن كانا لا يجتمعان: فهما المتباينان، والنسبة بينهما التباين؛ كالإنسان والحجر؛ فإن كل ذات تثبت لها الإنسانية انتفت عنها الحجرية؛ كالعكس.
وإن كانا يجتمعان تارة، ويفترقان أخري: فلهما حالتان:
الأولي: أن يكون الافتراق من الطرفين.
الثانية: أن يكون الافتراق من طرف واحد.
فإن كان من طرف واحد؛ بأن كان أحدهما يفارق صاحبه، والثاني لا يفارق: فالنسبة بينهما العموم والخصوص المطلق، فالذي يفارق أعم مطلقاً، والذي لا يفارق أخص مطلقاً، كالإنسان والحيوان: فالإنسان لا يفارق الحيوان؛ لأن كل إنسان حيوان؛ فهو أخصّ مطلقاً، والحيوان لا يفارق الإنسان؛ لوجوده في الفرس مثلاً؛ فهو أعم مطلقاً.
وإن كان الافتراق من الطرفين: فالنسبة بينهما العموم والخصوص من وجه؛ كالإنسان والأبيض : فإنهما يجتمعان في العربي والرمي؛ فهو إنسان أبيض، وينفرد الإنسان عن الأبيض في الإنسان الأسود؛ كالحبشى ، وينفرد الأبيض عن الإنسان في الثلج والعاج ونحو ذلك، مما هو أبيض غير إنسان.
فإن كانت النسبة بين طرفي القضية المساواة: صدق الإيجابان، وكذب السلبان؛ ( فتقول: كل إنسان بشر، وكل بشر إنسان، بعض الإنسان بشر، وبعض البشر إنسان، فقد صدقت إيجاباً كليا وجزئياً، ولا يصح أن تقول : لا شيء من البشر بإنسان ، ولا شيء من الإنسان ببشر، ولا بعض البشر ليس بإنسان، ولا بعض الإنسان ليس ببشر).
الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله-
جريدة الوطن (الكويت)
أبريل - 2014
رد مع اقتباس