المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توفيق رب البرية......في شرح الأربعين النووية


الازهري المصري
01-25-2005, 11:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله
لقد فكرت أن أضع شرحا مبسطا عصريا أو بالأحرى خواطر حول الأربعين النووية

أتمنى من الله أن تكون مفيدة نافعة

بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء

الازهري المصري
01-25-2005, 11:28 AM
شرح الأربعين النووية


الحديث الأول
المتن "عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها وامرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه"



الشرح


مما لا شك فيه اننا بين يدي حديث عظيم استهل به أغلب العلماء كتبهم نظرا لما فيه من توجيه وتصحيح لنية فعلى من أراد الله أن يصلح نيته لله ومن أراد طلب العلم فعليه أن يصحح نيته لله

قوله صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرء ما نوى"
اي ان العبرة في العمل بالنية ولنا وقفة حيث يظن البعض ان النية تغني عن العمل
ولكن الحديث واضح الدلالة وكما يقال النية الصالحة لا تصلح العمل الفاسد والنية الفاسدة تفسد العمل الصالح
فمن وجب التنويه ان النية هي سر الأعمال
وربما تعدى معنى النية هنا ليشمل معنى الإخلاص فالإخلاص لا يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده
واخلاص العمل والنية لله هو سر القبول
اذا فالامر سهل ممتنع
علينا اذا عملنا ان نقف ونفكر قليلا
لماذا نقوم بهذا العمل فان كان الله أمضيناه والا فلا
وكما يقال :ما لا يكون بالله لا يكون وما لا يكون لله لا ينفع ولا يدوم


قوله صلى الله عليه وسلم "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها وامرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه"
وينتقل الرسول صلى الله عليه وسلم الى امر اخر وهو الهجرة واهميتها
وسبب الحديث أن أحد المهاجرين أشيع عنه أنه هاجر حبا في امرأة من المهاجرات
فبين الرسول هنا أهمية النية
فبرغم ان عمل الهجرة عمل عظيم ومشقة واسعة يترك الانسان فيها الاهل والولد والبلد الا ربما ابطل هذا العمل النية الفاسدة.

وكالعادة يضع الرسول كلماته في نسق رائع كيف لا وقد أوتي مجامع الكلم
فعندما قال (فهجرته الى ما هاجر اليه)
اي ان اي شيء بجوار الله ورسوله لا يستحق أن يذكر



ويؤخذ من هذا الحديث ما يلي :

*النية سر الاخلاص وكلاهما سر القبول
*أهمية أمر الهجرة والاعتناء بها
*تصحيح النية مقدم على كل عمل
*حرصه صلى الله عليه وسلم على توضيح طريق الهداية لأمته


بارك الله فيكم


الازهري

بدر بن محمد
01-26-2005, 02:55 AM
بارك الله بك أخي في الله ..

وزادك علماً و عملاً و ورعاً ..

و أصلح بك الأزهر يا أزهري ...

الازهري المصري
01-26-2005, 09:55 AM
اخي الحبيب
بارك الله فيك على مرورك وعلى كلماتك الطيبة

غفر الله لك وجمعنا في فسيح جناته

الازهري المصري
02-12-2005, 07:48 PM
عن عمر أيضاً، قال: بينما نحن جلوس عـند رسـول الله ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثـر السفر، ولا يعـرفه منا أحـد، حتى جـلـس إلى النبي فـأسند ركبـتيه إلى ركبتـيه ووضع كفيه على فخذيه، وقـال: ( يا محمد أخبرني عن الإسلام ).

فقـال رسـول الله : { الإسـلام أن تـشـهـد أن لا إلـه إلا الله وأن محـمـداً رسـول الله، وتـقـيـم الصلاة، وتـؤتي الـزكاة، وتـصوم رمضان، وتـحـج البيت إن اسـتـطـعت إليه سبيلاً }.

قال: ( صدقت )، فعجبنا له، يسأله ويصدقه؟ قال: ( فأخبرني عن الإيمان ).

قال: { أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره }.

قال: ( صدقت ). قال: ( فأخبرني عن الإحسان ).

قال: { أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك }.

قال: ( فأخبرني عن الساعة ).

قال: { ما المسؤول عنها بأعلم من السائل }.

قال: ( فأخبرني عن أماراتها ).

قال: { أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان }.

ثم انطلق، فلبثت ملياً، ثم قال: { يا عمر أتدري من السائل ؟ }.

قلت: الله ورسوله أعلم.

قال: { فإنه جبريل ، أتاكم يعلمكم دينكم }.

[رواه مسلم:8].