المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا رأي الشيخ القرضاوي في المناسبات الدينية . فما رأيكم أنتم


saed
10-06-2006, 05:06 PM
الاحتفال بالهجرة والمناسبات المختلفة

لماذا لا يهتم المسلمون ولا يحتفلون بمقدم العام الهجري كما يهتم النصارى ويحتفون بمقدم العام الميلادي؟



بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

خلاصة الفتوى:
الاحتفال بمثل هذه المناسبات الإسلامية لا حرمة فيه، مالم يشتمل على محرم أصلاً، كاختلاط النساء مع الرجال وغير ذلك، ومثل هذه الاحتفالات يكون تذكيرًا بنعمة الله تعالى ، وهو أمر قد طلبه الله تعالى منا .

التفصيل
يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:

هناك من المسلمين من يعتبرون أي احتفاء أو أي اهتمام أو أي حديث بالذكريات الإسلامية، أو بالهجرة النبوية، أو بالإسراء والمعراج، أو بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بغزوة بدر الكبرى ، أو بفتح مكة ، أو بأي حدث من أحداث سيرة محمد صلى الله عليه وسلم، أو أي حديث عن هذه الموضوعات يعتبرونه بدعة في الدين، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وهذا ليس بصحيح على إطلاقه، إنما الذي ننكره في هذه الأشياء الاحتفالات التي تخالطها المنكرات، وتخالطها مخالفات شرعية وأشياء ما أنزل الله بها من سلطان، كما يحدث في بعض البلاد في المولد النبوي وفي الموالد التي يقيمونها للأولياء والصالحين، ولكن إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة ؟!


إننا حينما نتحدث عن هذه الأحداث نذكر الناس بنعمة عظيمة ، والتذكير بالنعم مشروع ومحمود ومطلوب ، والله تعالى أمرنا بذلك في كتابه (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرًا ، إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا) ، يذكر بغزوة الخندق أو غزوة الأحزاب حينما غزت قريش وغطفان وأحابيشهما النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمين في عقر دارهم، وأحاطوا بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم، وأرادوا إبادة خضراء المسلمين واستئصال شأفتهم، وأنقذهم الله من هذه الورطة، وأرسل عليهم ريحاً وجنوداً لم يرها الناس من الملائكة ، يذكرهم الله بهذا ، اذكروا لا تنسوا هذه الأشياء ، معناها أنه يجب علينا أن نذكر هذه النعم ولا ننساها ، وفي آية أخرى (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيدهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) يذكرهم بما كان يهود بني قينقاع قد عزموا عليه أن يغتالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكروا مكرهم وكادوا كيدهم وكان مكر الله أقوى منهم وأسرع ، (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) .


ذكر النعمة مطلوب إذن ، نتذكر نعم الله في هذا، ونذكر المسلمين بهذه الأحداث وما فيها من عبر وما يستخلص منها من دروس ، أيعاب هذا ؟ أيكون هذا بدعة وضلالة .


والله أعلم

saed
10-06-2006, 05:08 PM
والله لم آتي به مسلما ولا مستهزئا ..
انما طالب لآرائكم و آراء غيره من العلماء
علنا نصل الى الحق...

وأرجو عدم استعمال الشتائم سلاحا..

ابو محمد الليبي
10-06-2006, 06:39 PM
بالنسبة لفتاوى العلماء فهي معروفة ببدعية هذا الاحتفال وربما اتي بها لاحقا ولعل ابا عبد الرحمن اوغيره ياتي بها ويحتسب الاجر
اما الان فحسبي ان اعلق على فتوى القرضاوي في بعض كلامه

قال السائل
( لماذا لا يهتم المسلمون ولا يحتفلون بمقدم العام الهجري كما يهتم النصارى ويحتفون بمقدم العام الميلادي؟ )

اقول انا السائل اشار الى ان الاصل في هذه الاحتفالات هو تقليد النصارى الذين نهينا عن التشبه بهم
ولم يشر القرضاوي ادنى اشارة الى ان تقليد الكفار لا يجوز وكان عليه ان يبينه لان السؤال ينضح بتقليدهم والله المستعان
ومن يعرف القرضاوي سيعرف لماذا لم ينبه على هذا

ثم قال القرضاوي مجيبا

(( هناك من المسلمين من يعتبرون أي احتفاء أو أي اهتمام أو أي حديث بالذكريات الإسلامية، أو بالهجرة النبوية، أو بالإسراء والمعراج، أو بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بغزوة بدر الكبرى ، أو بفتح مكة ، أو بأي حدث من أحداث سيرة محمد صلى الله عليه وسلم، أو أي حديث عن هذه الموضوعات يعتبرونه بدعة في الدين، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وهذا ليس بصحيح على إطلاقه، ))

كنت اود انه ذكر من هم القئلون ببدعية هذه الاحتفالات لماذ لم يذكر بن تيمية والشاطبي وابن باز والالباني

