المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا إنكار في المسائل الخلافية !! عبارة خاطئة ولا تصح !!


بدر بن محمد
04-27-2005, 01:18 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد ..

فقد اختلفت مع بعض الإخوة الأحباب في قضية من القضايا ، وأنا كنتُ أنكر على الطرف الآخر هذا الفعل أو هذا القول ، فكانوا يردون علي مرار وتكرارا انه ( لا إنكار في المسائل الخلافية ) !
وهذه العبارة لا تصح ، كما قرره المحققون من أهل العلم ، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم رحمه الله تعالى .

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-:
"وقولهم مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح " . بيان الدليل على بطلان التحليل (ص 210-211) .

- قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
" وقولهم إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح ." "إعلام الموقعين" (3/288-289) .

-قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب:
"فإن أراد القائل مسائل الخلاف فهذا باطل يخالف إجماع الأمة، فما زال الصحابة ومن بعدهم ينكرون على من خالف وأخطأ كائناً من كان ولو كان أعلم الناس وأتقاهم ". الدرر السنية (4/8).

-وقال الشوكاني رحمه الله :
"هذه المقالة –أي لا إنكار في مسائل الخلاف- قد صارت أعظم ذريعة إلى سدّ باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . " السيل الجرّار المتدفق على حدائق الأزهار (4/588).

- قال الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- :
ردًا على من قال: "المسائل الخلافية لا إنكار فيها"؟: "لو أننا قلنا المسائل الخلافية لا ينكر فيها على الإطلاق، ذهب الدين كله حين تتبع الرخص ؛ لأنك لا تكاد تجد مسألة إلا وفيها خلاف بين الناس. " لقاء الباب المفتوح (49/192-193).

إذن متى يكون الإنكار ؟
يجيبنا على هذا التساؤل الشيخ سليمان الخراشي - وفقه الله - في إحدى مقالاته :
كثيرًا ما نسمع أو نقرأ عند الاختلاف في المسائل الشرعية قول بعضهم: "لا إنكار في مسائل الخلاف"؛ يريد بذلك أن كل مسألة وُجد فيها خلاف بين العلماء فإنه لا يحق لأحد أن ينكر على من خالفه فيها أو يحمله على رأيه.

وقد بين العلماء المحققون أن هذه المقولة: "لا إنكار في مسائل الخلاف" غير سليمة، وأن مسائل الخلاف تنقسم قسمين:
1- المسائل الخلافية التي ثبت فيها نص أو نصوص من الكتاب والسنة تدل على صحة أحد الأقوال، فالواجب حينئذٍ اتباع النص والإنكار على المخالف. مع عذر من أخطأ فيها من المجتهدين .
2- المسائل الخلافية التي لم يثبت فيها نص، فهذه تسمى "المسائل الاجتهادية"؛ لأن كل واحد من العلماء المختلفين قد عمل أو أفتى بما أداه إليه اجتهاده، وهذه المسائل لا إنكار فيها، ولا ينبغي لواحد من المختلفين أن يحمل الآخر على قوله؛ لأن كل واحد منهم لم يخالف نصًا، بل خالف اجتهاد مجتهد. انتهى


هذا باختصار ما استفدته من البحث الذي بحثت فيه في المسألة ، وكان البحث عن طريق الإنترنت ، وأغلب ما كتبته هو مُستفاد من مقال الشيخ سليمان الخراشي الذي هو بعنوان : " مسائل الخلاف والاجتهاد " . وهو موجود على هذا الرابط
http://www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/29.htm

وقبل أن أختم هذا الموضوع ، فمن أجمل ما يُستفاد به في هذا المبحث ، كتاب الشيخ فضل إلهي ظهير ( حكم الانكار في مسائل الخلاف ) ، وخلاصة بحثه رحمه أن المسألة هذه فيها خلاف بين العلماء على ستة أقوال ، ولكنه رجح القول الأخير وهو قول الامام النووي وابن تيمية وابن القيم والشوكاني رحمهم الله تعالى ، وقولهم هو مابيناه في الاعلى ، وهو ما رجحه المحققين في هذه المسألة كما بين الشيخ الخراشي ، ولمن يريد الإطلاع أكثر على خلاصة البحث ، عليه بهذا الرابط :
http://www.dorar.net/bookctitles.asp?bookcID=94

ومن لديه المقدرة والامكانية على ايجاد الكتاب لنا على شبكة الانترنت ، فله الشكر والدعاء منا .

وفقكم الله تعالى

منقول ...

حامل المسك
04-27-2005, 09:09 AM
أخي الحبيب بدر

جزاكم الله خيرا

وبارك فيك ونفع بك وبعلمك........

اللهم آمين

أحمد
04-28-2005, 01:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير أخي بدر على هذا الموضوع القيم حقيقة

بدر بن محمد
11-12-2005, 12:39 PM
للرفع

مسك
11-12-2005, 01:29 PM
جزاك الله خير يا أخي بدر ووفقك الله لما يحب ويرضى

هذه رسالة للشيخ بن عثيمين يبين فيها أسباب الخلاف و موقفنا منه رحم الله الشيخ وجمعنا وإياه في الفردوس الأعلى

http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_16910.shtml