المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -*- التربية على الآداب النبوية والسنن المصطفوية -*-


أبويـــحيى المصرى
05-09-2005, 09:20 PM
الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن والثناء الجميل والصلاة والسلام على النبى الجليل .. أما بعد :

أحبتى فى الله :

مما ينبغى أن يتربى عليه الشباب المسلم الذى يهدف إلى إقامة المجتمع المسلم وإعادة الخلافة على منهاج النبوة الآداب النبوية والسنن المصطفوية ، وهذه الآداب كثيرة منها ما يتلقاه المسلم فى بيته ومدرسته بالقدوة الحسنة ، ولكننا فى أزمنة عزت فيها الأسوة الحسنة .

وأقفرت منها أكثر بيوت المسلمين ، واستبدل بكثير منها الآداب الغربية الكافرة ، والأذواق المستوردة من حضارة الغرب الكافر ، كنتيجة طبيعية لانتشار الأجهزة الخبيثة كالفيديو والتلفاز وأجهزة استقبال البث المباشر ، التى أطاحت بكثير من القيم الإسلامية ، والآداب النبوية ، وقتلت غيرة الرجال ، وأضاعت حياء النساء ، وصارت مجتمعات المسلمين لا تفترق كثيراً عن المجتمعات الغربية الكافرة ، فعلى القائمين على المناهج التربوية الاهتمام بإحياء الفضائل والآداب الإسلامية ونشرها وإشاعتها ، والاهتمام بتدريسها لعل الله عز وجل يبارك فى هذه الجهود ، ويستنقذ بها كثير من أبناء المسلمين ، حتى لا يجرفهم سيل المعاصى والشهوات ، والإعراض عن رب الأرض والسماوات ، والله الموفق للطاعات والهادى لأعلى الدرجات .

وهى حلقات وحلقات إن شاء الله تعالى .. الحلقة الثانية تأتيكم قريبا بإذن الله ..

************************************************** *********************************************

المصدر : كتاب التربية على منهج أهل السنة والجماعة .. جمع وترتيب الشيخ أحمد فريد حفظه الله .. بتصرف .

أبويـــحيى المصرى
05-11-2005, 04:51 PM
1- آداب برالوالدين

قال الله تعالى :" وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالدوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا " ( الإسراء : 23 ، 24 )

وعن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال : سألت النبى أى العمل أحب إلى الله عز وجل قال : " الصلاة على وقتها " . قال : ثم اى ؟ قال :" ثم بر الوالدين " . قال : ثم أى ؟ قال :" الجهاد فى سبيل الله " . ( رواه البخارى) .

والبر : اسم جامع للخير ، وهو ضد العقوق ، ومعناه الصلة وفعل الخير والتوسع فيه ، واللطف والطاعة .

ومن برهما : النفقة عليهما إذا احتاجا لقوله عز وجل :" وصاحبهما فى الدنيا معروفاً " ( لقمان : 15 ) وقوله عز وجل :" وبالوالدين إحساناً " ( الإسراء 23 )

ومن برهما : توقيرهما واحترمهما ، عن هشام بن عروة عن أبيه أو غيره أن أباهريرة أبصر رجلين فقال لأحدهم : ما هذا منك ؟ فقال : أبى . فقال : لا تسمه باسمه ، ولا تمش أمامه ، ولا تجلس قبله .

ومن برهما : دعوتهما إلى الله عز وجل . روى مسلم وأحمد عن أبى كثير السحيمى قال :" سمعت أبا هريرة يقول: ما سمع بى أحد يهودى ولا نصرانى إلا أحبنى . إن أمى كنت أريدها على الإسلام فتأبى فقلت لها : فأبت فأتيت النبى صلى الله عليه وسلم فقلت : ادع الله لها فدعا ، فأتيتها وقد أجافت عليها الباب فقالت : يا أبا هريرة إنى أسلمت . فأخبرت النبى صلى الله عليه وسلم فقلت : ادع الله لى ولأمى فقال :" اللهم عبدك أبو هريرة وأمه أحبهما إلى الناس " ( رواه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد ) .

ومن برهما : الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما بعدهما .

عن محمد بن سيرين قال : كنا عند أبى هريرة ليلة قال : اللهم اغفر لأبى هريرة ولأمى ولمن استغفر لهما . قال محمد : فنحن نستغفر لهما حتى ندخل دعوة أبى هريرة .

