المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سقوط الأقنعة...قصة من واقع الحياة المريرة


الازهري المصري
12-14-2004, 10:06 AM
نظرا لأني شخصية غير شريرة فكنت أرى الناس كلهم طيبون ذوي قلوب بيضاء مشاعر دافئة
وهذا ما كنت بالفعل تعلمته في بيتي ومدرستي فلذلك كان هذا افتراضي في أي شخص أعامله
وبما أحمله من نظرة الى المجتمع المحيط التحقت بمجتمع أحببت أفراده جميعا إلا واحدا
عندما رأيته وكان يحمل وجه قبيح وكرهته جدا ولكن في احدى المرات صارحته بقبحه ولكنه ردّ عليّ بأسلوب جعلني أحبه
ولكنه ودّعني وداع نهائي في هذه المرة
وجزنت
وتألمت
وتعجبت من نفسي كيف أعامله هكذا
هل لأنه قبيح؟
لكن قبحه هذا كان بإرادته
قبحه هذا يماثل شخص لا يحب النظافة
وبرغم ذلك حمّلت نفسي الخطأ وتمنيت لو عاد حتى أكلمه وأتغاضى عن قبحه الشديد
ومرت الأيام
ورأيت فتاة تحمل نفس ملامح القبح رغم أنك عندما تنظر إليها تراها بلهاء
ولكن لا أدرى لماذا ذكرتني به
وعندما تعاملت معها وجدتها صورة منه لكن بأسلوب مختلف
فقلت ربما تتعدد الوجوه
ولكن
مرة
أقتحم عامنا ومجتمعنا الصغير
صاحب وجه قبيح للغاية
وجه لم أرى أقبح منه
وبدأ يبني ويشتمني ويكيل ليّ الأتهامات
وتعجبت
هل أعرفه ؟
هل يعرفني؟
لماذا يعاملني هكذا
هل آذيته؟
هل فعلت له شيئا؟
لكن عندما تمحصت وجه رأيت فيه نفس القبح الموجود في وجه الفتاة والرجل السابق
وفرحت كثيرا عندما تم طرده من مجتمعنا برغم أني لم أرد عليه
ولكني مقتنع تماما بأن لنا يوم نجتمع فيه مرة آخرى
وفجأة رأيت الفتاة ووجهها قد ازداد قبحا
حاولت أن أجتنبها
لكنها رفضت
وكثيرا ما حاولت أن تعطيني وجها قبيحا
لماذا؟
أنا فرِح بوجهي الحر الطليق الذي أقابل به كل الناس
ولكن لا أعرف لماذا كان وجهها القبيح يذكرني دائما بوجه الرجل الأول!!
وفجأة
في وسط ما أعيش من أحزان وجدت الرجل الأول عاد
وفرجت كثييرا
وقلت برغم قباحته لن أتركه يمضي مرة آخرى
سأصالحه
سأكلمه
سأحبه
سأحترمه
ولكن....
عندما نظرت الى وجهه القبيح
اذا بي أرى الفتاة وأرى الرجل الذي سبني
ولكن قلت لعل البح المشترك
ولكنه عندما عاد وجدته ازداد قبحا
لا أدرى لماذا مددت يدي الى وجه
فقال لي :ما تبغي بني
فترددت
وكلن القبح المشترك جعلني أفكر كثيرا
وفي مرة كررت ان انهي فيها كل شيء
وضعت يدي على وجهي لكي المس قبحه عن قرب
واذ بي أجد قناعا
فنزعته بعنف
فوجدت وراءه وجه الفتاة القبيحة
فتعجبت وأصابني الذهول
وبرغم ذهولي وضعت يدي على وجهها القبيح
ووجدت قناعا جديدا
فنزعته
فوجدت الوجه القبيح الذي سبني
فتعجبت أكثر
ولكني في هذه المرة كررت الانعزال
وفعلا أعتزلت المجتمع بأكمله
لكنه عاد إليّ بالوجه الذي أحببته ويقول لي نا لي لا أراك
فنظرت اليه
وصرخت
وصرخت مرة آخرى
وطالبته بنزع الاقنعة
فسأنلي متعجبا
اي اقنعة
فتركته
وكررت أن لا أعود
ولكن فكرت
هل أعود
أعود وأضع أقنعة مثله
وأعامله بما عاملني أم ماذا
لكن قررت أن أعود وأعامل جميع الوجوه بنفس المعاملة
وليكن ما يكن
والمشكلة اني الوحيد الذي رأيت الاقنعة تسقط

وانتظر ان تسقط الاقنعة أمام الجميع