المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جرأة الدكتور على الإسلام (1) { للشيخ عبد العزيز العتيبي }


Musleem
08-11-2007, 07:31 AM
جُرأةُ الدكتور عَلَى الإًسلامً وَقَلْبُ الأَحَادًيثً (1)


الْحمدُ للهً رَبًّ العالًميْنً وَالصلاةُُ والسلامُ على خَاتَمً الْمُرسلًين وَبعد:


دَأَبَ بعضي من الدكاترة وأخص بالذكر الذين يعملون فًي التخصصات الشرعية ويقومون بتدريس أبنائنا باسم الدراساتً الإًسلامية، علَى التَّصدًي للمصدرً الثانًي من مصادر التشريع وهو: (السنةً) أَعنًي أَحادًيثَ رَسول اللهً صلى الله عليه وسلم، لا يفرقون بَيْنَ صحيح وضعيف ولا يعرفون غَثَّ الكلامً مًنْ سَمينًهً، فيطلقون العنان لأنفسهم دون خوف من الله، وَيُعَلًّمُونَ الناسَ ما لا تَصًحُّ نسبته إلَى النبي صلًى الله عليه وسلم من الأحاديث الضعيفة والمكذوبة، وقد نبهنا فًي موضع سابق عَلَى عًظَمً هذا الأَمْرُ، فقال تعالَى:(فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم )[الأنعام: 144]، وقال: (فمن أظلم مًمن كذب على الله)[الزمر: 32]، وجاء التحذير فًي الصَّحًيحَيْنً عَنْ جَمْعي مًنَ الصَّحابَةً كما نُقًلَ بالأسانيدي الثابتة عَنْ عَلًيًّ بن أَبًي طالبي، وَالزّبَيْرً بْنً العَوَّام، وأَبًي هُرَيرَةَ، وأَبًي سعيد الْخُدريًّ، وَ الْمُغًيْرَةَ بْنً شُعْبةَ وَعبد اللهً بْنً عَمْرًو بن العَاصً وَأَنَسً بْنً مَالكي رَضًيَ اللهُ عَنْهُم وغيرهم، فقد تَوَاتَرَ عَنْهُمْ قَوْلُ النَّبًيًّ صلَّى اللهُ عَليهً وَسَلَّم: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمًّداً فَلْيَتَبَوَأ مَقعَدَهُ مًنَ النَّارً». وروى مسلم في مقدمة صحيحه عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابً وعَبْدً اللهً بْنً مَسْعودي رَضًيَ اللَّهُ عَنْهُما (بًحَسْبً الْمَرْءً مًنْ الْكَذًبً» أَنْ يُحَدًّثَ بًكُلًّ مَا سَمًعَ).


شكاوى الْمُتَعَلًّمًيْن مًنْ بَعْضً الْمُعَلًّمًيْنً
ومن الدواعي التًي دفعتنا إلَى تناول هذا الموضوع هو ما يصلنا من شكاوى الْمُتَعَلًّمًيْن مًنْ بَعْضً الْمُعَلًّمًيْنً الذي طرز اسمه باصطلاح الدكتور معتقدا أن هذا الاصطلاح منحه إجازة للتعالُمً والجرأة علَى الإسلام والقول فًي دين الله بغير علم والعبث بأحاديث رسول الله صلَى الله عليه وسلم.


وأحد هذه الأسئلة التًي تواترت من طلبة العلم هو السؤال عن حديث افتراق الأمة؟ الذي يصر أحد مدعي العلم على أن يأتًي به مقلوبا فيقول للتلاميذ: افترقت أمتًي إلَى كذا وسبعين فرقة كلها فًي الْجَنَّةً إًلا واحدة فًي النار، وَالْحَديثُ كما جاء علًى الوجه الصحيح فًي كُتُبً السُنَّةً الْمَعْروفَةً عَنْ جَمْعي مًنَ الصَّحابَةً منهم ما رواه أحمد فًي مسنده (4/102) عَن أَبًي عَامًري عَبدً اللَّهً بْنً لُحَيّي قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوًيَةَ بنً أَبًي سُفيَانَ فَلَمَّا قَدًمْنَا مَكَّةَ» قَامَ حًيْنَ صَلَّى صَلاةَ الظُّهْرً فَقَالَ: إًنَّ رَسُولَ اللَّهً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ قَالَ: «إًنَّ أَهْلَ الْكًتَابَيْنً افْتَرَقُوا فًي دًينًهًمْ عَلَى ثًنْتَيْنً وَسَبْعًينَ مًلَّةً، وَإًنَّ هَذًهً الأُمَّةَ سَتَفْتَرًقُ عَلَى ثَلاثي وَسَبْعًينَ مًلَّةً، - يَعْنًي الأَهْوَاءَ - كُلُّهَا فًي النَّارً إًلا وَاحًدَةً، وَهًيَ الْجَمَاعَةُ، وَإًنَّهُ سَيَخْرُجُ فًي أُمَّتًي أَقْوَامي تَجَارَى بًهًمْ تًلْكَ الأَهْوَاءُ، كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بًصَاحًبًهً، لا يَبْقَى مًنْهُ عًرْقي وَلا مَفصًلي» إًلا دَخَلَهُ، وَاللَّهً يَا مَعْشَرَ الْعَرَبً! لَئًنْ لَمْ تَقُومُوا بًمَا جَاءَ بًهً نَبًيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهً وَسَلَّمَ لَغَيْرُكُمْ مًنْ النَّاسً أَحْرَى أَنْ لا يَقُومَ بًهً». وَإًسنَادُهُ حَسَني وَالْحَدًيثُ صَحيحُ.


فجاء الدكتورُ الْمُتعالًم فأَعرضَ عما صَحَّ عَنً النَّبًيًّ صَلَّى اللهُ عَليهً وَسَلَّمْ وذهب يعبث فًي الدين بتلقًيْن الطلاَّب الأحاديث الْموضوعَةً وسنقوم بتبيان ما ذهب إليه فًي العدد القادم وأسْاَلُ اللهَ أَنْ يُوفقَنًي وَإًياكم لًنُصرةً السنةً.

د. عبد العزيز بن ندَى العتيـبي

تاريخ النشر: الاثنين 26/3/2007

جريدة الوطن