ثانيا نحن نهتم بالسيرة اكثر من هؤلاء الذين لا تخلوا احتفالاتهم من شركيات وشتان ما بين الفريقين
فنحن ندرس السيرة وندرسها وعلماؤنا الفوا فيها اما اصحاب الموالد فليس لهم الا الشركيات والخرافات وهذا معروف

لو كانت هه الاحتفالات مستحبة ؟؟ لماذا لم يفعلها النبي او على الاقل اصحابه وهم كانوا احب له واشد اتباعا لسنته بلاشك

الا ليعلم القرضاوي ان (كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) هذا حديث نبوي ومن المفارقات ان القرضاوي هنا وهو يدعي الاهتمام والتذكير بالنبي لا يتورع عن تعقب النبي فيقول
( وهذا ليس بصحيح على إطلاقه، ) عجبا ؟.؟.؟.
وقد يكون يشير الى العلماء الذين قالوا بهذا لكنه تعقب الحديث النبوي الذين نسبه الى هؤلاء ( المسلمين ) ولم يرفعه الى النبي كما هي الحقيقة التي يعرفها

ثم ليعلم القرضاوي ان اول من ابتدع هذه الاحتفالات هم الفطميون
في عصر البدع والضلالات ولكل قوم وارث .! فليهنأ القرضوي باسلافه

ثم قال ملبسا
( إننا حينما نتحدث عن هذه الأحداث نذكر الناس بنعمة عظيمة ، والتذكير بالنعم مشروع ومحمود ومطلوب )
نعم يا شيخ يوسف التحدث بالنعم مشروع لكن الاصل في العبادجات التوقف ؟..الم تقرا هذا ..؟؟

على طريقة القرضاوي الغريبة العجيبة في الاستدلال
يمكن ان ياتي احد ويقول
الصلاة مشروعة وفي الخبر ( الصلاة خير موضوع ) اذا لماذ لا نزيد صلاة سادسة طلبا للخير والاجر
والزكاة مشروعة فلماذا لا نزيد في قدر الزكاة لمصلحة الفقراء
والحج مشروع لماذا لا نجعله مرتين في العام

لوقال قائل مثل هذا الكلام لن يستطيع القرضاوي ان يرد عليه

اما نحن معشر اهل السنة فنقول لهذا وللقرضاوي الاصل في العبادات التوقف وما لم يكن له اصل في الشرع فلا نقبله
وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

يا قرضاوي
يمكن ان نذكر الناس بهذه النعم بدون احتفالات وانت تعرف هذا لكنه الهوى فاللهم احفظنا

اخيرا لا نستغرب صدور هذه الفتوى من القرضاوي لانه افتى بجواز الاحتفال مع النصارى في الكرسمس او ما ادري ما اسمه

مشكور يا سعيد ساهمت في تحذير الناس من هذه الاحتفالات
كما ساهمت في تحذير الناس من هذا المتخبط

والسلام عليكم

ابو محمد الليبي
10-06-2006, 06:45 PM
هذه مناظرة للشيخ الالباني مع من يدعي جواز الاحتفال بالمولد
مناظرة مع من يدعي جواز الإحتفال بالمولد النبوي