ومن برهما : صلة أهل ودهما . ففى الصحيح عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إن من أبر البر صلة أهل ود أبيه بعد أن يولى " ( رواه مسلم ) .

ومن برهما : قضاء دينهما والحج عنهما ، والوفاء بنذرهما .

عن ابن عباس قال : أمرت امرأة سنان بن سلمة الجهنى أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمهما ماتت ولم تحج أفيجزئ عن أمها أن تحج عنها ؟ قال :" نعم لو كان على أمها دين فقضته عنها ، ألم يجزئ عنها فلتحج عن أمها " ( رواه النسائى وصححه الألبانى فى صحيح سنن النسائى ) .

انتهت الحلقة الثانية بفضل الله .. الحلقة الثالثة تأتيكم قريبا بإذن الله ..

أبويـــحيى المصرى
05-13-2005, 04:38 PM
محاضرة قيمة للشيخ المُقدَّم / محمد اسماعيل المقدِّم حفظه الله بعنوان ( بر الوالدين ) :


http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=1449


وهذه سلسلة مباركة عن أهمية بر الوالدين للشيخ محمد اسماعيل أيضا :


http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=2007

أبويـــحيى المصرى
05-13-2005, 04:39 PM
قال تعالى :" يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام" ( النساء : 1 )

أى اتقوا الله بطاعتكم إياه واتقوا الأرحام أن تقطعوها ولكن بروها وصلوها.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت:هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال : نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى قال: فذاك لك" ( رواه مسلم )

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" اقرءوا إن شئتم " " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطعوا أرحامكم* أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم* أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها " ( محمد 22-24 )

وعن أنس رضى الله عنه مرفوعاً :" من أحب أن يبسط له فى رزقه وينسأ له فى أثره فليصل رحمه" ( رواه البخارى ومسلم )

قال السفارينى : قال البلبانى: واعلم أن المراد بصلة الرحم موالاتهم ومحبتهم أكثر من غيرهم لأجل قرابتهم وتأكيد المبادرة إلى صلحهم عند عداوتهم والاجتهاد فى إيصال كفايتهم بطيب نفسٍ عند فقرهم والإسراع إلى مساعدتهم ومعاونتهم عند حاجتهم ومراعاة جبر خاطرهم مع التعطف والتلطف بهم وتقديمهم فى إجابة دعوتهم والتواضع معهم مع غناهم وفقرهم وقوتهم وضعفهم ومداومة مودتهم ونصحهم فى كل شئونهم والبداءة فى الدعوة والضيافة قبل غيرهم وإيثارهم فى الصدقة والإحسان والهدية على ما سواهم لأن الصدقة عليهم صدقة وصلة وفى معناه الهداية ونحوها ويتأكد فعل ذلك مع الرحم الكاشح المبغض عساه أن يرجع عن بغضه إلى مودة قريبه ومحبته.

وفى الحديث :" الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذى الرحم اثنتان صدقة وصلة" ( رواه الترمذى وصححه الألبانى فى صحيح الترمذى ) اهـ .

واعلم أن هذا كله ليس بواجب أكثره مندوب كما يعلم.

أبويـــحيى المصرى
05-14-2005, 12:47 AM
رابط تجد فيه محاضرات قيمة عن صلة الرحم :



http://www.islamway.com/?iw_s=Search&type=&s_act=archive&action=stat&search=%D5%E1%C9+%C7%E1%D1%CD%E3&islamway2_r19_c33.x=44&islamway2_r19_c33.y=19

أحمد
05-14-2005, 01:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير أخي أبا يحيى

أبويـــحيى المصرى
05-14-2005, 03:16 PM
3- آداب الضيافة

عن أبى شريح الكعبى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفة جائزته يوم وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة ، و لا يحل له أن يثوى عنده حتى يحرجه " ( رواه البخارى ومسلم )

قال ابن بطال : سئل عنه مالك فقال : يكرمه ويتحفه يوماً وليلة . وثلاثة أيام ضيافة . قلت : واختلفوا هل الثلاث غيرها أو بعد منها ؟

فقال أبو عبيد : يتكلف له فى اليوم الأول بالبر والألطاف ، وفى الثانى والثالث يقدم له ما حضره ، ولا يزيد على عادته ، ثم يعطيه ما يجوز به يوم وليلة ، وتسمى الجيزة ، وهى قدر ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل ، ومنه الحديث الآخر :" أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم " ( رواه أبو داود وصححه الألبانى فى الصحيحة )

