المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محبة النبي ونصرته { للشيخ عبدالعزيز العتيبي }


أبو عبدالرحمن
08-14-2007, 06:29 AM
نصرة منهج النبي صلى الله عليه وسلم بلا إفراط ولا تفريط

هذه المحبة يجب أن تكون محبة على الوجه الشرعي

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
قال الله تعالى:(فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين)[الأعراف: 6] وقال تعالى: (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) [الحجر:92-93 ]، يسأل الله الناس عما أجابوا المرسلين ويسأل المرسلين عما بلغوا، ونحن مسؤولون عن ماذا فعلنا بعده، وماذا قدمنا لنصرة هذا الدين، ولما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم سيد الأولين والآخرين، هل نصرناه؟ بنصر سنته وإظهار طريقته؟ قال تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) [الأنعام:153]، وقال: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون) [الجاثية:18]، وهذا خطاب لرسوله ولمن تبعه من أمته إلى يوم القيامة، وروى أحمد في مسنده (1/435) من حديث عَبْدً اللهً بْنً مَسْعُودي قَالَ: «خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهً - خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا سَبًيلُ اللهً))، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمًينًهً وَعَنْ شًمَالًهً، ثُمَّ قَالَ: ((هَذًهً سُبُلي عَلَى كُلًّ سَبًيلي مًنْهَا شَيْطَاني يَدْعُو إًلَيْهً ثُمَّ قَرَأَ: (وَأَنَّ هَذَا صًرَاطًي مُسْتَقًيمًا فَاتَّبًعُوهُ وَلاَ تَتَّبًعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بًكُمْ عَنْ سَبًيلًهً)» . قال أبو عبد الله الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
وروى مسلم في مقدمة صحيحة بسند صحيح من حديث أَبًي هريرة رَضًيَ اللهُ عَنْهُ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكون فًي آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بًما لَم تسمعوا» أَنْتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم». وفي رواية أحمد فًي مسنده (2/349): «سيكون في أمتي دجالون كذابون يحدثونكم ببدع من الحديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يفتنونكم».
وكان من الأكابر الذي ساروا على نَهجه ونصروه في حياته ومن بعده: أبو بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، لذلك أوصى باتباع طريقتهما، فروى الترمذي في سننه (3663) وغيره ما صح من حديث حذيفة رضي الله عنه قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إًنًّي لا أدري ما بَقَائًي فيكم فاقتدوا باللَّذَيْنً من بعدي وأشار إًلَى أَبًي بَكْري وَعُمَرَ».

نصر السـنة (الطريقة)

النصر والنصرة: العون.والسنة لُغَةً: الطريقة، واصطلاحاً: ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الأقوال والأفعال وما قرره وكذلك ما كان من وصفه وطريقته ما لم يكن أمرا جبليا.ً
- قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) [الأحزاب: 21] . قال ابن كثير: هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله ولهذا أمر تبارك وتعالى الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه عز وجل صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين .اهـ
ولهذا يجب أن ننصر سنته وطريقته ونصبر على الأذى والمخالفة وعدم الامتثال والاستجابة، وألا نستعجل النصر وقطف الثمر .

كيف تكون النصرة ؟

أولا: محبته:
والدليل: رواه البخاري(15)، ومسلم(44) في صحيحيهما من حديث أَنَسي رَضًيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ: «لا يُؤْمًنُ أَحَدُكُمْ» حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إًلَيْهً مًنْ وَالًدًهً وَوَلَدًهً وَالنَّاسً أَجْمَعًينَ».وروى البخاري(16)، ومسلم(43) في صحيحيهما عَنْ أَنَسً بْنً مَالًكي رَضًيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبًيًّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ قَالَ: «ثَلاثي مَنْ كُنَّ فًيهً وَجَدَ حَلاوَةَ الإًيمَانً» أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إًلَيْهً مًمَّا سًوَاهُمَا، وَأَنْ يُحًبَّ الْمَرْءَ لا يُحًبُّهُ إًلا لًلَّهً، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فًي الْكُفْرً كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فًي النَّارً».