الشيخ الألباني :
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هل هو خير أم شر ؟
محاور الشيخ :
خير .
الشيخ الألباني : حسناً ، هذا الخير هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يجهلونه ؟
محاور الشيخ :
لا .
الشيخ الألباني :
أنا لا أقنع منك الآن أن تقول لا بل يجب أن تبادر وتقول : هذا مستحيل أن يخفى هذا الخير إن كان خيراً أو غيره على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونحن لم نعرف الإسلام والإيمان إلا عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فكيف نعرف خيراً هو لم يعرفه ! هذا مستحيل .
محاور الشيخ :
إقامة المولد النبوي هو إحياء لذكره صلى الله عليه وسلم وفي ذلك تكريم له .
الشيخ الألباني :
هذه فلسفة نحن نعرفها ، نسمعها من كثير من الناس وقرأناها في كتبهم ؛ لكن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما دعا الناس هل دعاهم إلى الإسلام كله أم دعاهم إلى التوحيد ؟
محاور الشيخ :
التوحيد .
الشيخ الألباني :
أول ما دعاهم للتوحيد ، بعد ذلك فُرضت الصلوات ، بعد ذلك فُرض الصيام ، بعد ذل فُرض الحج ، وهكذا ؛ ولذلك امشِ أنت على هذه السنة الشرعية خطوة خطوة .
نحن الآن اتفقنا أنه من المستحيل أن يكون عندنا خيرٌ ولا يعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فالخير كله عرفناه من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها كبشان ، وأنا أعتقد أن من شك في هذا فليس مسلماً .
ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تؤيد هذا الكلام : 1. قوله صلى الله عليه وسلم : (( ما تركتُ شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به )) .
فإذا كان المولد خيراً وكان مما يقربنا إلى الله زُلفى فينبغي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه .
صحيح أم لا ؟ أنا لا أريد منك أن توافق دون أن تقتنع بكل حرف مما أقوله ، ولك كامل الحرية في أن تقول : أرجوك ، هذه النقطة ما اقتنعت بها .
فهل توقفت في شيء مما قلتهُ حتى الآن أم أنت ماشٍ معي تماماً ؟
محاور الشيخ :
معك تماماً .
الشيخ الألباني :
جزاك الله خيراً .
إذاً (( ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به ))
نحن نقول لجميع من يقول بجواز إقامة هذا المولد :
هذا المولد خيرٌ – في زعمكم - ؛ فإما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه وإما أن يكون لم يدلنا عليه .
فإن قالوا : قد دلنا عليه .
قلنا لهم : ( هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) . ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً أبداً .
ونحن قرأنا كتابات العلوي [1] وغير العلوي في هذا الصدد وهم لايستدلون بدليل سوى أن هذه بدعة حسنة !! بدعة حسنة !!
فالجميع سواء المحتفلون بالمولد أو الذين ينكرون هذا الاحتفال متفقون على أن هذا المولد لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة الكرام ولا في عهد الأئمة الأعلام .
لكن المجيزون لهذا الاحتفال بالمولد يقولون : وماذا في المولد ؟ إنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلاة عليه ونحو ذلك .
ونحن نقول : لو كان خيراً لسبقونا إليه .
أنت تعرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) وهو في الصحيحين . وقرنه صلى الله عليه وسلم هو الذي عاش فيه وأصحابه ،ثم الذين يلونهم التابعون ، ثم الذين يلونهم أتباع التابعين . وهذه أيضاً لا خلاف فيها .
فهل تتصور أن يكون هناك خير نحن نسبقهم إليه علماً وعملاً ؟ هل يمكن هذا ؟
محاور الشيخ :
من ناحية العلم لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن كان معه في زمانه إن الأرض تدور
الشيخ الألباني :
عفواً ، أرجوا عدم الحيدة ، فأنا سألتك عن شيئين علم وعمل ، والواقع أن حيدتك هذه أفادتني ، فأنا أعني بطبيعة الحال بالعلم العلم الشرعي لا الطب مثلاً ؛ فأنا أقول إن الدكتور هنا أعلم من ابن سينا زمانه لأنه جاء بعد قرون طويلة وتجارب عديدة وعديدة جداً لكن هذا لا يزكيه عند الله ولا يقدمه على القرون المشهود لها ؛ لكن يزكيه في العلم الذي يعلمه ، ونحن نتكلم في العلم الشرعي بارك الله فيك . فيجب أن تنتبه لهذا ؛ فعندما أقول لك : هل تعتقد أننا يمكن أن نكون أعلم ؛ فإنما نعني بها العلم الشرعي لا العلم التجربي كالجغرافيا والفلك والكيمياء والفيزياء . وافترض مثلاُ في هذا الزمان إنسان كافر بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم لكن هو أعلم الناس بعلم من هذه العلوم هل يقربه ذلك إلى الله زُلفى ؟
محاور الشيخ :
لا .
الشيخ الألباني :
إذاً نحن لانتكلم الآن في مجال ذلك العلم بل نتكلم في العلم الذي نريد أن نتقرب به إلى الله تبارك وتعالى ، وكنا قبل قليل نتكلم في الاحتفال بالمولد ؛ فيعود السؤال الآن وأرجو أن أحضى بالجواب بوضوح بدون حيدة ثانية .
فأقول هل تعتقد بما أوتيت من عقل وفهم أنه يمكننا ونحن في آخر الزمان أن نكون أعلم من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين في العلم الشرعي وأن نكون أسرع إلى العمل بالخير والتقرب إلى الله من هؤلاء السلف الصالح ؟
محاور الشيخ :
هل تقصد بالعلم الشرعي تفسير القرآن ؟
الشيخ الألباني :
هم أعلم منا بتفسير القرآن ، وهم أعلم منا بتفسير حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، هم في النهاية أعلم منا بشريعة الإسلام .
محاور الشيخ :
بالنسبة لتفسير القرآن ربما الآن أكثر من زمان الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فمثلاً الآية القرآنية ((وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)) (النمل:88) فلو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأحد في زمانه إن الأرض تدور هل كان سيصدقه أحد ؟! ما كان صدقه أحد .
الشيخ الألباني :
إذاً أنت تريدنا – ولا مؤاخذة – أن نسجل عليك حيدةً ثانية . يا أخي أنا أسأل عن الكل لا عن الجزء ، نحن نسأل سؤالاً عاماً :
الإسلام ككل من هو أعلم به ؟
محاور الشيخ :
طبعاُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته .
الشيخ الألباني :
هذا الذي نريده منك بارك الله فيك .
ثم التفسير الذي أنت تدندن حوله ليس له علاقة بالعمل ، له علاقة بالفكر والفهم . ثم قد تكلمنا معك حول الآية السابقة وأثبتنا لك أن الذين ينقلون الآية للاستدلال بها على أن الأرض تدور مخطؤون لأن الآية تتعلق بيوم القيامة (( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) .
لسنا على كل حال في هذا الصدد .
وأنا أسلِّم معك جدلاً أنه قد يكون رجلاً من المتأخرين يعلم حقيقة علمية أو كونية أكثر من صحابي أو تابعي الخ ؛ لكن هذا لا علاقة له بالعمل الصالح ؛ فاليوم مثلاً العلوم الفلكية ونحوها الكفار أعلم منا فيها لكن مالذي يستفيدونه من ذلك ؟ لاشيء . فنحن الآن لا نريد أن نخوض في هذا اللاشيء ، نريد أن نتكلم في كل شيء يقربنا إلى الله زلفى ؛ فنحن الآن نريد أن نتكلم في المولد النبوي الشريف .
وقد اتفقنا أنه لو كان خيراً لكان سلفنا الصالح وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم به منا وأسرع إلى العمل به منا ؛ فهل في هذا شك ؟
محاور الشيخ :
لا ، لا شك فيه .
الشيخ الألباني :
فلا تحد عن هذا إلى أمور من العلم التجريبي لا علاقة لها بالتقرب إلى الله تعالى بعمل صالح .
الآن ، هذا المولد ما كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم - باتفاق الكل – إذاً هذا الخير ماكان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين ،
كيف خفي هذا الخير عليهم ؟!
لابد أن نقول أحد شيئين :
علموا هذا الخير كما علمناه – وهم أعلم منا – ، أو لم يعلموه ؛ فكيف علمناه نحن ؟!
؛ فإن قلنا : علموه ؛ - وهذا هو القول الأقرب والأفضل بالنسبة للقائلين بمشروعية الاحتفال بالمولد - فلماذا لم يعملوا به ؟! هل نحن أقرب إلى الله زلفى ؟! –
لماذا لم يُخطيء واحدٌ منهم مرة صحابي أو تابعي أو عالم منهم أو عابد منهم فيعمل بهذا الخير ؟!
هل يدخل في عقلك أن هذا الخير لا يعمل به أحدٌ أبداً ؟! وهم بالملايين ، وهم أعلم منا وأصلح منا وأقرب إلى الله زُلفى ؟!
أنت تعرف قول الرسول صلى الله عليه وسلم _ فيما أظن _ :
(( لا تسبوا أصحابي ؛ فوالذي نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل جبل أُحدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصيفَهُ )) .
أرأيت مدى الفرق بيننا وبينهم ؟!
لأنهم جاهدوا في سبيل الله تعالى ، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتلقوا العلم منه غضاً طرياً بدون هذه الوسائط الكثيرة التي بيننا وبينه صلى الله عليه وسلم ، كما أشار صلى الله عليه وسلم إلى مثل هذا المعنى في الحديث الصحيح :
(( من أحب أن يقرأ القرآن غضاً طرياً فليقرأهُ على قراءة ابن أم عبد )) يعني عبد الله بن مسعود .
" غضاً طرياً " يعنى طازج ، جديد .
هؤلاء السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة رضي الله عنهم لايمكننا أن نتصور أنهم جهلوا خيراً يُقربهم إلى الله زلفى وعرفناه نحن وإذا قلنا إنهم عرفوا كما عرفنا ؛ فإننا لا نستطيع أن نتصور أبداً أنهم أهملوا هذا الخير .
لعلها وضحت لك هذه النقطة التي أُدندنُ حولها إن شاء الله ؟
محاور الشيخ :
الحمد لله .
الشيخ الألباني :
جزاك الله خيراً .
هناك شيء آخر ، هناك آيات وأحاديث كثيرة تبين أن الإسلام قد كَمُلَ _ وأظن هذه حقيقة أنت متنبه لها ومؤمن بها ولا فرق بين عالم وطالب علم وعامِّي في معرفة هذه الحقيقة وهي : أن الإسلام كَمُلَ ، وأنه ليس كدين اليهود والنصارى في كل يوم في تغيير وتبديل .
وأذكرك بمثل قول الله تعالى : ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً))
الآن يأتي سؤال : وهي طريقة أخرى لبيان أن الاحتفال بالمولد ليس خيراً غير الطريقة السابقة وهي أنه لو كان خيراً لسبقونا إليه وهم – أي السلف الصالح – أعلم منا وأعبد .
هذا المولد النبوي إن كان خيراً فهو من الإسلام ؛ فنقول : هل نحن جميعاً من منكرين لإقامة المولد ومقرِّين له هل نحن متفقون - كالاتفاق السابق أن هذا المولد ماكان في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم – هل نحن متفقون الآن على أن هذا المولد إن كان خيراً فهو من الإسلام وإن لم يكن خيراً فليس من الإسلام ؟
ويوم أُنزلت هذه الآية : ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) لم يكن هناك احتفال بالمولد النبوي ؛ فهل يكون ديناً فيما ترى ؟
أرجو أن تكون معي صريحاً ، ولا تظن أني من المشائخ الذين يُسكِّتون الطلاب ، بل عامة الناس : اسكت أنت ما تعلم أنت ما تعرف ، لا خذ حريتك تماماً كأنما تتكلم مع إنسان مثلك ودونك سناً وعلماً . إذا لم تقتنع قل : لم أقتنع .
فالآن إذا كان المولد من الخير فهو من الإسلام وإذا لم يكن من الخير فليس من الإسلام وإذا اتفقنا أن هذا الاحتفال بالمولد لم يكن حين أُنزلت الآية السابقة ؛ فبديهي جداً أنه ليس من الإسلام .
وأوكد هذا الذي أقوله بأحرف عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس : قال :
" من ابتدع في الإسلام بدعة – لاحظ يقول بدعة واحدة وليس بدعاً كثيرة – يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة " .
وهذا شيء خطير جدا ً ، ما الدليل يا إمام ؟
قال الإمام مالك : اقرؤا إن شئتم قول الله تعالى :
((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً))
فما لم يكن يومئذٍ ديناً لا يكون اليوم ديناً . انتهى كلامه .
متى قال الإمام مالك هذا الكلام ؟ في القرن الثاني من الهجرة ، أحد القرون المشهود لها بالخيرية !
فما بالك بالقرن الرابع عشر ؟!
هذا كلامٌ يُكتب بماء الذهب ؛ لكننا غافلون عن كتاب الله تعالى ، وعن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن أقوال الأئمة الذين نزعم نحن أننا نقتدي بهم وهيهات هيهات ، بيننا وبينهم في القدوة بُعد المشرقين .
هذا إمام دار الهجرة يقول بلسانٍ عربيٍ مبين : "فمالم يكن يومئذٍ ديناً ؛ فلا يكون اليوم ديناً".
اليوم الاحتفال بالمولد النبوي دين ، ولولا ذلك ما قامت هذه الخصومة بين علماء يتمسكون بالسنة وعلماء يدافعون عن البدعة .
