المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .^*^. ][ اعترافاتٌ مصوّرة .. وتقاريرُ خطيرة ][ .^*^. الشاب و


خطاب2
10-13-2004, 06:50 AM
أبو راشد العثمان].^*^. ][ اعترافاتٌ مصوّرة .. وتقاريرُ خطيرة ][ .^*^. الشاب والفتاة والعجوز !!


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



.
.


http://lolo.fqaqee3.net/images/media/2660.jpg

على ضفاف ذلك النهر العذب ..
وتحت ظل تلك الشجرة الفينانة ..
استلقيت جذلاً أستنشق عبق النقاء ..
وأستروحُ جوهرَ الصفاء ..

في لحظاتٍ حالمة ..
تخطفك بعيداً عن أرض المحسوس إلى فضاء الشعور !!


http://lolo.fqaqee3.net/images/media/2692.jpg


.
.

إلى أن بدى لناظري شخصُ فاتنةٍ أشكُّ أنها من طينتنا !!

وقفتُ مشدوهاً .. !!
عيناي في عينيها الفضيتين ..

تــــأملتُ !!

ثم

أشارتْ بيدها الحانية أن تعال ..
فقلتُ : إلى أين

فقالت :

تعال إليّ لاتسأل فإني ××× لَحاضنةُ السعادة في عيوني


أطربني عزفها ..
وسرى رجعه في فؤادي الملهوف ..

مشت في اختيالٍ لم أر له نظير !!
وأنا أسير وراءها كالحائر الضرير !!

.
.
.

تسارعت خطاها ..
تسارعت خطاي ..

تعبتُ كثيراً
أنهكني الإعياء

التفتت إلى باسمة ..
فصحتُ بها :

قفي .. قفـــــي قفــــــــي ..

فردت مترنمةً :

وصلنا ياحبيبي لاتبالي ××× بما كلّت خطاك من الحَزونِ


ياااااااااااااااااااااه !!

لكأنما كلماتها الرقراقة وبلٌ ماطرٌ صافح ظهرَ بلقعٍ لم تعرف إلا القحطَ والجدب !!


بدأ عزمي يخونني ..
وداهمني العطش ..


وأنا أرمقها وقد تقدمتني بمراحل ..
فأصابني القنوط ..


و

و


في هذه الأثناء !!

تضمّخَ الكونُ بأريجِ ندائها الفاتن :

" خلف ذلك الجبل .. وصلنا ياصاحبي وصلنا "



أحسستُ بانتعاشٍ بعث على الحياة ..
وتناسيت عطشي ..

وملاحمُ الجبل ترسلُ نبضاتٍ من أملٍ واشتياقٍ ..

.
.

اقتربتُ

اقتربتُ أكثر وأكثر ..



الآن ..
وصلت المكان ..
وبدأت روحي ترفرف ..
وخيالي يحلّق ..


بدأت أسمع جلبة خلف ذرى ذلك الشامخ ..
الأمر الذي دعاني أن أُغِذَّ السيرَ نحوهً ..
لأظفر بالوصـــــــــــــال ..
وأُكرم بالنـــــوال ..


ماأسعدني ..
لحظاتٍ
و
لحظاتٍ
حتى وصلت إلى القمة !!


ماذا أرى ؟!

ياللهول ؟!

لالالالالالالا

غير معقول ؟!

لاأصدق ؟!

أنا في حلم ؟!

عجــــــوز !!
وسوداء !!
وشمطـــاء !!


- من أنتِ .. من ؟!

- أنا حبيبتُك !! أنا صاحبتك !!

- لالا أبداً .. لست بصاحبتي ولاحبيبتي !!

صاحبتي فتاةٌ غضةٌ طريةٌ .. وأنت عجوزٌ سبعينة !!

تضحك في تهكم وسخرية :
" هاهاهاهاهاها أنا الفتاة إياها ياأحمق !! لم تعرفنِ بعدُ هاهاهاها "


ماأقبح مظهرها ..
وأشأم ملبسها ..

هاتفت نفسي !!
مالحل ؟!

لابد وأن أهرب قبل أن يستفحل الأمر ..

تمتمتِ العجوز بكلمات لم أفهمها ..
وأحسب أنه قالت ضرباً من الطلاسم والتعاويذ ..وهي تضحك !!

ازداد خوفي !
أدرت ظهري لها لألوذ بالفرار !!

و
و
و

ولكن !!
ماهذه المصيبة !!

ووووووحووووووش أمامي ..
تقتــــــرب
تفتـــرب
تفتـرب

مالذي يجري !!

صرفتُ وجهتي إلى العجوز ..
وعلمت أني هالك لامحالة ..
ووقعت في مصيدة الماكرة ..


لاحيلة ..
إلا حيلة العاجزين ..