هذه المحبة يجب أن تكون مَحبةً على الوجه الشرعي

وما يحب من المخلوقات لًكُلي من الأحباء حداً معيناً، وغاية مرادةً، وَنًهايةً مُحددةً، لذا ينبغي عدم مُجاوزةً الحدودً والغاياتً في هذه المحبة، ومن انْحَرَفَ عما رَسَمَهُ الشَّرْعُ وَقَعَ فًي الانْحرافً، وَضَلَّ سواءَ السَّبيلً، لذلك نَهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الغلو فيه، وأن يوضع في منزلة الألوهية وهذا غير مستبعد فقد فعله بعض المنحرفين بل ادعوا الألوهية لمن هو دون النبي صلى الله عليه وسلم.
قال البوصيري في البردة مدحا وحبا:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به
سواك عند حدوث الحادث العمم
إن لم تكن آخذا يوم المعاد يدي
صفحـا وإلا فقل يـا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا وَضَرَّتًهـا
ومن علومـك علم اللوح والقلم

نقول عن نبينا صلى الله عليه وسلم: (فإن من جودك الدنيا وضرتها) ومن للتبعيض والدنيا هي الدنيا، وضرتها هي الآخرة، فإذا كانت الدنيا والآخرة من بعض جود الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس كل جوده» فما الذي بقي لله عز وجل، لَم يبق له شيء من الممكن لا في الدنيا ولا في الآخرة، وكذلك قوله: (ومن علومك علم اللوح والقلم) ومن هذه للتبعيض فماذا يبقى لله تعالى من العلم إذا خاطبنا الرسول صلى الله عليه وسلم بًهذا الخطاب. وهذا هو الغلو بل هو عين الشرك فإن لَم يكن كفرا صريحا أن من بعض جوده الدنيا وضرتها وهي الآخرة فماذا أبقى لله الواحد القهار؟
قال تعالى: (قُل لا أقول لكم عندي خزائنُ اللهً ولا أعلمُ الغيبَ ولا أقول لكم إًنًّي مَلَكي إًنْ أَتَّبًعُ إًلاَّ مَا يوحَى إًلَيَّ)[الأنعام:50].
روى البخاري(3445) في صحيحه عَنْ ابْنً عَبَّاسي سَمًعَ عُمَرَ رَضًيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى الْمًنْبَرً سَمًعْتُ النَّبًيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لا تُطْرُونًي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإًنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهً وَرَسُولُهُ». وروى البخاري(1330)، ومسلم(529) في صحيحيهما عَنْ عَائًشَةَ رَضًيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبًيًّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ قَالَ فًي مَرَضًهً الَّذًي مَاتَ فًيهً: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبًيَائًهًمْ مَساجًد».
ومن الحقوق المترتبة على نصرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ:
ثانياً: الاتباع: أُمرنا بطاعته، وفي كتاب الله العزيز عطف طاعة رسوله على طاعته:
1- قال تعالى: (قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين) [آل عمران: 32]، (فإن تولوا) أي خالفوا عن أمره.
2- قال تعالى: (وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون)[آل عمران: 132]
3- وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون (20) ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون(21) إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون (22) ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون(23) يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون(24)) [الأنفال 20-24]،
ـ4 قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونًي يحببكم الله) [آل عمران:31].
ـ5 قال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب)[الحشر:7] .
ثالثاً: الإعراض عن أقوال البشر والرد عند الخلاف بالإقبال على قوله ومنهجه:
ـ1 قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)[النساء: 59 ].
ـ2 قال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مًمَّا قضيت ويسلموا تسليماً) [النساء: 65].
ـ3 قال تعالى: (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون) [النور: 51-52].