كيف يكون هذا من الدين ولم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة ولا في عهد التابعين ولا في عهد أتباع التابعين ؟!
الإمام مالك من أتباع التابعين ، وهو من الذين يشملهم حديث :
(( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) .
يقول الإمام مالك : " ما لم يكن حينئذٍ ديناً لا يكون اليوم ديناً ، ولا يَصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلُح به أولها " .
بماذا صلح أولها ؟ بإحداث أمور في الدين والُتقرب إلى الله تعالى بأشياء ما تقرب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
والرسول صلى الله عليه وسلم هو القائل :
(( ما تركتُ شيئاً يُقربكم إلى الى الله إلى وأمرتكم به )) .
لماذا لم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحتفل بمولده ؟! هذا سؤال وله جواب :
هناك احتفال بالمولد النبوي مشروع ضد هذا الاحتفال غير المشروع , هذا الاحتفال المشروع كان موجوداً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعكس غير المشروع ،مع بَون شاسع بين الاحتفالين :
أول ذلك : أن الاحتفال المشروع عبادة متفق عليها بين المسلمين جميعاً .
ثانياً : أن الاحتفال المشروع يتكرر في كل أسبوع مرة واحتفالهم غير المشروع في السنة مرة .
هاتان فارقتان بين الاحتفالين : أن الأول عبادة ويتكرر في كل أسبوع بعكس الثاني غير المشروع فلا هو عبادة ولا يتكرر في كل أسبوع .
وأنا لا أقول كلاماً هكذا ما أنزل الله به من سلطان ، وإنما أنقل لكم حديثاً من صحيح مسلم رحمه الله تعالى عن أبي قتادة الأنصاري قال :
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله : ما تقول في صوم يوم الإثنين ؟
قال (( ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه ، وأُنزل القرآن عليَّ فيه .))
ما معنى هذا الكلام ؟
كأنه يقول : كيف تسألني فيه والله قد أخرجني إلى الحياة فيه ، وأنزل عليَّ الوحي فيه ؟!
أي ينبغي أن تصوموا يوم الاثنين شكراً لله تعالى على خلقه لي فيه وإنزاله الوحي عليَّ فيهِ .
وهذا على وزان صوم اليهود يوم عاشوراء ، ولعلكم تعلمون أن صوم عاشوراء قبل فرض صيام شهر رمضان كان هو المفروض على المسلمين .
وجاء في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ؛ فسألهم عن ذلك ؛ فقالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى وقومه من فرعون وجنده فصمناه شكراً لله ؛ فقال صلى الله عليه وسلم : (( نحن أحق بموسى منكم )) فصامه وأمر بصومه فصار فرضاً إلى أن نزل قوله تعالى :
((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه)) .
فصار صوم عاشوراء سنة ونسخ الوجوب فيه .
الشاهد من هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم شارك اليهود في صوم عاشوراء شكراً لله تعالى أن نجى موسى من فرعون ؛ فنحن أيضاً فَتَح لنا باب الشكر بصيام يوم الاثنين لأنه اليوم الذي وُلد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم واليوم الذي أُوحي إليه فيه .
الآن أنا أسألك : هولاء الذين يحتفلون بالمولد الذي عرفنا أنه ليس إلى الخير بسبيل أعرف ان كثيراً منهم يصومون يوم الاثنين كما يصومون يوم الخميس ؛ لكن تُرى أكثر المسلمين يصومون يوم الاثنين ؟
لا ، لا يصومون يوم الاثنين ، لكن أكثر المسلمين يحتفلون بالمولد النيوي في كل عام مرة ! أليس هذا قلباً للحقائق ؟!
هؤلاء يصدق عليهم قول الله تعالى لليهود :
((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ))
هذا هو الخير : صيام متفق عليه بين المسلمين جميعاً وهو صيام الاثنين ومع ذلك فجمهور المسلمين لا يصومونه !!
نأتي لمن يصومه وهم قلة قليلة : هل يعلمون السر في صيامه ؟ لا لا يعلمون .
فأين العلماء الذين يدافعون عن المولد لماذا لا يبينون للناس أن صيام الاثنين هو احتفال مشروع بالمولد ويحثونهم عليه بدلاً من الدفاع عن الاحتفال الذي لم يُشرع ؟!!
وصدق الله تعالى ((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ))
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال :
(( للتتبعنَّ سَنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ))
وفي رواية أخرى خطيرة (( حتى لو كان فيهم من يأتي أمه على قارعة الطريق لكان فيكم من يفعل ذلك )) .
فنحن اتبعنا سنن اليهود ؛ فاستبدلنا الذي هو أدنى بالذي هو خير ، كاستبدالنا المولد النبوي الذي هو كل سنة وهو لا أصل له بالذي هو خير وهو الاحتفال في كل يوم اثنين وهو احتفال مشروع بأن تصومه مع ملاحظة السر في ذلك وهو أنك تصومه شكراً لله تعالى على أن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، وأنزل الوحي فيه .
وأختم كلامي بذكر قوله صلى الله عليه وسلم :
(( أبى الله أن يقبل توبة مبتدع )) .
والله تعالى يقول : ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ))
وقد جاء في صحيح مسلم أن أحد التابعين جاء إلى السيدة عائشة
محاور الشيخ :
قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أليس تكريماً له ؟
الشيخ الألباني :
نعم
محاور الشيخ :
فيه ثواب هذا الخير من الله ؟
الشيخ الألباني :
كل الخير . ما تستفيد شيئاً من هذا السؤال ؛ ولذلك أقاطعك بسؤال : هل أحد يمنعك من قراءة سيرته ؟
أنا أسألك الآن سؤالاً : إذا كان هناك عبادة مشروعة ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ما وضع لها زمناً معيناً ، ولا جعل لها كيفية معينة ؛ فهل يجوز لنا أن نحدد لها من عندنا زمناً معيناً ، أو كيفية معينة ؟ هل عندك جواب ؟
محاور الشيخ :
لا، لا جواب عندي .
الشيخ الألباني :
قال الله تعالى : ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ))
وكذلك يقول الله تعالى :
((اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) التوبة:31
(( لما سمع عدي بن حاتم رضي الله عنه هذه الآية – وقد كان قبل إسلامه نصرانياً – أشكلت عليه فقال: إنا لسنا نعبدهم قال: ( أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلّون ما حرم الله، فتحلونه؟) ، فقال: بلى. قال : ( فتلك عبادتهم))).
وهذا يبيِّن خطورة الابتداع في دين الله تعالى .