قصدتها في ذلة ..
وقلت لها قول المستجدي :

" أرجــــــــوكِ دعيني وشأني .. أرجــــــــــوكِ "

فنظرت إلى في كبرياء :

" مُقامُك عندي ياحبيبي !! هاهاهاهاهاهاها .. أيها الجند !! قيدوووووووووووووووه "

رددت الجبال هذا الصوت المدوي ..
كل شي معها ..
حتى الجبال !!

خارت قواي ..
سقطتُ على وجهي ..

وأسدل ســــــتــــــارٌ أسودٌ على بصري ..

.
.
.

ولم أفق إلا وأنا في حجرة مظلمة تأنف منها الهوام ..
لاحسيس !
لاأنيـس !


http://lolo.fqaqee3.net/images/media/2555.jpg

ازداد خوفي من المجهول !

وبدأتْ التكهنات تدور في خلدي !

كيف ستكون النهـاية !

ومتــــــــــــــى !

وأيــــــن !


وضعتُ رأسي بين يديّ وأنا محتبٍ ..
ودخلتُ في دوامةٍ عريضةٍ من التفكير في المصير !

قطع حبل تفكيري .. خشخشة باتجاه النافذة البالية !
لم ألق لها بالا ..

لكن الصوت لم يهدأ !

صوبتُ النظري .. فإذ بها حمامة وادعةٌ جميلة ..

حركاتُها مريبةُ !!

أحسست أنها تريدي في أمرٍ ما !


طارت الحمامة ..
وواصلت مسيرة التفكير ..


الدقيقة كأنها ساعة ..
الهموم كالرواسي ..
ضنك ..
وجل ..
ترقب ..


مـــــــاذا أفــــــــــعــــــــــل ؟
مــاذا أفـــــعــــــل ؟
ماذا أفــعـل ؟


نعم ..

الحمامة !!

الحمامة .. لابد وأن لديها سرٌ .. ومن يدري ؟


قمتُ كما يقوم الكهل ..
وقصدتٌ النافذة ..

تطاولتُ على أطراف أصابعي لأنظر مالأمر في الخارج ..

لاجديد ..

وحوشُ فاتكة ..
وجنودٌ خبيثة ..

عجيــــب !
ماذا أرى ؟!

ورقة !!
مطوية !!


اهاااااااااا ..

عرفتُ سر الحمامة الآن !


أمسكتُ بها معتجلاً وفتحتها ..
لكني لم أميز ماكتب فيها ..
اقتربت من النافذة علّ السنا يقودني إلى فهمها ..

قل ..

قـ ــل ..

نعم نعم .. اتضحت الآن :


{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } (53) سورة الزمر


http://lolo.fqaqee3.net/images/media/1851.jpg


تأملت الآية بعمق ..
وتساءلتُ ..

هل يمكن أن أكون أنا المقصود بكل مايحدث ؟!


أحسستُ بتأنيب عنيفٍ ..
ورغبةٍ ملحة في البكاء ..
بكيت ..
وبكيت ..

وأيقنت أنها رسالة الفرج ..
وباعث الإنقاذ ..
وقارب النجاة ..

ترفرت .. وتنهدت ..

وأخرجت من قلبي :

" اللهم إني ظلمتُ نفسي ظلماً كثيراً ولايغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم "


انفتح الباب شيئاً فشيئاً ..
وكلي علمٌ أنه انجلاء الغمة ..
من الله جل في علاه ..

خطوت بطأنينة لأرى الكواسر بين طريح وجريح ..
وذاك يئن وهذا يصيح ..

إلا أن قرّت عيني برؤية الفاتنة العجوز ..
تلفظ أنفاسها الأخيرة ..


حمدتُ الله تعالى ..

وقفلت راجعاً إلى نهري الهادئ ..
واستنشقت نسائم الإيمان صافية ..

.

.

أسندت ظهري على تلك الشجرة ..
ومسكت يراعتي ..
وكتبتُ على خد السماءِ ذكرى :

" قال الله تعالى : يا ابن آدم إنك ما دعوتني و رجوتني غفرت لك على ما كان فيك و لا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك و لا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة "

ونقشت على لحاء الشجرة عبرة :

" "لله أشد فرحا بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة. فانفلتت منه. وعليها طعامه وشرابه. فأيس منها. فأتى شجرة. فاضطجع في ظلها. قد أيس من راحلته. فبينا هو كذلك إذا هو بها، قائمة عنده. فأخذ بخطامها. ثم قال من شدة الفرح : اللهم! أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح".


http://lolo.fqaqee3.net/images/media/2651.gif





http://www.anashed.net/audio/KAFAMAKAN/kafa_makan.ra





اللهم بلغنا شهر الصيام والقيام ..
شهر التوبة والأوبة ..
شهر الرجوع والخضوع ..

آمين يارب العالمين ..



وصلى الله وسلم على نبينا محمد ..

26/8/1425هـ[/QUOTE]