أحدثك عن رسول الله

صلى الله عليه وسلم وتحدثني من كتبك

روى البخاري(6117)، ومسلم(37) في صحيحيهما عن أبي السوار العدوي قال سمعت عمران بن حصين قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحياء لا يأتي إلا بخير». فقال بشير بن كعب مكتوب فًي: الحكمة: إًنَّ من الْحياءً وقاراً وإن من الحياءً سكينةً. فقال له عمران: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم» وتحدثني عن صحيفتك.
وروى مسلم في صحيحه (50) من حديث عبد اللَّهً بن مَسْعُودي رَضًيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ قال: «ما من نَبًيّي بَعَثَهُ الله في أُمَّةي قَبْلًي إلا كان له من أُمَّتًهً حَوَارًيُّونَ وَأَصْحَابي يَأْخُذُونَ بًسُنَّتًهً وَيَقْتَدُونَ بًأَمْرًهً ثُمَّ إًنَّهَا تَخْلُفُ من بَعْدًهًمْ خُلُوفي يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ ما لا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بيده فَهُوَ مُؤْمًني وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بًلًسَانًهً فَهُوَ مُؤْمًني وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بًقَلْبًهً فَهُوَ مُؤْمًني وَلَيْسَ وَرَاءَ ذلك من الْإًيمَانً حَبَّةُ خَرْدَلي».
وروى البخاري(5063)، ومسلم(1401) في صحيحيهما مًنْ حَديثً أنس رَضًيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ قال: «فمن رغب عن سنتي فليس مني».
وروى أحمد في مسنده (4/126) وأصحاب السنن ما صح عن العرباض بن سارية رَضًيَ اللهُ عَنْهُ، قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، قلنا: يا رسول الله! إن هذه لموعظة مودع» فماذا تعهد إلينا؟ قال: «قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بًما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين الْمَهْدًيًّينَ، وعليكم بالطاعة» وإن عبداً حبشياً، عَضوا عليها بالنواجذ».
وَفًي رًوَايَةي لأحمد (4/126): «فإنه من يعش منكم» يرى بعدي اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعَضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وإن كل بدعة ضلالة».
والحديث رواه ابن حبان في صحيحه وقال بعده (1/178):
قال: أبو حاتًم فًي قوله صلى الله عليه وسلم: «فعليكم بسنتي» عند ذكره الاختلاف الذي يكون فًي أمته» بيان واضح، أن من واظب على السنن» قال بًها، وَلَم يُعرًّجْ على غيرها من الآراءً، من الفرق الناجية في القيامة، جعلنا الله منهم بًمَنًّهً .
- قال تعالى: (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين) [النور:54].
- قال تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) [النور: 63].
- قال تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا)[الأحزاب: 36] .
وهذه الأدلة من الكثرة فيها الكفاية ما يغني عن ذًكر المزيد.

وليس يصح في الأذهان شيء
إذا احتاج النهار إلَى دليل

التمسك بطريقته وسنته على قدر الاستطاعة

قال الله عز وجل: (فاتقوا الله ما استطعتم) [التغابن: 16 ]، وقال تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) [البقرة: 286]، وروى البخاري(7288)، ومسلم (1337) في صحيحيهما مًنْ حَديثً أَبًي هُرَيْرَةَ رَضًيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبًيًّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ قَالَ: «دَعُونًي مَا تَرَكْتُكُمْ، إًنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بًسُؤَالًهًمْ وَاخْتًلافًهًمْ عَلَى أَنْبًيَائًهًمْ، فَإًذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءي فَاجْتَنًبُوهُ، وَإًذَا أَمَرْتُكُمْ بًأَمْري فَأْتُوا مًنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».

رابعا: الصلاة عليه:
قال الله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) [الأحزاب: 56]. وروى الترمذي في سننه (484) وابن حبان في صحيحه (3/192) عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أَولَى الناس بًي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة».

في هذا الحديث منقبة
لأهل الحديث وأنهم الطائفة المنصورة

وبعدما رواه ابن حبان في صحيحه (3/192) قال: قال أبو حاتًم رضي الله عنه: في هذا الخبر دليل على أن أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في القيامة يكون أصحاب الحديث إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه صلى الله عليه وسلم منهم.
روى مسلم في صحيحه (384) عَنْ عَبْدً اللَّهً بْنً عَمْرًو بْنً الْعَاصً أَنَّهُ سَمًعَ النَّبًيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إًذَا سَمًعْتُمْ الْمُؤَذًّنَ» فَقُولُوا مًثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإًنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً» صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً بًهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لًي الْوَسًيلَةَ، فَإًنَّهَا مَنْزًلَةي فًي الْجَنَّةً لا تَنْبَغًي إًلاَّ لًعَبْدي مًنْ عًبَادً اللَّهً، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لًي الْوَسًيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ».
والشاهد من الحديث الأمر بالصلاة عليه، وذكر ثوابها، وطلب أن نسأل الله منزلة الوسيلة في الجنة للنبي عليه الصلاة والسلام، وذكر ثواب ذلك بأن يشفع له، ونختم بالصلاة والسلام على سيد الأبرار ونبينا المختار محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

د. عبد العزيز بن ندَى العتيـبي

تاريخ النشر: الاثنين 4/12/2006 الوطن