مفرغ مع بعض الاختصار من أحد اشرطة سلسلة الهدى والنور للشيخ الألباني رحمه الله تعالى . رقم الشريط 94/1

المصدر
http://alalbany.net/misc/misc008.php

ابو محمد الليبي
10-06-2006, 07:03 PM
عفوا خطا مني

هذه محاضرة للامام بن باز عن الاحتفال بالمولد فاستمع اليها يا من تطلب الحق

http://media.islamway.com/lessons/binbaz//MawledBaz.rm

نعوذ بالله من البدع
نعوذ بالله من البدع
نعوذ بالله من البدع
نعوذ بالله من البدع
نعوذ بالله من البدع

saed
10-06-2006, 07:39 PM
والله بارك الله فيك وفي شيخنا الألباني ..
فمناظرته فعلا مقنعة ورائعة ..
ولأمانة القبول فإني أعتذر عن سماع محاضرة ابن باز لأسباب لا أحب ذكرها

ولكن ممكن أفهم هذا الحديث : (( أبى الله أن يقبل توبة مبتدع )) ؟؟؟

وبارك الله فيك وجزاك خيرا عنا وعن جميع المسلمين.

أبو عبدالرحمن
10-06-2006, 10:24 PM
أولا بارك الله فيك يا سعد الخير على تقبلك الحق

وفي معنى الحديث :

- أن هناك زيادة مهمة جاءت عند الطبراني صححها العلامة الألباني([5]) رحمه الله في صحيح الترغيب والترهيب: (إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته).

