المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذكر فضله ومعناه { للشيخ عبدالرحمن العتيبي }


أبو عبدالرحمن
08-11-2007, 04:57 AM
جميع الأعمال إنما شرعت لإقامة ذكر الله تعالى

الذكر فضله ومعناه

كتب:عبدالرحمن بن ندى العتيبي

الحمد لله القائل «فاذكروني اذكركم» سورة البقرة 152، وقال تبارك وتعالى «يا ايها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا» (الاحزاب: 41)، «والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما» (الاحزاب: 35)، وقال نبيه صلى الله عليه وسلم «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» رواه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى انا عند ظن عبدي بي، وانا معه اذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، واذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، رواه البخاري ومسلم. ذكر الله سبحانه وتعالى وبحمده حياة وقوت للقلوب وذخيرة في الدنيا والآخرة، نجى الله تعالى يونس عليه السلام وقد كان في كرب عظيم في بطن الحوت لأنه كان عنده ذخيرة قبل الموقف العصيب، قال الله تبارك وتعالى «فلولا انه كان من المسبحين، للبث في بطنه الى يوم يبعثون» (الصافات: 144)، والذاكر لربه الشيطان يبتعد عنه، وكلما كان ذكره لله بلسانه يوافق تعظيما لله في قلبه كان اكثر صلابة وانصرفت عنه بتوفيق من الله الوساوس والامراض النفسية والهموم، قال تعالى: «ألا بذكر الله تطمئن القلوب» وفي الذكر فوائد كثيرة منها:

1ـ انه يرضي الرحمن عز وجل.
2ـ انه يجلب للقلب الفرح والسرور
3ـ انه يجلب الرزق.
4ـ انه يحط الخطايا ويذهبها فإنه من اعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات.
5ـ انه منج من عذاب الله.
6ـ انه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والفحش والكذب والباطل.
7ـ انه يسعد الذاكر بذكره ويسعد به جليسه وهذا هو المبارك اين ما كان، والغافل واللاغي يشقى بلغوه ويشقى به جليسه.
8ـ ان دوام ذكر الرب سبحانه وبحمده يوجب الامان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في حياته وآخرته وبذلك يكون هناك استمرار في الطاعة وعدم انتكاس كما يحصل مع بعض الناس حتى يصبح في عداد الفساق بعد ان كان من الصالحين.
9ـ ان الله سبحانه وتعالى يباهي بالذاكرين ملائكته كما روى مسلم في صحيحه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن معاوية رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم (خرج على حلقة من اصحابه، فقال: ما اجلسكم. قالوا: جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده على ما هدانا للاسلام ومن علينا بك، قال: والله ما اجلسكم الا ذاك. قالوا والله ما اجلسنا الا ذاك، قال: اما اني لم استحلفكم تهمة لكم ولكنه اتاني جبريل فأخبرني ان الله عز وجل يباهي بكم الملائكة).
10ـ ان جميع الاعمال انما شرعت لاقامة ذكر الله تعالى، قال سبحانه وبحمده «واقم الصلاة لذكري» (طه: 14).
هذا والذكر ينفع بشرطين:

اولا: ان يكون خالصا لله تعالى استجابة لأمره وطلبا لرضاه وتجنبا لسخطه.

ثانيا: ان يكون ثابتا اما في كتاب الله أو في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، يا عبدالله اذا كانت هذه الغنائم في ذكر الله فكيف لعاقل حازم ان يفرط فيها.
ولعلنا في تكملة للموضوع ان شاء الله ان نذكر انواعاً من الذكر فضله، ومعناه، ومواضعه، لأن الذكر منه مطلق ومنه مقيد، جعلنا الله واياكم من السعداء في الدنيا والآخرة.


تاريخ النشر: الاثنين 24/7/2006

جريدة الوطن