وقال الخطابى : معناه أنه إذا نزل به الضيف أن يتحفه ويزيده فى البر على ما بحضرته يوماً وليلة وفى اليومين الآخرين يقدم له ما يحضره ، فإذا مضى الثلاث فقد قضى حقه ، فما زاد عليها مما يقدمه له يكون صدقة . ( فتح البارى )

ذكر الله عز وجل عن إبراهيم عليه السلام أنه كان مضيافاً كريماً وكان له روغتان روغة شجاعة وروغة كرم ، قال تعالى :" فراغ عليهم ضرباً باليمين " ( الصافات : 93 ) ، وقال تعالى :" فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين " ( الذاريات : 26 ) وراغ معناها ذهب بخفية ، وقوله :" بعجل سمين " وهو أجود البقر ، وهذه عادة الكرماء المرحبين بضيوفهم .


وهذا رابط محاضرة للشيخ محمد صالح المنجد حفظه الله بعنوان ( آداب إكرام الضيف ) :

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=2680

أبويـــحيى المصرى
05-16-2005, 12:51 AM
4- آداب الجوار

عن أبى شريح الخزاعى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت "

قوله : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر " المقصود المبالغة فى إتيان هذه الأفعال ، كما تقول لولدك : إن كنت ابنى فاطعنى ، تحريضاً له على الطاعة ، وتخصيص اليوم الآخر بالذكر لأن رجاء الثواب والعقاب كله راجع إلى الإيمان باليوم الآخر ومن لا يعتقده لا يرتدع عن شر ولا يقدم على خير ، وتكريره للاهتمام والاعتناء بكل خصلة .

وقوله : " فليحسن إلى جاره " والإحسان إليه أن يعينه على ما يحتاج إليه ويدفع عن السوء ويخصه يالنيل لئلا يستحق الوعيد والويل ، وهذا أروع من قول النبى صلى الله عليه وسلم فى رواية : " فلا يؤذ جاره " والأذى بغير حق محرم على كل أحد ، لكن فى حق الجار أشد تحريماً ، وفى الحديث : " فليكرم جاره " والإكرام بطلاقة الوجه ، والكلام الطيب ، والإطعام ، وقد فسر عطاء الخرسانى حق الجار بالإعانة ، والإقراض والعيادة ، والتعزية ، والتهنئة ، واتباع الجنائز ، وأن لا تستطيل عليه فى البناء حتى تحرمه من الريح والشمس مثلا ( فضل الله الصمد فى توضيح الأدب المفرد لفضل الله الجيلانى )


وعن عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :" ما زال جبريل عليه السلام يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " ( رواه البخارى ومسلم ) .

وقوله : " سيورثه " أى يأمر بتوريث الجار من جاره ، بان يجعله مشاركاً فى المال مع الأقارب بسهم يعطاه ، مسلماً كان أو كافراً ، عابداً ، أو فاسقاً .. ( باختصار من فضل الله الصمد ) .

قال الحسن : ليس حسن الجوار كف الأذى ، ولكن حسن الجوار احتمال الأذى .


وهذا رابط تجد فيه أكثر من محاضرة عن حقوق الجار :

http://www.islamway.com/?iw_s=Search&type=&s_act=archive&action=stat&search=%CD%DE%E6%DE+%C7%E1%CC%C7%D1

أبويـــحيى المصرى
05-16-2005, 11:55 PM
5- آداب طلب العلم

ينبغى لطالب العلم أن يستحضر نية الإخلاص فى الطلب ، فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم :" من طلب علماً مما يبتغى به وجه الله لا يطلبه إلا ليصيب به عرض الدنيا لن يجد عرف الجنة يوم القيامة " ( رواه ابن ماجه وصححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه )

-- وينبغى له أن يطلب العلم النافع ، وهو علم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ، لا يطلب علم الكلام والفلسفة وما ضرره أكثر من نفعه .

-- وينبغى له كذلك أن يختار من يتعلم منه ، ولا يتعلم إلا ممن ظهرت ديانته ، واشتهرت صيانته . قال مالك بن أنس: إن هذا العلم دين ، فاتظروا عمن تأخذون دينكم .

-- وينبغى له أن ينظر إلى معلمه بعين الاحترام والتوقير ، فإن هذا أقرب إلى الانتفاع به . قال الربيع : ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعى ينظر إلى هيبة له .

-- وينبغى له أن يتجنب الأسباب الشاغلة عن التحصيل ، إلا سبباً لابد منه للحاجة ، فالعلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك .

-- وينبغى له أن لا يرفع صوته رفعاً بليغاً من غير حاجة ، ولا يضحك ولا يكثر الكلام من غير حاجة ، ولا يعبث بيده ولا يلتفت يميناً ولا شمالاً من غير حاجة .

-- ومن ذلك أن يدخل على شيخه كامل الخصال متطهراً ، ملتزماً بالآداب الشرعية الظاهرة والخفية ؛ كالتنظيف بإزالة الأوساخ ، ونتف الإبط ، وإزالة الروائح الكريهة ، وتسريح اللحية والتطيب .

-- ومن ذلك أن يعمل بما يتعلمه . قال بعضهم : يهتف العلم بالعمل ؛ فإن أجابه وإلا ارتحل . ومن الهمل بالعلم تعليمه ، والله الموفق للطاعات والهادى لأعلى الدرجات .

وهذا رابط تجد فيه محاضرات وخطب قيمة عن طلب العلم :

http://www.islamway.com/?iw_s=Search&type=&s_act=archive&action=stat&search=%D8%E1%C8+%C7%E1%DA%E1%E3+&islamway2_r19_c33.x=38&islamway2_r19_c33.y=15

أبويـــحيى المصرى
05-19-2005, 12:35 AM
6- آداب النظر

قال الله تعالى :" قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون " (النور : 30 ) .

وقد أمر الله عز وجل بغض البصر ، وصيانة الفرج ، وقرن بينهما فى معرض الأمر ، وبدأ بالأمر بالغض لأن العين رائد للقلب كما قيل :

ألم تر أن العين للقلب رائد ***** فما تألف العينان فالقلب آلف

وعن أبى هريرة ضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :" كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة العينان زناهما النظر ، والأذنان الاستماع ، واللسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش ، والرجل زناها الخطى ، والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه " ( رواه البخارى ومسلم وأحمد ) .

وعن جرير رضى الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فقال:" اصرف بصرك " (رواه مسلم والترمذى وأحمد ) .

قال النووى : ومعنى نظر الفجأة أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد فلا إثم عليه أن يصرف بصره فى الحال ، فإن صرف فى الحال فلا إثم عليه ، وإن استدام النظر إثم لهذا الحديث ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بصرف بصره مع قوله تعالى :" قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " ( شرح النووى على صحيح مسلم ) .

وتتأكد هذه الآداب الشرعية مع كثرة تبرج النساء وقلة حيائهن ، فالواجب على المسلم أن يحرص على سلامة قلبه ، ورضا ربه ، بغض بصره ، فالنظرة سهم مسموم من سهام إبليس :

يا رامياً بسهام اللحظ مجتهدا ***** أنت القتل بما ترمى فلا تصب

وباعث الطرف يرتاد الشفاء له ***** طوقه إنه يأتيك بالعطب


وهذا رابط تجد فيه مطوية عن فوائد غض البصر :

http://www.kalemat.org/kalemat.php?op=vk&kid=86


وهذا رابط تجد فيه مجموعة من الخطب والدروس عن غض البصر :

http://www.islamway.com/?iw_s=Searc...y2_r19_c33.y=24

أبويـــحيى المصرى
05-19-2005, 12:37 AM
7- آداب اللسان

قال تعالى :" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ( ق : 18 ) .

وقال النبى صلى الله عليه وسلم :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت " ( رواه البخارى ومسلم وأبو داود ) .

وقال صلى الله عليه وسلم : "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها فى النار أبعد ما بين المشرق والمغرب" ( رواه البخارى ومسلم والترمذى ) .

قال النووى : فى هذا الحديث حث على حفظ اللسان ، فينبغى لمن أراد أن ينطق أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق ، فإن ظهرت فيه مصلحة تكلم ، وإلا أمسك ( شرح النووى على صحيح مسلم ) .

عن الحسن البصرى قال : كانوا يقولون : " إن لسان المؤمن وراء قلبه ، فإذا أراد أن يتكلم بشئ تدبره بقلبه ثم أمضاه ، وإن لسان المنافق أما قلبه ، فإذا هم بشئ أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه " .

وآفات اللسان كثيرة خطيرة ، منها الكلام فيما لايعنى وفضول الكلام والغيبة ، والنميمة ، وكلام ذى الوجهين ، والمدح ، والقذف ، وشهادة الزور ، والكذب ، والقول على الله بغير علم ، وإن من أهون آفات اللسان خطراً الكلام فيما لا يعنى ، وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم :" من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " ( رواه الترمذى وابن ماجه وصححه الألبانى ) .