ثم أيضًا قد أجاب أهل العلم عن هذا الإشكال الوارد في هذا الحديث من كون التوبة محجوبة عن أهل البدع بأجوبة، منها:

1) أن هذا الحديث من نصوص الوعيد التي لا تفسر عند أهل السنة لتبقى هيبة الزجر عن الابتداع، ومذهب أهل السنة أن كل ما توعد الله به العبد من العقاب فهو بشرط ألا يتوب، فإن تاب تاب الله عليه([6]).

قال شيخ الإسلام:

«وهذا كما في نصوص الوعيد، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ((إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا)) [النساء:10]، فهذا ونحوه من نصوص الوعيد حق، لكن الشخص المعين لا يشهد عليه بالوعيد، فلا يشهد لمعين من أهل القبلة بالنار، لجواز ألا يلحقه الوعيد؛ لفوات شرط، أو ثبوت مانع، فقد لا يكون التحريم بلغه، وقد يتوب من فعل المحرم، وقد تكون له حسنات عظيمة تمحو عقوبة ذلك المحرم، وقد يبتلى بمصائب تكفر عنه، وقد يشفع فيه شفيع مطاع»([7]).

2) أن أهل البدع على قسمين: منهم من يشرب البدعة وتخالط هواه، كما في الحديث الذي أخرجه أحمد وأبو داود من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (...إنه سيخرج من أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكَلَبَ بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله)([8])، فهؤلاء هم الذين تحجب عنهم التوبة، بمعنى أنه قلما أن يرجع عن هذه البدعة.

قال الشاطبي رحمه الله: «معنى هذه الرواية: أنه عليه الصلاة والسلام أخبر بما سيكون في أمته من هذه الأهواء التي افترقوا فيها إلى تلك الفرق، وأنه يكون فيهم أقوام تداخل تلك الأهواء قلوبهم، حتى لا يمكن في العادة انفصالها عنها وتوبتهم منها، على حد ما يداخل داء الكَلَب جسم صاحبه، فلا يبقى من ذلك الجسم جزء من أجزائه ولا عرق ولا مفصل ولا غيرهما إلا دخله ذلك الداء، وهو جريان لا يقبل العلاج، ولا ينفع فيه الدواء، فكذلك صاحب الهوى؛ إذا دخل قلبه، وأشرب حبه، لا تعمل فيه الموعظة، ولا يقبل البرهان، ولا يكترث بمن خالفه.

تقدم أن مذهب بعض العلماء بأن الداعي إلى البدعة لا توبة له([21]).

لكن الصحيح والراجح هو أنه يمكن حصول توبة الداعي إلى بدعة وقبولها، فإن الله قد بين في كتابه أنه يتوب على أئمة الكفر الذين هم أعظم من أئمة البدع، فقد تاب الله على أبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «.. وأيضًا فالداعي إلى الكفر والبدعة كان أصدّ من غيره، فذلك الغير يعاقب على ذنبه لكونه قبل من هذا واتبعه، وهذا عليه وزره، ووزر من اتبعه إلى يوم القيامة، مع بقاء أوزار أولئك عليهم، فإذا تاب من ذنبه لم يبق عليه وزره ولا ما حمله هو لأجل إضلالهم..»([22]).

وذكر السفاريني قول طائفة من العلماء: «الرجل إذا دعا إلى بدعة ثم ندم على ما كان، وقد ضل به خلق كثير وتفرقوا في البلاد، وماتوا، فإن توبته صحيحة إذا وجدت الشرائط، ويجوز أن يغفر الله له ويقبل توبته، ويسقط ذنب من ضل به بأن يرحمه ويرحم به، قاله أكثر العلماء»([23]).

فظهر بحمد الله جليًا صحة توبة المخالفين لأهل السنة والجماعة وغيرهم في الباطن من زنادقة وغيرهم مهما بلغت بدعهم وكبرت، وأن توبتهم متى ما توافرت فيها الشروط الداعية لقبولها وكانت صادقة فإنها مقبولة عند الله تعالى.



ثانيا : أقول للقرضاوي :

يا من تصدر للدعوة ألا تتقي الله ؟

يا من شاب شعره ألن تعود للسنة ؟ لأن العمر يمضي و الموت يأتي بغتة

يا من في سن والدي لماذا لا ترجع للحق على فهم السلف ؟؟ فباب التوبة مفتوووح ، كيف ستقابل ربك بهذه الطامات والبدع ؟

والله سيفرح بتوبتك والمؤمنون

يا شيخ ألا تعلم أن كل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف ؟


يا شيخ ألا تعلم أن النبي وأصحابه أفضل مني ومنك وهم أعلم بالخير وأحرص عليه مني ومنك ؟

يا شيخ ألا تعلم حديث النبي : خالفوا المشركين ؟؟

يا شيخ ألم تسمع بأن تأريخ مولد النبي لم يثبت فيه شيء؟؟

يا شيخ والله لقد أضللت كثيرا من المسلمين الطيبين بفتاويك المخالفة للسنة مثل أن النصارى اخوانك وأن الغناء والمعازف حلال ومثل رد الأحاديث الصحيحة ومثل ومثل ................

