المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يكون لهذه الصفقة ؟ ..!!!


أبويـــحيى المصرى
03-10-2005, 03:55 PM
الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن والثناء الجميل والصلاة والسلام على النبى الجليل .. وبعد :

لقد نادى الله تعالى عليك أيها المسلم بنداء الإيمان نداء تهفو إليه النفوس الطيبة .. ويتحرك من خلالها باعث الإيمان فى قلب المؤمن .. ليتأهل لقبول ما نادى الله به علينا .

نادى الله عليك :
" يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارةٍ تنجيكم من عذابٍ أليمٍ " [ الصف:10]

فما هو واجبك على هذا النداء ؟

- هل قلت لبيك ربنا وسعديك والخير بين يديك ؟

- هل أنت تقبل هذا الإرشاد من ربك ؟

- فما بنود هذه التجارة وتلك الصفقة الرابحة ؟
" تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون " [ الصف:11]

أما علمت أيها الحبيب نتائج هذه الصفقة ؟
- " يغفر لكم ذنوبكم "

-" ويدخلكم جناتٍ تجرى من تحتها الأنهار "

-" ومساكن طيبةً فى جنات عدن "

-" ذلك الفوز العظيم "[الصف:12]

يُضاف إلى ذلك :
-" وأخرى تحبونها نصرٌ من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين "[الصف:12]

فلك البشرى أيها المؤمن الحبيب .
فأنت توفى أجر هذه الصفقة يوم القيامة .
" إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور * ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور "[فاطر:29,30]

ولكن ينبغى أن تعلم أيها الحبيب أنه لا بد من مؤهلات يؤهل بها الإنسان لكى يكون أهلاً لعقد هذه الصفقة بينه وبين ربه .

فما هى المؤهلات لكى تكون على بينة من أمرك ؟
" إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتُلون ويُقتلون وعداً عليه حقاً فى التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم * التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين "[التوبة:111,112]

فالمطلوب منك أولاً ان تتسم بهذه الصفات التى تؤهلك لإبرام هذه الصفقة وتنظر كيف الطريق إلى تحقيق ذلك .

ولقد بين لنا النبى صلى الله عليه وسلم بنود هذه التجارة التى يُؤهل بها العبد للفوزو بالجنة والزحزحة عن النار .

فقال صلى الله عليه وسلم :" الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أوعليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها " [ م.ك الطهارة]

فأين الطريق وكيف السبيل ؟
قلنا - أيها المسلم الحبيب - كم من الرجال الذين وصفهم الله تعالى :" فى بيوت أذن الله أن تُرفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجالٌ لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار * ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب "[النور:36-38]

أيها المسلم الحبيب :
هذه صفقة مضمونة الربحية لا تساويها الدنيا ولو حيزت للإنسان بحذافيرها .

- فهلا مددت يدك لتناول هذه الصفقة ؟

- فهل لك أن تشارك وتُسابق إلى تلك الصفقة ؟

- أم أنك تكتفى بموقف المتفرج ؟

أيها المسلم الحبيب :
من الآن نطللب منك وقفة مع الفس ولنقل بصوت عال : ماذا بعد ؟ وماذا بعد الدنيا ؟
والله لن يكون إلا :" جنـــة ... أو نــــــار ... "

فما تبتغى ؟
ولتعلم أن لكل منهما أهلها - فكن من أهل الآخرة - من أهل الجنة , ولا تكن من أهل الأخرى؛ فليس لنا إلا هذا السبيل دون سواه .

فلنشمر عن ساعد الجد والاجتهاد , ولننهل من طاعة الله قبل أن يأتى ما لا يرحم صغيراً أو كبيراً ولا صبياً ولا عجوزاً ولامريضاً ولا صحيحاً .
" وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتى أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتنى إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين * ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون " [المنافقون:10,11]

.. والحمد لله رب العالمين .

كتب الرسالة الشيخ : سعيد محمد السواح

بدر بن محمد
03-11-2005, 01:17 AM
إن اللسان يعجز عن وصف ما تكتب وما تنقل يا أبا يحيى ..

ولولا خشية أن أفتح لك باباً للشيطان لكتبت ..




ولا أجد إلا أن أوصيك

أخلص نيتك ولا تنتظر الشكر والثناء إلا من الله .

أبويـــحيى المصرى
03-11-2005, 08:14 PM
بارك الله فيك أخى بدر .. جزاك الله خيرا على مروك ..

الحمد لله .. ذلك من فضل الله هو من وفقنى لكتابة ونقل ما آتى به إلى المنتديات ..

ياربى لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيكم سلطانك ..

نٍِعْمَ الوصية أخى الحبيب .. نعم والله الإخلاص ..

قال تعالى :" الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً "

قال الفضيل بن عياض رحمه الله :" هو ما كان خالصاً وصواباً فإن العمل إذا كان خالصاَ ولم يكن صواباً لم يُقبل وإن كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يُقبل وخالصاً : أن يكون لله .. وصواباً : أن يكون على السنة ..


اللهم إنا نسألك أن يكون عملنا خالصاً صواباً ..


أخوكم : أبويحيـــــــى ..!