وقال سهل بن عبدالله : من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق .

وقال الحسن : من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه . فكيف بالغيبة والنميمة والزور وغير ذلك ، نسأل الله السلامة والعافية .


سلسلة آفات اللسان للشيخ محمد اسماعيل المقدم حفظه الله :

http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=854

أبويـــحيى المصرى
05-22-2005, 12:01 AM
8- آداب الخلطة

من أضر الأشياء على قلوب المؤمنين مخالطة أهل المعاصى والشهوات ، فإنها توجب تشتت القلب وهمه وغمه وضعفه ، وهل كان أضر على عم النبى صلى الله عليه وسلم أبى طالب عند وفاته من قرناء السوء ؟ لم يزالوا به حتى حالوا بينه وبين كلمة لو قالها لأوجبت له السعادة الأبدية .

والضابط النافع فى أمر المخالطة أن يخالط الناس فى الطاعات وأن يخالفهم فى المعاصى وفضول المباحات . وإن دعت الحاجة إلى المخالطة فى فضول المباحات ، فليستعن بالله عز وجل ويؤثر فيهم من الخير ما أمكنه ، فإن أعجزته المقادير عن ذلك فليسل قلبه من بينهم كسل الشعرة من العجين ، وليكن فيهم حاضراً غائباً قريباً بعيداً ، نائماً يقظاناً ، ينظر إليهم ولا يبصرهم ، يسمع كلامهم ولا يعيه ، لأنه قد أخذ قلبه من بينهم ، ورقى به إلى الملأ الأعلى يسبح حول العرش مع الأرواح العلوية الزكية ، وما أصعب هذا وأشقه على النفوس ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه .

وكل مخالطة ومحبة وخلة فى غير طاعة الله عز وجل ومحبته تنقلب يوم القيامة إلى عداوة ومشاقة ، قال تعالى : " الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " ( الزخرف : 67 ) .

وقال إبراهيم الخليل لقومه :" إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً مودة بينكم فى الحياة الدنيا ثم يم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً ومأواكم النار وما لكم من ناصرين " ( العنكبوت : 25 ) .

وهذين رابطين مهمين عن الصحبة والصاحب

الأول
http://www.islamway.com/?iw_s=Search&type=&s_act=archive&action=stat&search=%C7%E1%D5%CD%C8%C9&islamway2_r19_c33.x=42&islamway2_r19_c33.y=15

الثانى
http://www.islamway.com/?iw_s=Search&type=&s_act=archive&action=stat&search=%C7%E1%D5%C7%CD%C8&islamway2_r19_c33.x=30&islamway2_r19_c33.y=15

أبويـــحيى المصرى
05-27-2005, 01:54 AM
9- آداب الذكر

قال تعالى :" الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب " ( الرعد : 28 ) .

وقال تعالى :" فاذكرونى اذكركم " ( البقرة : 152 ) .

وقال صلى الله عليه وسلم :" مثل الذى يذكر ربه والذى لا يذكر كمثل الحى والميت " .

فمن آداب الذكر الإخلاص وحضور القلب وتواطأ القلب واللسان عليه والإكثار منه لقول الله تعالى :" يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً " ( الأحزاب : 41 ) . ومن ذلك نظافة الثوب والبدن والطهارة والتطيب واستقبال القبلة .

ومن ذلك : التأدب مع الله عز وجل ، واستحضار عظمته ، قال تعالى :" واذكر ربك فى نفسك تضرعاً وخيفةً ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين " ( الأعراف : 205 ) .

قال شيخ الإسلام : لما ذكر الله الذكر ذكر الخوف لأن الخوف مطلوب عند الذكر .

ومن ذلك : قطع الذكر لرد السلام ، وتشميت العاطس ، وعند سماع المؤذن .

ومن ذلك : استعمال أصابع اليد فى عد الذكر لأن الصحابة كانوا يسبحون بأصابعهم .

ومن آداب الذكر : اتخاذ القدوة الصالحة المؤمنة الذاكرة لله سبحانه وتعالى . قال عز من قائل :" واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً " ( الكهف : 28 ) .

وهذا أدب تربوى يقتضى اتخاذ القدوة الصالحة الحسنة من الذين يذكرون الله عز وجل ويعينون على ذكره ويذكرون المسلم بمولاه .