والدي ،

اعلم بأنه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

والرجوع للحق خير من التمادي في الباطل

وقد بين عوار منهجك وضلال طريقتك الاعتزالية الشيخ مقبل الوادعي والشيخ الفوزان في كتابه نقد كتاب الحلال والحرام

والحمدلله الحق أبلج واضح والعلماء السلفيين كثيرون مثل الألباني وابن باز وال الشيخ والمدخلي ووووو وأشرطتهم موجودة

فالله الله في دينك وفي الرجوع للحق

وأخيرا أسأل الله أن يهديني وإياكم للصراط المستقيم الذي أنعم به على النبي وأصحابه الذين لم يحتفلوا بالأعياد والمناسبات البدعية ........

والحمدلله رب العالمين

ابو محمد الليبي
10-06-2006, 10:27 PM
والله بارك الله فيك وفي شيخنا الألباني ..
فمناظرته فعلا مقنعة ورائعة ..
ولأمانة القبول فإني أعتذر عن سماع محاضرة ابن باز لأسباب لا أحب ذكرها

ولكن ممكن أفهم هذا الحديث : (( أبى الله أن يقبل توبة مبتدع )) ؟؟؟

وبارك الله فيك وجزاك خيرا عنا وعن جميع المسلمين.

ارجوا ان لا تكون الاسباب متعلقة بنظرتك للشيخ رحمه الله وهذا ما نرجوه فيك

ابو محمد الليبي
10-06-2006, 10:31 PM
الاخ سغد وفيك بارك الله
وقد كفانا ابو عبد الرحمن شرح الحديث فجزاه الله خيرا

عماد الحربي السلفي
10-06-2006, 10:52 PM
بارك الله فيك ابو عبد الرحمن على كلماتك الرقيقة نسال الله الهداية للقرضاوي

izzaden
03-31-2007, 01:48 AM
جزاكم الله كل خير على موقفكم الراسخ والثابت ضد البدع

واحب ان اضيف اذا سمحتم لي

ردا على كلام القرضاوي هدانا و هداه الله

سبحان الله العظيم اخي الكريم

كل من ذكرتهم من علماء المسلمين هم مستحدثون.. هل فضلتهم على الصحابة الكرام والتابعين وتابعي التابعين؟؟

تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ذلك يوم ولدت فيه وهو الاشارة الى صيام الاثنين وليس يوم واحد فقط 12 من ربيع الاول مع العلم ان هناك اراء صحيحة تفيد باختلاف يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتمع هو والصحابة في يوم مولده ويذكرون الله وينشدون ويلقون المواعظ كما تفعلون انتم!!

تقول انه ليس دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله!! سبحان الله وهل غفل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر عظيم هكذا!! و والصحابة والتابعين وتابعي التابعين هل غفلوا عن تعظيم خير البشر مع انهم خير القرون واشد الناس حبا واتباعا وقربا الى النبي صلى الله عليه وسلم

اخي الحبيب الاجتماع بين الناس وذكرهم ايات او مواعظ او اناشيد هو شيء مستحدث لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا التابعين ولن تجد اي دليل من حياتهم ان فعلوا ذلك

جعلت الاحتفال بمولده وهو شيء معلوم ومعروف جعلته بدعة حسنة.. الا تعرف اخي الحبيب ان البدعة الحسنة هي شي لم يكن موجودا وان استحدث ليوافق الدين كصندوق التبرعات والمايكريفونات وما شابه ذلك

اما هذا المولد فهو معروف من النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة


--------------
. حجة هذه الفتوى ان المسلمين ضعف ايمانهم ولا بد من تذكيرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم!!.. ليس هذا الحل ان نفعل شي لم يكن موجود.. في اشياء ثانية ممكن نعملها كالتوعية والدروس ووو

ثانيا: يقول ان الصحابة لم يحتفلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وغزوة بدر لانهم عاشوها وعاصروها سبحان الله !!! طيب التابعين لماذا لم يفعلوا هذا؟؟ مع انهم لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعيشوا غزوة بدر!!

هيثم البيري
03-31-2007, 05:18 PM
بارك الله فيكم ...

سبحان الله ... قبل ان افهم ما معنى البدعة .. لم اقتنع ابدا بهذه الاحتفالات اصلا .. والحمد لله ...
ولذلك استغرب بمن قال بعدم حرمة ذلك ... بل ويقولون انها مستحبة ..
ولقد سمعت الشيخ احمد القبيسي يقول ان الحتفال في زماننا قد يصل الى واجب .. وانه فرحة للاطفال خاصة مع توزيع الحلوى ...والله المستعان

طه عويس
04-05-2007, 04:38 PM
بارك الله فيكم ...