قالوا عن أيوب بن تميم السختيانى المحدث الشهير التابعى سيد شباب أهل البصرة : إنه كان إذا خرج إلى السوق ورآه الناس سبحوا وحمدوا وذكروا الله لأن رؤيته تذكر بالله عز وجل .

ليسوا كقوم إذا لاقيتهم عرضا ***** أهدوك من نورهم ما يتحف السارى

تروى وتشبع من سيماء طلعتهم ***** بوصفهم ذكروك الواحد البارى

والجليس السعيد من إذا ذكرت الله أعانك ، وإذا نسيت ذكرك ، والسيئ المفلس من إذا ذكرت الله لم يعنك ، وإذا سهوت لم يذكرك .



وهذا رابط تجد فيه محاضرات قيمة عن [align=center]فضل الذكر
:

http://www.islamway.com/?iw_s=Searc...%C7%E1%D0%DF%D1

وهذا رابط تجد فيه مطوية قيمة عن الذكر :


http://www.eyelash.ps/adaab/showid.php?start=25

أبويـــحيى المصرى
05-31-2005, 08:57 PM
11- آداب السلام

قال تعالى :" فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة " ( النور : 61 ) .

وقال تعالى :" وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها " ( النساء : 86 ) .

كما أن السلام حق من حقوق المسلم على أخيه لما رواه الشيخان عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" حق المسلم على السملم خمس : رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس " ( رواه البخارى ومسلم ) .

وافشاء السلام سبب جالب للمحبة والألفة بين المسلمين عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أو لا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم " ( رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه ) .. وقال النووى : فقوله صلى الله عليه وسلم :" ولا تؤمنوا حتى تحابوا " معناه لا يكمل إيمانكم ولا يصلح حالكم إلا بالتحاب .

- ومن آداب السلام أن يبدأ المسلم أخاه بالسلام عن أبى أمامة رضى الله عنه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام " ( رواه أبوداود وصححه الألبانى فى صحيح أبى داود ) .

- ومن آداب السلام لأن يكون عند اللقاء وعند الفراق لحديث أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم فإذا أراد أن يقوم فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة " ( رواه أبو داود والترمذى وقال : حديث حسن ) .

- ومن ذلك السلام على الصبيان الصغار فعن أنس رضى الله عنه أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله " ( متفق عليه ) .

- ومن ذلك تكرير السلام إذا حجز حاجز بين المسلم وأخيه لما رواه أبو هريرة رضى الله عنه قال : " إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه " ( رواه أبو داود وصححه الألبانى فى الصحيحة ) .

- ومن ذلك أن يبلغ سلام من طلب منه تبليغه فإن ذلك أمانة عن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" هذا جبريل يقرأ عليك السلام قال : قلت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته " ( متفق عليه ) .

- ومن ذلك أن لا يبدأ الكافر بسلام لعزة الإسلام قال النبى صلى الله عليه وسلم :" لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام " ( رواه مسلم وأبوداود والترمذى ) . وإذا سلم عليه الكافر ضيق عليه بقوله :" وعليكم " .

- ومن ذلك أن لا يستعمل فى التحية غير السلام ، وأن يترك تحية الكفار .

- ومن ذلك أن يسلم الماشى على القاعدة ، والراكب على الماشى ، والقليل على الكثير ، والصغير على الكبير ، لقوله صلى الله عليه وسلم :" يسلم الراكب على الماشى ، والماشى على القاعد والقليل على الكثير " ( متفق عليه ) .

وهذا رابط تجد فيه مطوية بعنوان أفشوا السلام :

http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=613

أبويـــحيى المصرى
06-07-2005, 10:08 AM
12- آداب السواك

قال النبى صلى الله عليه وسلم :" السواك مطهرة للفم مرضاة للرب " ( رواه النسائى وأحمد والدارمى وصححه الألبانى فى الإرواء ) .


والسواك يعنى دلك الأسنان وتنظيفها باستعمال عود من شجر الأراك أو ما يقوم مقامه من الأشجار النافعة كالبشم وأصول الجوز ونحوها ولا ينبغى أن يؤخذ من شجرة مجهولة فربما كان سماً .

وكان النبى صلى الله عليه وسلم يتسوك فى كل أحيانه ، ويتأكد السواك عند تغيير رائحة الفم وعند الاستيقاظ من النوم ، وعند القيام إلى الصلاة ، قال النبى صلى الله عليه وسلم :" لو لا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " ( رواه مسلم والدارمى ) .

وكذا عند قراءة القرآن تطييباً للفم وتعظيماً للقرآن وعند إتيان الجمعة تجمعاً لما رواه أحمد بسند صحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :" حق على كل مسلم الغسل والطيب والسواك يوم الجمعة " ( رواه أحمد وصححه الألبانى ) .

وعند دخول البيت فعن عائشة رضى الله عنها :" أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك " ( رواه مسلم ) .

قال بعض العلماء : لما فى ذلك من تهيؤ لمقابلة الأهل ، والحديث معهم ، ولأن السواك مبارك ، وفيه أنس ، وتغيير لرائحة الفحم التى ربما تغيرت من كثرة الحديث ، فإن رئحة الفم تتغير بكثرة النوم ، أو من كثرة السكوت .

أو كثرة الكلام ، فاستحب أن يتعاهد المسلم فمه بهذا السواك الجميل الذى ثبت عن معلم الخير - عليه الصلاة والسلام - .

أبويـــحيى المصرى
06-09-2005, 09:41 AM
13- آداب الاستئذان

قال تعالى :" يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها " ( النور : 27 ) .

وقال تعالى :" وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم " ( النور : 59 ) .

فمن آداب الاستئذان أن يبدأ بالسلام عن كلدة بن الحنبل رضى الله عنه قال أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فدخلت عليه ولم أسلم فقال النبى صلى الله عليه وسلم :" ارجع فقل السلام عليكم أأدخل .." ( رواه الترمذى وأبو داود وصححه الألبانى فى الصحيحة ) .

- ومن ذلك أن يفصح عن اسمه إذا سئل ، ولا يقول أنا .

- ومن ذلك أن يستأذن ثلاثاً ، فإن أذن له وإلا رجع لقوله صلى الله عليه وسلم :" الاستئذان ثلاث " فإن أذن لك وإلا فارجع ( رواه البخارى ومسلم ) .

وكذا لو قيل له ارجع يرجع سليم القلب ، مسروراً بقول الله عز وجل :" وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم " ( النور : 28 ) .

ومن ذلك ألا يقف فى مواجهة الباب ، لئلا تقع عينه على عورة من عورات البيوت .

- ومن ذلك أن يتخير الوقت ، فلا يهجم على أخيه فى ساعة متأخرة من الليل ، ولا فى وقت راحته ، أو طعامه ، وأن لايدق الباب دقاً عنيفاً ، فقد كان الصحابة رضى الله عنهم يدقون أبواب النبى صلى الله عليه وسلم بالأظافير .

وهذه محاضرة طيبة عن آداب الاستئذان للشيخ العلامة \ محمد اسماعيل المقدم حفظه الله :
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=1349

أبويـــحيى المصرى
06-11-2005, 05:02 AM
14-آداب المجلس

قال الأستاذ \ محيى الدين عبد الحميد :

للمجلس آداب يجب أن يعلمها الآباء إلى أبنائهم ، ويتابعونهم عند تنفيذها .

1- الجلوس حيث ينتهى به المجلس :

فعن جابر بن سمرة رضى الله عنهما قال :" كنا إذا أتينا النبى صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهى " .


2- عدم الجلوس بين اثنين إلا باذنهما .

لقول النبى صلى الله عليه وسلم :" لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما " ( رواه أبو داود والترمذى وصححه الألبانى ) .


3- لا يجلس فى وسط القوم بل يجلس محاذياً للناس .

فعن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لعن الله من جلس فى وسط الحلقة " ( رواه أبو داود والترمذى ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ) .


4- لا يتناجى مع آخر إذا كان الحاضر ثلاثة نفر :

لقول النبى صلى الله عليه وسلم :" إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث ، من أجل أن ذلك يحزنه "( رواه البخارى ومسلم ) .


5- إذا خرج من المجلس ثم رجع إليه فهو أحق به :

لما رواه مسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إذا قام أحدكم من مجلس ثم رجع إليه فهو أحق به " ( رواه مسلم وأبو داود ) .


6- الاستئذان قبل الانصراف .


7- أن يردد دعاء كفارة المجلس عند القيام : لما رواه الحاكم وأبو داود بسند حسن عن أبى برزة رضى الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقوم من المجلس قال :" سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك " ( قال الألبانى : حسن صحيح ) .

أبويـــحيى المصرى
06-16-2005, 03:07 PM
15- آداب السفر

قال أحمد بن قدامة المقدسى : السفر وسيلة إلى الخلاص من مهروب عنه ، أو الوصول إلى مرغوب إليه .

والسفر سفران : سفر بظاهر البدن عن الوطن ، وسفر بسير القلب من أسفل سافلين إلى ملكوت السماوات ، وهذا أشرف السفرين ، فإن الواقف على الحالة التى نشأ عليها عقب الولادة ، الجامد على ما تلقفه بالتقليد من الأباء لازم درجة القصور ، قانع برتبة النقص ، ومستبدل بمتسع عرضه السماوات والأرض ظلمة السجن ، وضيق الحبس .

ولم أر فى عيوب الناس شيئا ***** كنقص القادرين على التمام


وللسفر آداب معروفة :

فمن ذلك أن يستحضر نية صالحة فى سفره كطلب العلم ، أو الحج أو العمرة أو كفاية نفسه ومن يعولهم ، وصيانتهم عن ذل السؤال .

- ومن ذلك أن لا يخاطر فى سفره بدينه ، كمن يسافر إلى بلاد الإباحية والفجور . والتبرج والسفور طلباً للرزق ، بل يسافر إلى بلاد المسلمين وإلى أرض هى أقل فتنة حتى يسلم له دينه .

- ومن ذلك أن يرد المظالم ، ويقضى الديون ، وبعد النفقة لمن تلزمه نفقته .

- ومن ذلك أن يستخير الله عز وجل قبل سفره .

- ومن ذلك أن يختار صحبة طيبة ، ولا يسافر وحده ، فالمسافر شيطان ، والمسافران شيطانان ، والثلاثة ركب .

- ومن ذلك أن لا يهمل أذكار وأدعية السفر .


وهذه محاضرات وطويات عن السفر وآدابه :


http://www.islamway.com/?iw_s=Search&type=&s_act=archive&action=stat&search=%C2%CF%C7%C8+%C7%E1%D3%DD%D1&islamway2_r19_c33.x=44&islamway2_r19_c33.y=10

أبويـــحيى المصرى
06-16-2005, 03:09 PM
16- آداب الكسب والمعاش

قال العلامة جمال الدين القاسمى فى فضل الكسب والحث عليه :

أما من الكتاب فقوله تعالى " وجعلنا النهار معاشاً " ( النبأ : 11 ) .

فذكره فى معرض الامتنان ، وقال تعالى :" وجعلنا لكم فيها معايش قليلاً ما تشكرون " ( الأعراف : 10 ) .

فجعلها ربك نعمة وطلب الشكرعليها .

وقال تعالى :" فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله " ( الجمعة : 10 ) .

وأما الأخبار فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم - :" لئن يأخذ أحدكم حبلة فيحتطب على ظهره خير من أن يأتى رجلاً أعطاه الله من فضله ، أعطاه أو منعه " ( رواه البخارى ومسلم ) .

وقال عمر - رضى الله عنه - : لايقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول : اللهم ارزقنى ، فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة .

وقال عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - : إنى لأكره أن أرى الرجل فارغاً ، لا فى أمر دنياه ولا فى آخرته .

فمن آداب الكسب أن ينوى العبد الاستعفاف عن السؤال ، وكف الطمع عن الناس استغناء بالحلال عنهم ، واستعانة بما يكسبه على الدين ، وقياماً بكفاية العيال ، ليكون من جملة المجاهدين به ، ولينو النصح للمسلمين ، وأن يحب لسائر الخلق ما يحب لنفسه ، ولينو اتباع طريق العدل والإحسان فى معاملته .

وأن يقصد القيام فى صنعته أو تجارته بفرض من فروض الكفايات ولا يمنعه سوق الدنيا عن سوق الآخرة وأسواق الآخرة المساجد ، قال تعالى :" رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " ( النور : 37 ) .

وينبغى عليه أن يتحرى بالحلال من الرزق ، الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال :" يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم " (البقرة : 172) .

وقال :" يا أيها الرسل كلوا من طيبات ما رزقناكم واعملوا صالحاً " ( المؤمنون : 51 ) .

قالوا : من أكل حلالاً فعل الطاعات ، ومن أكل حراماً فعل المعصية ومن أكل من الشبهات وقع فى الشبهات .

وينبغى عليه أن يراقب الله تعالى فى عمله ، ويحسن إلى خلقه ، وأن يوفى بما تعاقد عليه فى عمله فقد قال الله تعالى :" يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " ( المائدة : 1 ) .